21:38 19 أغسطس/ أب 2018
مباشر
    رصد عسكري

    تدريبات إسرائيلية في الجولان المحتل

    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    110

    أعلن الرائد أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عن أن القوات الإسرائيلية بدأت في الخامس من شهر آب/ أغسطس مناورات عسكرية في منطقة هضبة الجولان والجليل، مشيرا إلى أن التدريبات سوف تستغرق أسبوعا وستسمع خلالها أصوات انفجارات وستشهد الطرقات تحركات مكثفة للمركبات العسكرية.

    الحدود الشمالية الإسرائيلية مع سوريا عند هضبة الجولان تشهد توتراً كبيراً منذ بدأت المعارك بين قوات الجيش السوري والعصابات المسلحة الشهر الماضي، حيث اخترقت عدة مرات طائرات مسيرة بدون طيار أجواء إسرائيل فتم استهدافها بالمضادات بصواريخ من منظومتي "باتريوت" و"مقلاع داود".

    القيادة الإسرائيلية تحمل سوريا مسؤولية ما يسمى خرق السيادة الإسرائيلية عند منطقة هضبة الجولان السوري المحتل، حيث أكدت المؤسسة العسكرية العبرية في الآونة الأخيرة على أن إسرائيل ملتزمة باتفاقية فك الاشتباك الموقعة بين إسرائيل وسوريا عام 1974، في إشارة إلى أن إسرائيل لن تسمح بتموضع القوات الإيرانية في سوريا وتعزيز قدراتها العسكرية على مقربة من الحدود مع إسرائيل.

    هذه هي الحجة التي تنطلق منها القيادة الاسرائيلية لدى استهدافها الأراضي السورية، وعلى الرغم من أن الجيش السوري مشغول في مكافحة الارهاب الدولي، وهذا ما تستغله الدولة الجارة العدو، إلا إنه يسعى إلى صد جميع الهجمات التي يقوم بها سلاح الجو الاسرائيلي الجبان من العمق اللبناني. 

    فالجيش السوري مازال قوياً رغم المعارك الشرسة التي واجهها على مدى أكثر من 7 سنوات، وهو يحتل المركز 49 عالمياً من بين 136 دولة، بينما يحتل المركز السابع شرق أوسطياً.

    أما عن البنية التنظيمية فهي بحسب وزارة الدفاع السورية تتكون من القوات البرية والبحرية والجوية.

    حيث تعتبر القوات البرية في الجيش العربي السوري النوع الأساسي للقوات المسلحة، وهي من أكثر أنواع القوات عدداً وتنوعاً من حيث التسليح وأساليب خوض الأعمال القتالية. وتتألف من 304 آلاف عسكري، بالإضافة إلى 4640 دبابة قتالية.

    أما القوات الجوية فتشمل: الطيران، ووسائط الدفاع الجوي الإقليمي وأجهزة الرادار، وأنظمة التحكم الآلي، والحرب الإلكترونية، والمسح والبحث والإنقاذ، والملاحة الجوية والخدمات اللوجستية. وتتألف من 460 قطعة جوية مختلفة.

    وتصنف القوة البحرية والدفاع الساحلي في سوريا على أنها نوع من أنواع القوات المسلحة المخصص لحماية سواحل البلاد وخطوط المواصلات البحرية ومساندة القوات البرية في خوض العمليات على الاتجاهات الساحلية ونقل القوات والحمولات بحراً، وتتألف من 56 قطعة بحرية.

    البعد النووي في عقيدة الناتو العسكرية

    بحسب تصريحات الجنرالات في الحلف، فإن الأسلحة النووية تلعب دوراً فريداً ومحدداً في موقف الردع الخاص به، ويتمثل دور هذه الأسلحة في منع وقوع حرب كبرى، وليس إشعال الحروب. ومع ذلك، كان البُعد النووي لموقف ردع حلف الناتو هامشياً طيلة العشرين سنة الأخيرة، وتركزت النقاشات حول التسلح النووي داخل الحلف إلى حد كبير على جانب نزع السلاح، مما ساهم في إغفال الغرض الأساسي من القدرات النووية للحلف.

    الغرب على الرغم من كل التأكيدات التي تقدمها موسكو بأن روسيا تميل إلى خفض قدرتها النووية، إلا أنه يتهمها بنية استخدام الأسلحة النووية في حال تعرضت لأي أزمة أو صراع. في إشارة إلى أنه لا يتعين على الحلف تبني هذه السياسة واتباع هذا المسار الخطير. على العكس تماماً، يمكن لحلف الناتو والحلفاء الذين لديهم قدرات نووية التأكيد على أنهم دول نووية مسؤولة ترى أن الأسلحة النووية هي أسلحة الملاذ الأخير التي لا تستخدم إلا في أقسى الظروف.

    مجتمع الخبراء العسكري الأمريكي يرى بأن على حلف الناتو تحديث عقيدته النووية، لماذا؟ بالطبع لصد ما يسمى بالمغامرة الروسية المحتملة، في إشارة إلى أنه يجب على حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة إعطاء الأولوية القصوى لإعادة إنشاء "سلم تصعيدي" قوي وموثوق، مع معايير واضحة لكل درجة من درجاته.

    بالنسبة لعقيدة الناتو النووية، فإنها تعتمد على الأسلحة النووية الأمريكية. ففي أوروبا، يتم تخزين 200 قنبلة نووية أمريكية، وموسكو تدعو دائماً لسحبها. لكن من الواضح أن هذه الأسلحة ذات أهمية ثانوية.

    أمريكا مع إيران نقض للاتفاق فعقوبات فحرب

    يدور الحديث في الآونة الأخيرة عن الاستعدادات الأمريكية الرامية بتوجيه ضربة ضد مواقع إيران النووية خلال هذين الشهرين. ويرى الخبراء العسكريون أنه في حال قررت الولايات المتحدة القيام بذلك، فهذا سيهدد بعواقب وخيمة على البيئة وحياة المدنيين في البلاد. إذ ان ضرب أي منشأة نووية، بما في ذلك محطات الطاقة النووية، تعتبر بمثابة استخدام أسلحة دمار شامل. وخير مثال على ذلك حادثة تشيرنوبيل.

    وفي حال حدوث هجوم، فإن إيران، كما تتوقع الأوساط العسكرية، ستهاجم تلقائياً حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. والمقصود هنا بأن الصواريخ سوف تستهدف إسرائيل، والقواعد العسكرية الأمريكية في قطر والمملكة العربية السعودية.

    وهنا لا بد من التذكير بأن الصين حذرت، عندما عزمت إسرائيل على ضرب إيران وحاولت إقناع الولايات المتحدة بتقديم الدعم، من أنها ستنشر ما يصل إلى 10000 من جنودها في جميع المواقع الاستراتيجية الإيرانية وستعتبر الضربة بمثابة اعتداء عليها.

    على كل حال فإن إيران بنظر العم سام هي كوريا ثانية، وذلك لأوجه التشابه في السلوك لدى القيادة الأمريكية تجاه هذين البلدين. خاصة بعد أن بدأ الزعيم الأمريكي حرب التغريدات ضد إيران. إلا أن "المشكلة الإيرانية" أكثر تعقيدًا وغموضاً. على الأقل بسبب عدد اللاعبين المشاركين فيها، الذين تتضرر مصالحهم بشكل مباشر.

    على كل حال من المستبعد حدوث مواجهة عسكرية مباشرة بين هذه الدول. فالأوزان مختلفة وغير قابل للمقارنة، خاصة وإن الدولة العبرية تمتلك الأسلحة النووية. وطهران لن تهاجم تل أبيب مباشرة، ليس فقط بسبب الأسلحة النووية، وإنما لأن مثل هذه الخطوة ستعني بالتأكيد حرباً مع الولايات المتحدة.

    البنتاغون درس في حينه إمكانية القيام بعملية عسكرية ضد إيران، فتبين أنه بحاجة إلى وحدة برية من حوالي 800 ألف مقاتل، لا وجود لهذه القوة عند أحد. ليس هناك من يقاتل. ولا معنى للحديث عن احتمالات اتخاذ التحالف السعودي إجراءات مباشرة ضد إيران، فهو عاجز عن الحسم حتى مع ما يسمى بالمتمردين في اليمن.

    السلحفاة الروسية تتغلب على الأرنب الأمريكي

    تتساءل مراكز التحليل كيف أغفلت الولايات المتحدة الأمريكية عن الإنجازات العسكرية الروسية التي تحققت في الفترة الأخيرة. ولماذا روسيا، التي تقل ميزانيتها العسكرية بنسبة 12 في المائة من الميزانية العسكرية الإجمالية لحلف شمال الأطلسي، أعلنت فجأة عن نفسها في مجال تطوير نماذج جديدة من المعدات العسكرية؟ كيف حدث أن الأمريكان ووكالاتهم الاستخبارية لم يتمكنوا من قراءت هذا التطور؟

    يعتبر الخبراء بأن الوضع الاقتصادي والسياسي العام في روسيا في التسعينات قاد إلى التقليل من شأن القدرات العسكرية الروسية. فقد كوّن الأمريكيون على مدى فترة طويلة نظرة عامة إلى الوضع الاقتصادي في روسيا، ومن خلاله، عن مجمع معامل الدفاع، ووصلوا إلى نتيجة منطقية، هي أن كل شيء قد انهار، ولم يعد بإمكان الصناعة العسكرية الروسية النهوض.

    إلا أنهم لم يأخذوا في الاعتبار العديد من الأمور:

    أولاً- أن التجارب في بعض الاتجاهات لم تتوقف حتى في أصعب السنوات بالنسبة للبلاد.

    ثانياً- عدم فعالية مقارنة الناتج المحلي الإجمالي للبلد أو حتى حصة الإنفاق الدفاعي. فروسيا التي لديها دورة مغلقة من الإنتاج الدفاعي لم تعتمد، في معظم الحالات، بشكل كبير على الدولار.

    ثالثاً- جزء كبير يخصص من ميزانية الولايات المتحدة العسكرية لنشر وتمويل قواعد خارج أراضيها. أكثر من 800 قاعدة عسكرية، ومراكز لوجستية، ومعلومات، ووحدات للقيادة والاستخبارات في جميع أنحاء العالم.. وهو عبء كبير حتى بالنسبة للميزانية الأمريكية، فإن روسيا، من حيث وجودها العسكري خارج أراضيها، أكثر توفيراً بكثير. فهناك 21  منشأة عسكرية خارج البلاد، بما فيها المراكز اللوجستية.

    أردوغان بين الصواريخ الروسية والمقاتلات الأمريكية

    ما هو سبب إصرار تركيا على شراء منظومة إس 400 الروسية رغم معارضة واشنطن للصفقة، وصولاً إلى فرض عقوبات على أنقرة.

    مضت تركيا بكامل قواها العقلية إلى التصعيد مع واشنطن، بتوقيعها صفقة شراء منظومة إس 400 مع روسيا. وهذا الأمر بات حجة لتوقف واشنطن الآن تزويد تركيا بطائرات إف 

    35.

    تركيا، على مدى فترة طويلة، قامت بمحاولات ابتزاز للحصول على تقنيات في مجال الدفاع الجوي الصاروخي من الشركات الغربية. لكن شركات التصنيع العسكري الغربية ترفض من حيث المبدأ تزويد تركيا بالتكنولوجيا التي يمكن أن تصدّر أنقرة منتجاتها المصنعة لديها إلى بلدان أخرى.

    شراء تركيا للمنظومة الروسية، يمنح موسكو كثيرا من الانتصارات السياسية:

    1- اقتناء بلد من بلدان الناتو للسلاح الروسي؛

    2- خضوع تركيا، بفعل حاجتها إلى تدريب الكوادر، لتبعية معينة لروسيا؛

    3- الإسفين الذي تدقه هذه الصفقة بين أنقرة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي؛

    4- حصول موسكو على مكاسب مالية، بصرف النظر عن مصير الصفقة.

    بالمحصلة، يمكن أن تتم تركيا العملية وتحصل على المنظومة بعد تسديد 2.5 مليار دولار، أو تخسر الدفعة المسبقة التي سددتها. وإذا ما أوقف بالفعل تزويد تركيا بطائرات إف 35، فيمكن أن تخسر تركيا مليار دولار أنفقتها على هذا البرنامج.

    إعداد وتقديم: نوفل كلثوم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار روسيا, أخبار سوريا, الجولان السوري المحتل, الجولان, تركيا, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik