23:26 17 أغسطس/ أب 2018
مباشر
    رصد عسكري

    البنتاغون يلوي ذراع السعودية...فماذا عن تركيا ومنظومة إس-400

    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    0 11

    تحاول واشنطن بشتى الوسائل إقناع تركيا بعدم شراء صواريخ "إس-400" الروسية فما هو سبب هذه الاستماتة؟

    تقرير من البنتاغون كشف عن الأسباب الحقيقية لإصرار العم سام في بذل كل الجهود من أجل إقناع تركيا بعدم شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية الصاروخية، حيث شدد الخبراء الأمريكان على أن أكثر القضايا العالقة خطورة بين بلاده وتركيا تتمثل في تطبيق الكونغرس الأمريكي عقوبات على تركيا بسبب شرائها نظام الدفاع الجوي إس-400

    القضية تكمن في وجود مخاوف حقيقية من إمكانية قيام روسيا باستخدام هذا المنظومة المتطورة لجمع معلومات استخبارية عن المقاتلات إف-35، التي يقودها الطيارون الأمريكيون والأتراك. وبالتالي سوف تكون هذه المقاتلة المتطورة عارية تماماً أمام منظومات الدفاع الجوية الروسية

    وبالتالي يرى الخبراء العسكريون بأن المسألة الوحيدة التي من شأنها أن تخرج تركيا من الشراكة مع الولايات المتحدة هي قضية العقوبات على شراء الأسلحة الروسية. وبسبب رفض تركيا إعادة النظر في شراء منظومة إس-400 واحتجاز مواطنين أمريكيين وقضايا أخرى، يسعى الكونغرس الأمريكي حالياً بشكل وقائي إلى منع عمليات انتقال مقاتلات إف-35. وقد تشكّل هذه الخطوة ضربة كبيرة ومكلفة جداً بالنسبة لتركيا. علماً أنه وبحسب الأوساط العسكرية المتطلعة فإن صفقة شراء مقاتلات إف-35 المبرمة بين الدولة العثمانية والولايات المتحدة لا تزال سارية وستحصل أنقرة على أول طائرة بموجبها في 21 حزيران/ يونيو الجاري.

    بحر الصين الجنوبي بقعة ملتهبة أخرى على خارطة النزاعات

    على الرغم من أن الولايات المتحدة لم تضع بعد سياسة جديدة للصين، إلا أن اتجاه نهجها واضح للغاية. وهذا ما تدل عليه آخر إستراتيجية أميركية للأمن القومي، التي صدرت في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وإستراتيجية الدفاع الوطني، التي صدرت في كانون الثاني/يناير الماضي. كلها أشارت إلى أن الولايات المتحدة تعتبر الصين الآن قوة رجعية، وهي مصممة على مواجهة الجهود الصينية الرامية إلى عزل الولايات المتحدة في منطقة المحيط الهادئ الهندي.

    من المؤكد أن الحرب الساخنة بين القوتين المسلحتين نوويا ستبقى غير محتملة. ولكن من شبه المؤكد أنهما سيشاركان في سباق تسلح يؤجج المخاطرة العالمية الشاملة، في حين سينقلان نزاعهما الاستراتيجي إلى المناطق غير المستقرة في العالم، وربما من خلال حروب بالوكالة.

    ومع ذلك تتحدث المصادر العسكرية عن حشود بحرية أمريكية بريطانية فرنسية في بحر الصين الجنوبي، في أكثر البحار سخونة في العالم، حيث ترسل كل من باريس ولندن بعض من قواتهما لضمان الملاحة الحرة في هذا البحر، التي تهددها الصين، وفق رأيهم، أو بالأحرى وفق رأي واشنطن.

    الصين استغلت انشغال المجتمع الدولي في الأشهر الأخيرة بقضية شبه الجزيرة الكورية وبالحرب التجارية التي أعلنها دونالد ترامب ضد كثير من البلدان بمن في ذلك الحلفاء المقربين، وخروج الولايات المتحدة بصورة أحادية الجانب من الاتفاق النووي الإيراني، كل ذلك لزيادة عسكرة الجزر الاصطناعية والطبيعية في بحر الصين الجنوبي.

     

    قنابل نووية صغيرة وجميلة لروسيا

    البنتاغون سمح بتطوير عدة أنماط من الرؤوس النووية المخفّضة القدرة على حوامل بحرية التمركز، على افتراض أن يردع ذلك الأعداء المحتملين ويزيد من دقة السلاح النووي، الذي يتمتع بطاقة محدودة تبلغ 20 كيلوطن أو أقل. وهناك في ترسانة الولايات المتحدة، ما لا يقل عن 1000 من الذخائر النووية التي يمكن تحويلها إلى رؤوس حربية ذات قدرة مخفّضة.

    ما يثير قلق بعض الجهات المعنية في الولايات المتحدة هو أن ازدياد أعداد الذخائر المحدودة القدرة في الترسانة النووية الأمريكية يرفع من مستوى احتمال الحرب النووية، إلا أن جيمس ماتيس أكد أن السلاح الجديد لن يؤدي إلا إلى تعزيز القدرة على ردع الخصوم المحتملين، وبالتالي السلام في العالم.

    واشنطن تعتقد بأن موسكو واثقة من أن استخدامها ذخائر نووية مخفضة القوة سيوفر لها مزايا إضافية. والتصريحات الروسية الأخيرة تزيد من احتمال أن تكون موسكو السباقة إلى استخدام الأسلحة النووية. وبالتالي فالرد على روسيا، هو من خلال نشر رؤوس نووية ذات قدرة مخفضة في الصواريخ البالستية المتمركزة على الغواصات والصواريخ المجنحة في الجو.

    في الحقيقة هذه فكرة خطيرة جدا. خاصة وأنه ليس هناك وضوح في الوقت الراهن في موقف روسيا من هذه المسألة. وينبغي توضيح موقف موسكو بشأن اللجوء إلى حرب نووية محدودة على أعلى المستويات، وإمكانية الفوز في هذا الصراع، والتنبؤ بتداعيات وعواقب مثل هذه الحرب على العالم بأسره.

    إذا قام الطرفان بمضاعفة ترسانتهما من الأسلحة النووية التكتيكية، فإن مخاطر نشوب نزاع تُستخدم فيه أسلحة الدمار الشامل تزيد بشكل كبير.

    الصواريخ الامريكية ضد سوريا تطوّر وسائط الحرب الإلكترونية الروسية

    المراكز العسكرية الروسية تتحدث عن تصميم أنظمة تشويش إلكترونية جديدة مع الأخذ بالاعتبار، المعلومات التي تم الحصول عليها أثناء دراسة الصواريخ المجنحة "توماهوك" التي أطلقت خلال العدوان على سوريا.

    بالطبع، على أساس هذه التجربة المؤلمة والمقصود هنا الضربة الصاروخية الغربية ضد سوريا — يجري حاليا وضع مهمات تقنية جديدة سيتم خلالها استخدام المعلومات التي تم الحصول عليها من دراسة الصواريخ التي سقطت في سوريا. ويجب على معدات وأجهزة التشويش الجديدة أن تغطي كافة نطاقات التردد وكذلك كل المجالات البصرية والراديو التقنية الموجودة في الصواريخ المذكورة.

    عند وجود هذا الصاروخ في متناول اليد، يمكن فهم ما تتمتع هذه الصواريخ من قنوات اتصال ووسائل نقل المعلومات والتحكم بوضوح، إضافة إلى ذلك، أصبح من الممكن من الناحية العملية تقييم درجة أمان هذه القنوات. وما يهم القيادة العسكرية هو كيف يمكن التأثير عليها بواسطة وسائط التشويش الإلكتروني.

    فيما تتجه البحرية الأمريكية إلى التوقف عن شراء صواريخ توماهوك المجنحة، وذلك لوجود اعتقاد لدى الخبراء العسكريين بأن صواريخ توماهوك، التي بدأ إنتاجها في ثمانينات القرن الماضي، لا تستجيب لتحديات العصر الحديث، وبالتالي هم يخططون للاعتماد على نوعين جديدين من الصواريخ قيد التطوير، وهما صاروخ مضاد للسفن طويل المدى  AGM-158C LRASM Anti-Ship Missile،

    وصاروخ لضرب الأهداف الأرضية  NGLAW Generation Land Attack Weapon

    هذان الصاروخان من الجيل الجديد، ويتوقع إدخالهما في الخدمة في عامي 2025 و2030 تباعا، ويتميزان بمواصفات واعدة، منها السرعة فرط صوتية، والتجهيز بالوسائل الحديثة لمواجهة المضادات الإلكترونية، لكنهما لا يزالان قيد التصميم والدراسة، وبالتالي قد لا يرتقيان إلى مستوى توقعات البحرية، عكس "توماهوك"، التي اختبرت في ظروف القتال الحقيقي.

    أسلحة جديدة للقوات الخاصة الروسية

    المنتدى الفني العسكري الدولي "ARMY-2018" سيعقد وفقا لقرار القيادة الروسية، في الفترة من 21 إلى 26 آب/أغسطس العام الجاري. وكجزء من هذا المنتدى المرتقب سيتم تقديم معرض ثابت، وبرامج بحثية، وبرنامج عسكري وطني، وفعاليات ثقافية وفنية واجتماعية. وسوف يتم إطلاق المعارض المتخصصة مثل "نادي الابتكار" و"التكنولوجيا الصناعية الفكرية —2018".

    وفي هذا السياق يكشف منتدى "آرميا-2018" العسكري التقني الذي يقام في ضواحي موسكو عن بندقية قنص روسية صامتة جديدة من عيار 12.7 ملم، تم تصميمها على أساس بندقية "إم تسي 11.6 إم".

    وسيعرض في المنتدى نسخ مطورة لبندقية القنص "إم تسي 11.6 إم"، بما فيها بندقية من عيار 7.62/51 ملم 308 Winchester) وأخرى عيار 7.62/67 ملم (300 Winchester Magnum) وثالثة عيار 8.6/ 70 (Lapua Magnum وبالإضافة إلى ذلك سيتم عرض البندقية المزودة بطلقات صامتة من عيار 13.62 ملم.

    يشار إلى إن نوعية المواد الفائقة المستخدمة في تصنيع الماسورة تجعل انحراف الرصاصة عند إصابة الهدف لا يتعدى 13 ملم لكل 100 متر. ونموذج كاتم الصوت لبندقية القنص مخصص لأفراد وحدات القوات الخاصة، لاستخدامها في ظروف المدينة على مسافة حتى 300 متر. أما العيار الكبير (12.7 ملم) ووزن الرصاصة فيعوضان سرعتها المنخفضة نسبيا أثناء التحليق، ويسمحان بالحفاظ على قوتها المدمرة.

    إعداد وتقديم: نوفل كلثوم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار تركيا, البنتاغون, السعودية, تركيا, سوريا, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik