Widgets Magazine
22:42 21 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    رصد عسكري

    "المشروع 636" يقض مضاجع الجنرالات البريطانيين من تحت الماء

    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    المملكة المتحدة تتحدث بشكل مبالغ فيه عن المخاوف بشأن الغواصات الروسية التي تتمتع بخاصية الإبحار الهادئ بشكل غير معقول. فالمصادر العسكرية البريطانية أكدت بأن الغواصات الروسية من "مشروع 636 فارشافيانكا" تمثل تهديدا محتملا للبحرية الملكية.

    تتسم هذه الغواصة كونها لا تولد ضجيجا كبيراً، وتُستخدم فارشافيانكا في المناطق البحرية المحدودة ذات العمق الصغير. وقد تم تصديرها إلى كل من إيران والهند والجزائر وبولندا ورومانيا. كما إنها ما زالت قيد الاستخدام في القوات البحرية الروسية حيث يوجد لديها 24 غواصة منها.

    أما فيما يتعلق بالمواصفات الفنية التكتيكية تبلغ السرعة على سطح الماء 17 عقدة بحرية، أما السرعة تحت الماء 20 عقدة بحرية. وعمق الغوص العملي 240 متراً وعمق الغوص الأقصى 300 مترا ومدة الإبحار المستقل 45 يوام.

    الطاقم 57 فرداً، والحمولة على سطح الماء 2300 طن والحمولة تحت سطح الماء 3950 طنا. أما طول الغواصة 76.2 متر والعرض الأقصى لجسم الغواصة 9.9 متر.

    يبدو أن القيادة البحرية البريطانية تريد إثارة الرعب رغبة منها في الحصول على مزيد من المصادر المالية. فقد أشار القائد العسكري البحري طوني ريدكين إلى إنه يتعين على الحكومة مضاعفة تمويل الاسطول البحري التابع للمملكة المتحدة. في إشارة إلى إن خطر النزاعات بين الدولتين يتزايد. وبالتالي من الضروري تعزيز دفاع بريطانيا وتزويد لندن بمزيد من حرية الردع النووي.

    وبطبيعة الحال ومن أجل تحقيق هذا الهدف، لا بد وأن يتردد الحديث بانتظام عن وجود تهديد روسي مستمر على لسان بعض القادة العسكريين البريطانيين. ففي كانون الثاني/يناير 2018، زعم وزير الدفاع البريطاني، آنذاك، غافن ويليامسون، أن موسكو تعمل على تطوير خطة لتدمير البنية التحتية الحيوية في بلاده.

    الغواصات الروسية الأحدث، لا تثير قلق العسكريين البريطانيين فقط، إنما والأمريكيين. ففي شهر تشرين الأول/أكتوبر للعام الماضي، قال قائد البحرية الأمريكية في أوروبا، الجنرال جيمس فوغو، إن لدى روسيا إمكانات تجعله قلقا ومتيقظا. ووصف الخبراء العسكريون من حلف الناتو الغواصة فارشافيانكا بالثقب الأسود، بسبب هدوئها وقدرتها على التخفي عن رادارات العدو.

    الهند وباكستان – حروب المد والجزر

    يتحدث الخبراء العسكريون عن احتمال تفجر الوضع بين دلهي واسلام آباد وتحوّله إلى حرب شاملة. وبالفعل تفوح رائحة تصعيد جديد، بعد أن قررت نيودلهي إلغاء الحكم الذاتي لولاية جامو وكشمير، والتي كانت طوال سبعة عقود نقطة خلاف بين الدولتين الجارتين.

    كشمير على مدى عقود من الزمن كانت سبباً في نشوب عدة حروب واسعة النطاق. وبالتالي يمكن أن نعتبر هذا الإقليم على فوهة بركان يمكن أن ينفجر في أي لحظة، وعلى دول العالم أن تتدخل لمنع اندلاع حرب ستكون آثارها كارثية على العالم أجمع.

    قرار إلغاء وضع جامو وكشمير الخاص خطوة غير قانونية وقد تكون لها عواقب وخيمة على السلام والاستقرار في المنطقة. فققبل خطوة نيودلهي هذه، كان لجامو وكشمير وضعية الولاية الهندية الخاصة، وكان لها دستورها ووزنها. وفي حين كانت حكومة الولاية، التي كانت تتشكل من خلال الانتخابات، تحل العديد من الأسئلة، فسوف تتولى، منذ الآن، حل المسائل عاصمة الهند مباشرة.

    باكستان، ليس لديها عمليا أي خيارات. فهي غير مستعدة لأي مواجهة عسكرية. على الأرجح، ستشن إسلام آباد هجوماً دبلوماسياً. وقد تلجأ باكستان إلى قوة ثالثة لحل القضية، على سبيل المثال، إلى الولايات المتحدة.

    نذكر مستمعينا الكرام بأن الدولتين الهند وباكستان، كانتا ضمن ما يعرف بالهند البريطانية، حتى انفصالهما في 15 آب/أغسطس عام 1947.

    وأصبحت الهند ذات أغلبية الهندوسية وباكستان ذات أغلبية مسلمة، وقاد الانقسام مؤسس باكستان محمد علي جناح، وحزب الرابطة الإسلامية في الهند، لاعتقاده بأن الهندوس والمسلمين أمتان مختلفتان ولا يمكنهما الاستمرار في العيش معاً.

    وفي عام 1948، أندلعت أول حرب بين البلدين بسبب منطقة كشمير، وسيطرت الهند على معظم أجزاء الوادي بينما احتلت باكستان منطقة أصغر، واستمر التوتر بين البلدين حتى هذا التاريخ.

    وتصاعدت التوترات في المنطقة، هذا العام، منذ اصطدمت مركبة محملة بالمتفجرات بقافلة للشرطة الهندية في 14 شباط/فبراير، مما أسفر عن مقتل 40 من رجال الشرطة شبه العسكرية.

    الغزل التركي الأمريكي والمنطقة الآمنة في سوريا

    على خلفية الخرق الوقح لكل القوانين الدولية من خلال التواجد العسكري غير المشروع للولايات المتحدة وتركيا على الأراضي السورية، إلا أن واشنطن يبدو قد قلبت بشكل مفاجئ الطاولة على المخطط التركي لاجتياح مناطق شمالي البلاد وشرق الفرات، معلنة رفضها لأي عمل عسكري تركي في تلك المنطقة.

    المعلومات الاستخباراتية كانت قد أكدت بأن الجيش التركي قد يطلق العملية العسكرية بعد عيد الأضحى كما هو مخطط لها، أو ربما قبل ذلك في حال تعرض الأراضي التركية لهجوم من الأراضي السورية.

    ومع ذلك يبدو أن المحتل التركي والأمريكي قد توصلا إلى اتفاق مبدئي بشأن إدارة ما يسمى بالمنطقة العازلة التي تريدها أنقرة على الحدود السورية. يأتي ذلك على خلفية العلاقات المعقدة بين العثمانيين والعم سام. هذا على الأقل ما أوضحته المحادثات التي استمرت ثلاثة أيام في أنقرة بين كبار القادة العسكريين الأتراك ونظرائهم الأمريكيين.

    الحديث يدور عن أن الجانبين اتفقا على إجراءات مشتركة في شمال شرق سوريا، وعلى إنشاء مركز تنسيق، بمعنى أن تركيا وافقت على مشاركة الأمريكيين في إنشاء منطقة آمنة على طول الحدود مع سوريا، شرقي نهر الفرات.

    كانت المنطقة الآمنة والأكراد موضوع الخلاف الرئيس بين الولايات المتحدة وتركيا. فقد أصرت أنقرة على إنشاء منطقة عازلة بعمق 30-40 كم على طول الحدود التركية السورية، وعلى الانسحاب الكامل للتشكيلات الكردية مع تسليم أسلحتهم الثقيلة، وكذلك تدمير الأنفاق والتحصينات الكردية.

    اقترح الأمريكيون تقليل عمق المنطقة الآمنة حتى 10 كم. وليس معروفا بعد كم سيكون عمقها بعد المحادثات في أنقرة. فوفقا لمعلومات لم يتم التحقق منها بعد، تم اختيار حل وسط فيما يتعلق بعمق المنطقة العازلة. أما الأكراد، فيبدو أنهم سوف يضطرون للمغادرة. ومع ذلك، فهذا لا يستبعد احتمال وقوع اشتباكات متفرقة بين الجيش التركي والوحدات الكردية في الأراضي المتنازع عليها.

    مضيق هرمز - حشد عسكري غير مسبوق

    تلوح نذر المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة وبين جمهورية ايران الاسلامية من جهة أخرى. وبما أن الفارق في القدرات والحشد الحربي كبير بين الطرفين إلا أن طهران قادرة على لعب ورقة القواعد العسكرية الأمريكية المتمركزة في المنطقة، والأهم من ذلك إغلاق مضيق هرمز في حال تعرضت إلى هجوم.

    إذاً السؤال ما أهمية هذا المضيق. من الناحية الجغرافية يقع المضيق في جنوب الخليج العربي ويفصله عن مياه خليج عُمان وبحر العرب. ويحده من الشمال إيران ومن الجنوب سلطنة عُمان.

    يحمل المضيق اسم جزيرة هرمز التي تقع في مدخله وكانت في القرن السادس عشر مملكة تخضع لحكم أسرة عربية من عُمان، وفي عام 1515 نجح البرتغاليون في احتلالها، وفي عام 1632 استطاعت القوات البريطانية والفارسية المشتركة طرد البرتغاليين منها، وهي تتبع لإيران منذ ذلك الوقت.

    كما يوجد أيضا في مدخل المضيق عدة جزر أخرى هي جزر قشم ولاراك الإيرانية وجزر طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى وهي محل نزاع بين إيران والإمارات.

    من الناحية التجارية هناك حوالي 40 في المئة من الانتاج العالمي من النفط يمر عبر هذا المضيق، الذي يبلغ عرضه 50 كيلومترا، وعمقه 60 مترا. وعرض ممري الدخول والخروج فيه 10.5 كيلومتر، ويستوعب من 20 إلى 30 ناقلة نفط يومياً.

    فالسعودية تصدر 88 في المئة من إنتاجها النفطي عبر هذا المضيق، والعراق 98 في المئة، والامارات 99 في المئة، وكل نفط إيران والكويت وقطر. لكن اليابان هي الدولة الأكبر من بين مستوردي النفط عبر مضيق هرمز.

    لهذا تصر واشنطن على وجود قوات حلفائها معها في المضيق، ووجه وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر الدعوة لكل من طوكيو وسيئول، من أجل الانضمام إلى تحالف يهدف لما يسمى ردع إيران.

    المتجمد الشمالي – قطب خلاف وتنافس

    بين الادعاءات الأمريكية والحقوق الروسية يحتدم التنافس بين اللاعبين الدوليين في المنطقة القطبية، التي تشهد عملية ذوبان متسارع للجليد، وهذا بحد ذاته يخلق بيئة مناسبة لتمهيد طريق بحر الشمال، الذي يسمح بنقل البضائع بين أوروبا وآسيا، بشكل أسرع من طريق قناة السويس.

    إذاً واشنطن مستمرة في مطامعها في طريق بحر الشمال. فقد أعلنت ردا على إدخال روسيا قواعد جديدة للملاحة عبر طريق بحر الشمال، أنها ستجري خلال هذا الصيف عمليات مهمة في القطب الشمالي.

    وزير البحرية، ريتشارد سبنسر تحدث عن مخطط لعملية أطلق عليه حرية الملاحة، بمشاركة الأسطول ومشاة البحرية الأمريكية، مؤكداً أنها ستبدأ في صيف وخريف العام الجاري. كما أكد قائد مشاة البحرية، الجنرال روبرت نيللر، أن وحدات من مشاة البحرية سيتم إعدادها في ألاسكا على نطاق لم يسبق له مثيل.

    أمام الولايات المتحدة الأمريكية عقبة أخرى جدية تعيق وجودها في المنطقة القطبية الشمالية، وهي لا ترتبط بشكل مباشر بالسيطرة الروسية على طريق بحر الشمال. فالولايات المتحدة، تفتقر إلى أسطول قتالي عابر للجليد. لذلك، عندما تحدث وزير البحرية الأمريكي، ريتشارد سبنسر، عن ضرورة التمتع بالملاحة الحرة في بحر الشمال، كان بعبارة ملطفة يرائي. فليس لدى السفن الحربية الأمريكية من يقودها في طريق بحر الشمال.

    إعداد وتقديم: نوفل كلثوم

    انظر أيضا:

    البحرية الإيرانية: قادرون على احتجاز أي سفينة حتى لو كانت بمواكبة أمريكية أو بريطانية
    البحرين ترحب بدعوة السعودية لعقد اجتماع عاجل بشأن عدن
    محلل سياسي: إذا دخلت إسرائيل التحالف البحري في الخليج فمعنى ذلك قيام الحرب
    الكلمات الدلالية:
    بريطانيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik