Widgets Magazine
16:56 18 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    رصد عسكري

    يوم قوات المدرعات في روسيا

    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    في ثاني يوم أحد من شهر أيلول/ سبتمبر من كل عام، تحتفل روسيا بيوم المدرعات، وهو يوم مخصص لقوات المدرعات والعاملين في مجال تصميم وصناعة الدبابات، والذي يعود تاريخه إلى الحقبة السوفيتية.

    خلال معركة كورسك التي صادفت يوم 12 من شهر تموز/ يوليو لعام 1943، وقعت أكبر معركة دبابات في الحرب العالمية الثانية. وفي السنة التالية، أي في الحادي عشر من شهر أيلول/سبتمبر لعام 1944، حققت قوات الدبابات، التي تعد القوة النيرانية الأساسية والقوة الضاربة، اختراقاً في خطوط دفاع العدو وأوقفت تقدمه، وبذلك تكون قد حققت نجاحاً كبيراً خلال عملية كارباث الشرقية.

    وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية، احتفاءً بالخدمات الكبيرة التي قدمتها القوات المدرعة والمشاة في إطار إلحاق الهزيمة بالعدو خلال الحرب الوطنية العظمى، وتكريماً لأولئك الذين عملوا ليل نهار في قطاع صناعة الدبابات وتزويد القوات المسلحة في البلاد بمركبات مدرعة، تم تأسيس يوم المدرعات في الاتحاد السوفياتي - بموجب مرسوم من رئاسة المجلس الأعلى للاتحاد السوفياتي في 11 من شهر تموز/يوليو لعام 1946.

    في 8 من شهر أيلول/سبتمبر لعام 1946، وتنفيذاً لأمر وزير القوات المسلحة، تم تنظيم عرض واستعراض في موسكو في الساحة الحمراء، لفرقة الدبابات كانتيميروفسكايا، والذي يعتبر أول احتفال رسمي بيوم المدرعات.

    طوال تاريخه، يعتبر هذا العيد المهني واحداً من أكثر الأيام تقديراً ضمن صفوف القوات المسلحة. وخلال فترة زمنية محددة بدءاً من عام 1940 وحتى عام 1950 كانت بعض المدن الكبرى في الاتحاد السوفياتي، تحتفل بيوم الدبابات من خلال تقديم عرض واستعراض للدبابات التي تسير في جميع أنحاء المدينة وتختتم بالألعاب النارية.

    يعود تاريخ قوات المدرعات في روسيا منذ حوالي مائة عام. فبعد أن استخدمت إنكلترا الدبابات لأول مرة في الحرب، شرعت جميع الدول الأوروبية في تطوير أسلحتها الآلية الثقيلة. ففي روسيا، تم إنشاء أول مدرعة في مصنع سوروموف في مدينة نيجني نوفغورود، وفي آب/أغسطس لعام 1920 اجتاز الاختبارات بنجاح. في السنوات اللاحقة، تم إنشاء القاعدة التقنية والمادية اللازمة، والتي أصبحت فيما بعد الأساس لمواصلة تطوير القوات المدرعة.

    حالياً، تعد قوات الدبابات التابعة للقوات المسلحة الروسية، باعتبارها فرعاً من الجيش في القوات البرية للقوات المسلحة، القوة الرئيسية الضاربة لهذه القوات ووسيلة قوية للمواجهة المسلحة. وهي مصممة لحل أهم المهام في أنواع مختلفة من العمليات العسكرية القتالية.

    اليوم تضم قوات المدرعات دبابات من طراز T-72 و T-80 و T-90 ونماذجها المطورة. في إشارة إلى إن قيادة وزارة الدفاع الروسية تولي اهتماماً كبيراً بتطوير التقنيات وتشكيل الإمكانات العلمية والتقنية لمواصلة تطوير النماذج الواعدة لمعدات الدبابات.

    وقد هنأ وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو الأفراد العسكريين، وقدامى المحاربين وعمال المؤسسات الصناعية العسكرية في يوم الناقلة، مشيراً إلى مساهمتهم في تعزيز القدرة الدفاعية للدولة

    يوم معركة بورودينو

    أحيت القوات المسلحة ذكرى معركة بورودينو للجيش الروسي تحت قيادة الجنرال كوتوزوف ضد الجيش الفرنسي في الحرب الوطنية العظمى لعام 1812. يذكر أن هذا اليوم تم تأسيسه بموجب القانون الفيدرالي رقم 32 المؤرخ في 13 آذار/مارس لعام 1995.

    معركة بورودينو التي يطلق عليها في النسخة الفرنسية - بمعركة نهر موسكو هي أكبر معركة في الحرب الوطنية عام 1812 بين الجيشين الروسي والفرنسي. وقعت المعركة في 7 من شهر أيلول/سبتمبر من عام 1812 في قرية بورودينو، الواقعة على بعد 125 كيلومتراً إلى الغرب من مدينة موسكو.

    على الرغم من أن كوتوزوف اضطر إلى الانسحاب من موسكو، إلا أن التراجع اللاحق للجيش الروسي بعد المعركة تمليه بعض الاعتبارات الاستراتيجية وأدى في النهاية إلى هزيمة نابليون.

    بعد معركة بورودينو، استعاد الجيش الروسي، الذي كانت روحه المعنوية القتالية عالية، قوته واستعد لطرد العدو من الأراضي الروسية. وعلى العكس من ذلك خسر الفرنسيون الروح القتالية، وفقد الجيش العظيم قدرته على المناورة التي كان يتمتع بها سابقاً وقدرته على الانتصار.

    وقد كتب نابليون لاحقاً في مذكراته:

    "من بين جميع المعارك التي خضتها، المعركة الأسوأ كانت بالقرب من موسكو. لقد أظهر الفرنسيون أنفسهم بأنهم يستحقون النصر فيها، لكن الروس حافظوا على حق بأن يوصفوا الجيش الذي لا يقهر... من بين الخمسين معركة التي خضتها، أظهر الفرنسيون أكثر الشجاعة وأقل نجاح في معركة موسكو".

    في حين كتب كوتوزوف في مذكراته:

    "لقد كانت هذه المعركة الأكثر دموية من بين جميع تلك المعارك المعروفة في الآونة الأخيرة. لقد انتصرنا نا تماماً بمكان المعركة، وتراجع العدو إلى الموقع الذي جاء فيه لمهاجمتنا".

    تعتبر معركة بورودينو واحدة من أكثر المعارك دموية في القرن التاسع عشر. فوفقاً للتقديرات المتواضعة، فإن إجمالي الخسائر يشمل مقتل 8500 شخص في الميدان كل ساعة، أو سرية من الجنود كل دقيقة. يشار إلى إن بعض الفرق فقدت ما يصل إلى 80 ٪ من قوامها. فمن جانب الفرنسيين، تم إطلاق 60 ألف طلقة مدفع وحوالي مليون ونصف رصاصة. ليس من قبيل الصدفة أن وصف نابليون معركة بورودينو بأنها أعظم معركة خاضها في حياته، على الرغم من أن نتائجها أكثر من متواضعة لقائد كبير مثل نابليون، الذي اعتاد على الانتصارات.

    الفضاء مسرح جديد للعمليات الحربية

    تحول الفضاء إلى مجال للتنافس العسكري بعد أن كان حديثًا في الأوساط العلمية وحكرًا على البحوثات والاكتشافات العلمية، ففي عام 1957 بدأ التوجه نحو العسكرة مع إطلاق الاتحاد السوفييتي قمر "سبوتنيك 1"، كأول قمر صناعي للأغراض العسكرية، وأشعل هذا القمر سباقًا وتنافسًا للسيطرة على هذا المجال بين القوى العالمية لتتفوق أمريكا فيه وتليها روسيا.

    لم يكن ترامب هو الأول في طرح القضية أو تشكيل القوة، بل سبقه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ريغن الذي وضع "مبادرة الدفاع الإستراتيجي"، أو ما يعرف بإستراتيجية "حرب النجوم" في مارس 

    1983، وذلك في إطار الصراع مع الاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة، وهدفت خطة ريغن لاستخدام النظم الفضائية لحماية أمريكا من هجوم بالصواريخ الباليستية النووية الإستراتيجية، التي كان يتفوق بها الاتحاد السوفييتي حينها، ورصدت الإدارة الامريكية حينها 26 مليار دولار لتنفيذها على مدار 5 سنوات.

    وفي آخر عملياتها أطلقت روسيا أربعة أقمار صناعية بواسطة صاروخ من نوع سويوز، وفي فبراير الماضي قالت وكالة "نوفوستي" الروسية، إن المخاوف تساور موسكو بشأن ملكية أراضي القمر وتبعيتها، لا سيما في ظل تزايد الرحلات إلى الفضاء، لاستكشاف أماكن جديدة قد تكون صالحة للحياة.

    وأعلنت روسيا في أذار/مارس 2016 إطلاق قمر صناعي للتجسس وجمع المعلومات، حمل اسم "كوزموس 2515"، ضمن نظام الأقمار العسكرية "بيرسونا"، وهو عبارة عن سلسلة من الأقمار الصناعية الاستطلاعية للاستشعار عن بعد، وتم إطلاق أول قمر في تلك السلسلة عام 2008، ثم 2013 و2015.

    إذاً البنتاغون يعلن من جديد عن حرب النجوم والسؤال ما هو مدى استعداد روسيا للرد على مثل هذه الحرب؟

    إذاً أعطى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً بعسكرة الفضاء. فقد أشار القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة الأمريكية، في حفل تأسيس إدارة الفضاء في الجيش الأمريكي، إن هذه القوات ستلعب دوراً رئيسياً في حماية الأقمار الصناعية الأمريكية من الهجمات، وسوف تساعد في حال إطلاق صواريخ باتجاه الولايات المتحدة. في تنويه إلى أن إنشاء القوة الفضائية يعني أن الولايات المتحدة تعتبر منذ الآن الفضاء مسرحاً محتملاً للعمليات الحربية.

    لا يزال لدى واشنطن وعواصم أخرى، بما فيها بكين وموسكو، فرصة لحل مشكلة عدم نشر أسلحة ضاربة وغيرها في الفضاء، عبر الوسائل الدبلوماسية. وسيكون على روسيا أن تستجيب للتحديات والتهديدات المرتبطة بخطط الولايات المتحدة نشر أسلحة ضاربة في الفضاء الخارجي. يمكن القيام بذلك بطرق مختلفة، من دون أي نفقات عسكرية إضافية. فلدى روسيا، منذ العهد السوفييتي، إمكانيات علمية عالية قادرة على تطوير أسلحة يمكنها القضاء على التهديدات الصادرة من الفضاء الخارجي.

    التعاون العسكري التركي الروسي مصالح مشتركة أم خدمة للناتو؟

    على الرغم من تحقيق نجاحات بارزة في إطار التعاون التقني العسكري مع تركيا إلا أن الخيراء العسكريين في روسيا يحذرون من تزويد أنقرة بأسلحة روسية متطورة. والمباحثات الجدية بين موسكو وأنقرة قد بدأت حول اقتناء المقاتلات الروسية من طراز Su-57 بعد أن تمت بنجاح عملية توريد واحدة من أحدث منظومات الدفاع الصاروخي في العالم إس-400

    المؤسسة العسكرية الروسية تجري حالياً الإنتاج الكمي لمقاتلات Su-57، وإن يكن بدفعات صغيرة. وأشار إلى أن تركيا عرضت شراء Su-30 وSu-35. في تنويه إلى إن هاتين الطائرتين من الجيل 4 ++. وهما ليستا من الجيل الخامس، ولكنهما قريبتان جدا منه في تطبيقاتهما. وسوف تكون أرخص بكثير من مقاتلات سو-57 وبالتأكيد أرخص من المقاتلة الأمريكية إف- 35 التي تعرضها الولايات المتحدة على تركيا.

    إلا أن بعض المحللين العسكريين، يرى في مثل هذه الصفقة سلبيات، بالنسبة لروسيا، وليس فقط إيجابيات. فمن ناحية، من الجيد أن تدخل التقنيات الروسية السوق التركية وأن تبتعد أنقرة أكثر فأكثر عن حلفائها في الناتو. فروسيا، بتعزيزها العلاقات الاقتصادية والتقنية العسكرية والسياسية مع تركيا، تبدأ في لعب الدور الأول في المنطقة، ولكن، من ناحية أخرى، كلما قلّ اعتماد تركيا على أسلحة الناتو، وعلى أعضاء الحلف الآخرين، تعمق دورها كقوة إقليمية مستقلة وأصبحت أقل قابلية للتنبؤ.

    بطبيعة الحال ينبغي التحقق من أن هذه التقنيات العسكرية لن تستخدم ضد المصالح الروسية في المستقبل. فحتى من اللقاء الأخير بين بوتين وأردوغان، يتضح أن التناقضات لا تزال قائمة. فأردوغان غير راض عن عمليات الجيش السوري في إدلب. لذلك، ينبغي على سبيل المثال استبعاد الاستخدام المحتمل نظريا لمنظومة إس-400 ضد الحلفاء في سوريا.

    الحذر الشديد جدا، مطلوب في مثل هذه الصفقات، فتركيا تتاجر بمهارة شديدة، ويجب ألا تقع روسيا في شباكها.

    أياً كان الأمر فإن البعض الآخر من المحللين العسكريين يرون بأن القيادة التركية تستغل السلاح الروسي كورقة ضغط على واشنطن. فإحدى النتائج الهامة خلال الزيارة الأخيرة للرئيس التركي إلى روسيا هي استعداد أنقرة لشراء سو-35 و سو-57 بدلاً من F-35 الأمريكية.

    بسبب شراء تركيا منظومة الصواريخ الروسية إس-400 تهدد الولايات المتحدة باستبعادها من المشاركة في مشروع شراء المقاتلات إف-35

    يجب على تركيا الحفاظ على توازن دقيق للغاية في هذا الشأن. جميع أسلحة تركيا، كونها في الناتو، ذات توجه غربي. بالإضافة إلى ذلك، يتعاطى الناتو بدقة فائقة مع مسألة الترابط بين أنظمة الدفاع الوطني في الدول الأعضاء في الحلف. وعليه، فيجب أن تكون المقاتلات وأنظمة الصواريخ متوافقة مع أنظمة الناتو. لهذا السبب عارض الناتو وبعض الأعضاء الآخرين بشدة شراء تركيا إس-400.

    بالإضافة إلى الاتفاقيات المتعلقة بالتزود بالطائرات المقاتلة وأنظمة الصواريخ، هناك تعاون بين تركيا وروسيا في العديد من المجالات الأخرى، وعلى وجه الخصوص، هناك مشاريع كبرى في مجال صناعة الدفاع. من السابق لأوانه القول إن تركيا وروسيا أصبحتا حليفتين. لكن الشراكة بين أنقرة وموسكو تتعمق.

    إعداد وتقديم: نوفل كلثوم

    الكلمات الدلالية:
    روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik