23:37 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    رصد عسكري

    الأسطول الروسي يمحق التركي في معركة تشيسما

    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    0 21
    تابعنا عبر

    في 7 يوليو/تموز من كل عام، تحتفل روسيا بيوم المجد العسكري لروسيا - يوم انتصار القوات البحرية الروسية على البحرية التركية في معركة تشيسما في عام 1770.

    هذه المعركة وقعت في خليج تشيسما على الساحل الغربي لتركيا. خلال الحرب الروسية التركية، التي بدأت في عام 1768، توجهت سفن أسطول بحر البلطيق إلى البحر الأبيض المتوسط ​​لصرف نظر العدو عن مسرح العمليات العسكرية في البحر الأسود. حيث اكتشف السربان الروسيان تحت قيادة الأدميرال غريغوري سبيريدوف والأدميرال جون إلفينستون، المتحدان تحت القيادة العامة للأميرال ألكسي أورلوف، الأسطول التركي في الطريق الرئيسي لخليج تشيسما وهاجموه. وتم تدمير الأسطول التركي بأكمله.

    إذا ما عدنا قليلاً إلى الوراء في عام 1768، تحت تأثير الضغوط من بولندا وفرنسا، أعلنت الإمبراطورية العثمانية الحرب على روسيا. فرنسا كانت تدعم تقليدياً البولنديين ضد الروس وأرادت استخدام حرب تركيا ضد روسيا من أجل دفع مصر إلى دائرة نفوذها. بالإضافة إلى ذلك، كانت فرنسا تعتبر نفسها القوة الرئيسية في أوروبا، وقد قوبلت رغبة روسيا في الوصول إلى البحار الجنوبية بمقاومة شديدة من الفرنسيين.

    من أجل التعويض بطريقة ما عن غياب الأسطول الروسي في البحر الأسود، قررت القيادة الروسية في سانت بطرسبورغ إرسال سرب من بحر البلطيق إلى البحر المتوسط ​​وتهديد الإمبراطورية العثمانية من هناك. كان الهدف الرئيسي لهذه الحملة هو دعم الانتفاضة المحتملة للشعوب المسيحية في شبه جزيرة البلقان. وكان من المفترض أن تعطل السفن الروسية الاتصالات البحرية للعثمانيين في البحر المتوسط.

    في شتاء عام 1769، في ميناء كرونستادت، كانت الاستعدادات جارية لحملة سفن أسطول بحر البلطيق. وكان من المقرر أن يشارك في الجملة عدد من أسراب أسطول البلطيق: ما مجموعه 20 سفينة حربية، 6 فرقاطات، سفينة قاذفة واحدة، 26 سفينة مساعدة، أكثر من 8 آلاف من قوات الإنزال.

    بالإضافة إلى ذلك، كان من المخطط شراء العديد من السفن في إنكلترا. وكان البريطانيون، في ذلك الوقت، يعتبرون فرنسا العدو الرئيسي ولهذا دعموا روسيا، التي كانت شريكا تجاريا رئيسيا لإنكلترا. حينها تم تعيين أليكسي أورلوف قائداً للحملة في منصب القائد العام. وترأس السرب الأدميرال غريغوري سبيريدوف، أحد البحارة الروس الأكثر خبرة، والذي بدأ الخدمة تحت قيادة بطرس الأكبر.

    لمدة شهر تقريبا، استمر انتقال السفن الروسية من ساحل إنكلترا إلى جبل طارق وقطع مسافة أكثر من 1500 ميل دون توقف. تم إنزال عدد صغير من وحدات السرب الروسي لتعزيز قدرة القوات اليونانية وبدأت عملية حصار القلاع على الساحل الجنوبي لليونان. في 10 نيسان/أبريل، استسلمت قلعة نافارين، والتي أصبحت قاعدة للأسطول الروسي.

    في غضون ذلك، أرسلت القيادة العثمانية ليس فقط القوات البرية فحسب، بل والأسطول البحري. وخطط الأتراك لفرض حصار على قلعة نافارين ليس فقط من البر، ولكن أيضا من البحر. ولهذا الغرض تم إرسال سرب كبير من الموانئ التركية.

    في 6 تموز/يوليو، عُقد مجلس عسكري برئاسة القائد العام أورلوف، حضره سبيدريدوف وإلفينستون ودولغوروكوف وغانيبال وغيرهم. في هذا الاجتماع قرر كل من أورلوف وسبيدريدوف استخدام الرياح الليلية التي تهب من البحر إلى الشاطئ، لمهاجمة وحرق الأسطول العثماني في خليج تشيسما.

    من أجل إشعال النار في سفن العدو، تم تشكيل مفرزة خاصة تحت قيادة الرائد غرييغ، تتكون من أربع سفن حربية وفرقاطتين وسفينة "الرعد". أمر أورلوف الرائد غرييغ بإرسال "الرعد" على الفور إلى الخليج، وتكثيف النيران بينما كان الأتراك في حالة من الارتباك.

    في ليلة 7 تموز/يوليو، دخلت مفرزة غرييغ الخليج. وشكلت السفن الحربية "أوروبا" و"روستيسلاف" و"لا تلمسني" خطًا تحرياً من الشمال إلى الجنوب، وبدأت معركتها مع السفن التركية. كانت سفينة ساراتوف المكونة من 66 مدفعية في وضع الاحتياط، هاجمت سفينتا "الرعد" والفرقاطة "إفريقيا" البطاريات في الضفة الغربية. وسرعان ما انفجرت أول سفينة تركية. سقط الحطام المحترق على السفن الأخرى في الخليج. بعد انفجار السفينة التركية الثانية، توقفت السفن الروسية عن إطلاق النار.

    في الصباح، تم حرق وإغراق 15 سفينة حربية تركية و6 فرقاطات وأكثر من 40 سفينة مساعدة. وتم الاستيلاء على سفينة حربية للعدو رودس. وتكبد الأسطول التركي خسائر فادحة من بينها مقتل 11 ألف شخص. ولم يكن لدى الأسطول الروسي خسائر في السفن في ذلك اليوم، باستثناء مقتل 11 شخصا. وهكذا، حقق الأسطول الروسي نجاحاً باهراً، فدمر أسطول العدو تماماً وبأقل الخسائر.

    14 نجماً — خسارة روسية لا تعوض

    شهدت مدينة بطرسبورغ مراسم تشييع 14 ضابطاً بحرياً قضوا بحريق في غواصة ذرية للبحوث العلمية في بحر بارينتس. وجرت المراسم في مقبرة سيرافيموفسكويه، حيث دفن البحارة بالقرب من النصب التذكاري لشهداء كارثة غواصة كورسك عام 2000.

    وحضر مراسم التأبين القائد العام للأسطول الحربي الروسي الأميرال نيكولاي يفمينوف وممثلو وزارة الدفاع وسلطات المدينة، إضافة إلى ذوي الشهداء. وكان للمراسم طابع مغلق، لكنها اتسمت بمراعاة اللوائح العسكرية بحذافيرها، حيث كان على غطاء كل تابوت قبعة الضابط وسكينه البحري بغمده، والتابوت يغطيه العلم الوطني. وأطلق حرس الشرف طلقات في الجو أثناء عزف النشيد الوطني الروسي.

    القائد الأعلى للجيش والقوات الروسية كان قد أصدر مرسوما يقضي بمنح لقب "بطل روسيا الاتحادية" لأسماء أربعة بحارة ووسام الشجاعة لأسماء عشرة آخرين قضوا في حادث الغواصة المنكوبة.

    وزارة الدفاع الروسية نشرت بياناً جاء فيه: إن البحارة القتلى كانوا وطنيين حقيقيين ومحترفين من الدرجة الأولى، وتم تكريمهم مرارا بأوسمة من الدولة تقديرا لما قدموه من أداء واجبهم العسكري والمهام المطروحة أمامهم من قبل قيادتهم.

    إن جميع البحارة القتلى شاركوا أكثر من مرة في مهمات شديدة التعقيد تحت مياه البحر في المنطقة القطبية الشمالية، وهم يغوصون خلالها إلى أعماق سحيقة. وأشارت وزارة الدفاع إلى أن البحارة الراحلين بتضحيتهم وتفانيهم وتصرفاتهم المحترفة قضوا على بؤرة الحريق وأنقذوا رفاقهم والغواصة.

    وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أوضح أن البحارة الراحلين نفذوا عملاً بطولياً عندما قاموا بإجلاء خبير مدني كان ضمن الطاقم من القسم المحترق، ثم أغلقوا فتحة القسم وأحكموا الإغلاق لمنع النيران من الانتشار إلى سائر جسم الغواصة. وهذا مكن من إنقاذ عدد من أفراد الطاقم والغواصة التي تم نقلها إلى قاعدة للبحرية الروسية في مدينة سيفيرومورسك، على شاطئ بحر بارينتس.

    نماذج جديدة من الحوامات العسكرية

    شركة مروحيات روسيا أعلنت أن الجيش الروسي سيتزود بدفعة جديدة من مروحيات مي-26، ومن المنتظر أن تحصل الشركة على التراخيص النهائية لإنتاج مروحيات مي-

    26T2V المعدلة، قبل نهاية العام الجاري، وتم التوقيع على عقد مع وزارة الدفاع الروسية لتزويد الجيش في البلاد بعدد من هذه المروحيات. وأول دفعة من المفترض أن يتسلمها الجيش عام 2021.

    مروحية مي-26 الروسية تعتبر أكبر مروحية في العالم، وصممت لتنقل 20 طناً من الحمولة، أو 82 مظلياً بأسلحتهم وعتادهم الكامل، وتستخدم حاليا في العديد من البلدان لأغراض النقل العسكري، وحتى في حالات الإنقاذ وإخماد الحرائق.

    فيما يتعلق بالنماذج الجديدة من مروحيات كاموف فقد أكدت المؤسسة العسكرية الروسية بانتهاء العمل في مشروع مينوغا، لتطوير مروحيات قد يطلق عليها اسم كا-65 ، وتتم حالياً مناقشة المواصفات الفنية والتقنية. وبحسب المعلومات المتوفرة فإن هذه المروحيات ستكون متعددة المهام، قادرة على العمل في مختلف الظروف الجوية، وستعمل في سلاح البحرية الروسي لتحل محل مروحيات كا-27.

    ومن المفترض أن تزود "كا-65" بأجهزة متطورة قادرة على رصد الغواصات، والتشويش على أجهزتها، وتدميرها على عمق يصل إلى 500 م. كما ستزود بزوج من المراوح الكبيرة التي قد تمكنها من الوصول إلى سرعة قصوى تزيد عن 500 كلم/ساعة، وأنواع من الصواريخ والذخائر الذكية الموجهة القادرة على التعامل مع المواقع الأرضية وتحصينات العدو، والسفن والمركبات البحرية، والطائرات والصواريخ الموجهة.

    أما فيما يتعلق بالمروحية "مي – 35 بي" المطورة التي كشف عنها في منتدى آرميا-2019، فقد زودت بصواريخ موجهة جديدة بما في ذلك منظومة صواريخ أرض-جو. كما تم تزويدها بأجهزة الملاحة والقيادة الحديثة التي تسمح باستخدام المروحية ليلاً.

    فيما يتعلق بمجموعة الأسلحة المتوفرة في المروحية، هناك مدفع من عيار 23 ملم المزدوج، والقنابل الجوية والذخائر النفاثة غير الموجهة من طراز "إس – 8"، وصواريخ "أتاكا – في إم" الموجهة المضادة للدبابات والمزودة بجهاز التسديد الليزري.

    إنفوجرافيك - أكبر وأثقل مروحية في العالم
    © Sputnik /
    أكبر وأثقل مروحية في العالم

    الناتو ومعاهدة نزع الصواريخ الأمريكية الروسية

    الأوساط العسكرية المطلعة تتحدث عن معلومات تفيد بأن المسؤولين العسكريين في حلف شمال الأطلسي يبحثون إمكانية تطوير أنظمة الدفاع الخاصة بالحلف بما يمكّنها من إسقاط الصواريخ النووية الروسية متوسطة المدى المطورة حديثا، بعدما ينتهي العمل بمعاهدة القوى النووية متوسطة وقصيرة المدى، الشهر المقبل.

    يحذر الخبراء العسكريون من إن أي تغيير في المهمة المحددة لنظام الدفاع الصاروخي الخاص في الناتو، والذي يستهدف التهديدات القادمة من دول خارج المنطقة كإيران على سبيل المثال، قد يُحدث انقساماً بين الدول أعضاء الحلف ويتسبب في إثارة غضب روسيا، خاصة وإن الأخيرة أعلنت أنها تعتبر موقع الدفاع الصاروخي الخاص بالحلف في رومانيا، وآخر تحت الإنشاء في بولندا تهديداً لترسانتها النووية ومصدراً لعدم الاستقرار في القارة العجوز.

    بعض جنرالات البنتاغون يدق ناقوس الخطر في إن تطوير نظام الدفاع الصاروخي للحلف سيكون نقطة لا عودة مع روسيا، معتبرين أن تلك الخطوة ستكون بمثابة تصعيد حقيقي لا يمكن التنبؤ في تداعياته.

    نذكر مستمعينا الكرام بأن الولايات المتحدة، كانت قد أعلنت في شهر شباط/فبراير الماضي، وقف التزاماتها المفروضة بموجب معاهدة القوى النووية متوسطة المدى، الموقعة بينها وبين الاتحاد السوفييتي عام 1987 بزعم انتهاك موسكو للمعاهدة، مهددة بالانسحاب منها نهائياً خلال ستة أشهر إذا لم تمتثل موسكو لشروط معينة يرتبها الاتفاق، وهي الخطوة التي أبدى الناتو موافقته عليها. وردّ الروس، في المقابل، بتعليق مشاركتهم في المعاهدة والتهديد بالانسحاب منها خلال ستة أشهر أيضا.

    إعداد وتقديم: نوفل كلثوم

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik