23:29 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    رصد عسكري

    يوم النصر للأفواج الروسية في معركة كوليكوفو

    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    احتفلت القوات المسلحة الروسية في 21 سبتمبر/ أيلول بيوم المجد العسكري - يوم انتصار الأفواج الروسية بقيادة الأمير دميتري دونسكوي العظيم على قوات التتار والمغول في معركة كوليكوفو عام 1380، هذا اليوم تم اعتماده بموجب القانون الفيدرالي رقم 32 بتاريخ 13 مارس/ آذار من عام 1995.

    لقد جلب العدوان التتري المغولي الكوارث الرهيبة إلى الأراضي الروسية. ولكن في النصف الثاني من القرن الرابع عشر، بدأت تنهار امبراطورية القبيلة الذهبية، أو مايسمى بمغول الشمال وهي قبيلة مغولية أصبحت بعدها خانية تركية. وقد عرفت بالبداية بخانية القبجاق أو مملكة جوجي، نشأت في الجزء الشمالي الغربي من إمبراطورية المغول، ولكن مع تفكك تلك الإمبراطورية سنة 1259 وما بعدها أصبحت القبيلة الذهبية خانات منفصلة. وسموا بمغول الشمال لأن خانيتهم كانت شمال خانية تركستان وكذلك سموا بمغول القبجاق، لأنهم استقروا في أراضي ترك القبجاق سكان تلك المنطقة الرحل.

    في تلك الفترة أصبح أحد الأمراء الكبار، ويدعى ماماي، الحاكم الفعلي للقبيلة. في الوقت نفسه، كانت تجري في روسيا عملية تشكيل وتأسيس دولة مركزية قوية من خلال توحيد الأراضي الروسية تحت حكم إمارة موسكو. وهذا ما أثار قلق الأمير ماماي، الذي أرسل في عام 1378، جيشاً قوياً إلى روسيا تحت قيادة الميرزا بيجيتش. وبالفعل التقى جيش أمير موسكو ديمتري إيفانوفيتش مع قوات القبيلة الذهبية على نهر فوجا وألحق بهم الهزيمة الساحقة.

    بعد أن وصلت الأنباء عن هزيمة بيجيتش، بدأ ماماي التحضير لحملة كبيرة ضد روسيا. وكانت حملته قد بدأت من خلال الدخول في تحالف مع الدوق الكبير في ليتوانيا ياغايلو وأمير منطقة ريازان أوليغ. وفي نهاية صيف عام 1380، وبالتحديد في 16 من سبتمبر/أيلول 1380، اندلعت معركة شرسة بالقرب من مصب نهر نيبريادفا في نهر الدون الكبير. وفي هذه المعركة قرر الأمير ديمتري إيفانوفيتش أن يحارب في طليعة قواته.

    بالفعل لم يستطع العدو تحمل الضربة غير المتوقعة وبدأ في التراجع، ثم هرب. وتم الحاق الهزيمة بجيش ماماي بالكامل. وبعد أن وصلت الأنباء عن النصر الروسي، عادت سرايا ياغايلو إلى ليتوانيا على الفور.

    لقد قوضت معركة كوليكوفو بشكل كبير القوة العسكرية للقبيلة الذهبية وسرعت في انهيارها اللاحق. لكن في الوقت نفسه ساهمت هذه المعركة في مزيد من التطور وتعزيز مكانة روسيا كدولة موحدة، وعززت من دور موسكو كمركز لتوحيد الأراضي الروسية.

    في منتصف القرن التاسع عشر، تم تشييد نصب تذكاري في موقع معركة كوليكوفو. وفي عام 1996، وبموجب مرسوم من الحكومة الروسية، تم إنشاء محمية الدولة التاريخية العسكرية والطبيعية ميدان كوليكوفو في ساحة المعركة. واليوم يقام هنا المهرجان الدولي العسكري التاريخي "كوليكوفو".

    الجنرال شويغو والجيش الروسي – ماض وحاضر ومستقبل

    وزير الدفاع الروسي الجنرال جيش سيرغي شايغو أدلى مؤخراً بتصريحات حول رأيه باحتمال اندلاع حرب وعن حال الجيش الروسي والخطط المستقبلية للقوات الجوية الروسية. وأشار إلى أن الحرب شيء فظيع، وإنه مقتنع بأن أمن البلاد يعتمد في المقام الأول على مدى قوة جيشها وقدرته على الدفاع. وهذه الحقائق تعتمد على تجربة شخصية، خاصة من خلال مشاركته في حروب عديدة، إن كان ذلك في عام 1992 في أوسيتيا الجنوبية وبعد ذلك في أبخازيا وترانسنيستريا والبوسنة والهرسك. مؤكداً أنه من أجل ألا تكون هناك حروب يجب أن يكون الجيش قوياً ومسلحاً بشكل جيد ومجهزاً بأحدث المعدات العسكرية.

    ونوه الجنرال شايغو إلى أن عملية إعادة تأهيل الجيش الروسي بدأت منذ لحظة الإدراك بالوضع المزري في عام 1999 بعد هجوم عصابات باساييف والخطاب في منطقتي تسومادين وبوتليخ في داغستان. بعد ذلك جاءت أحداث عام 2008- الهجوم الغادر الذي قامت به القوات الجورجية ضد أوسيتيا الجنوبية، وبناءً على تحليل هذه العملية العسكرية تم اتخاذ قرارات منهجية في مجال البناء العسكري والحديث قبل كل شيء حول تمويل وتأسيس برنامج حكومي لتسليح الجيش.

    لابد من الإشارة هنا إلى أن مسائل بناء وتدريب القوات المسلحة وتجهيزها بأحدث المعدات وقضايا تطوير المجمع الصناعي الحربي تخضع لمراقبة مباشرة من قبل القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة منذ عام 2013. لذلك كانت هناك خطوات ملموسة مهمة بغض النظر عن حجمها لكي يكون هناك تحول شامل نحو الأفضل للجيش الروسي من خلال إعداد وبناء القوات وتدريب العاملين الفنيين والتزود بالأسلحة الحديثة من جهة، ومن جهة أخرى تحليل التهديدات الحالية والمستقبلية وقدرات الجيش على حماية البلاد.

    بطبيعة الحال لم يكن جوهر إصلاحات الجيش يكمن في تحسين حياة الجنود فقط وإنما من الحاجة العسكرية التي كانت توليها عملية خفض مدة التجنيد إلى عام واحد، وهذا يعني يجب أن تكون عملية التدريب مكثفة وبالتالي كان علينا تجنيد المقاتلين من تنفيذ مهام جانبية وثانوية.

    اليوم جميع ميادين التدريب مشغولة بنسبة 80% وهذا أدى إلى ضرورة تغيير معايير استهلاك الذخيرة. بعد دراسة تجربة الجيش السوفيتي بشكل مفصل والتعرف على معايير جيوش الدول الغربية قمنا بزيادة معايير استهلاك الذخيرة للتدريب القتالي بمقدار 5 مرات. وبهدف تقييم التأثير الحقيقي للتدابير والخطوات التي نتخذها بشكل موضوعي توصلنا إلى ضرورة إجراء تدريبات مفاجئة للاستعداد القتالي للسرية والكتيبة واللواء والفرقة والفيلق وللجيش.

    ونتائج التدريبات المفاجئة الأولى كانت في أن ولا وحدة عسكرية حصلت على درجة مقبول خلال هذه التدريبات، لكن على مدى السنوات الماضية وبفضل الجهود المذهلة التي بذلتها قيادة البلاد وقيادة وزارة الدفاع حصلنا على جيش جاهز بشكل دائم وجميع الوحدات على أهبة الاستعداد بشكل مستمر.

    على التوازي مع هذه التحولات قرر القائد الأعلى للجيش تنفيذ برنامج تحديث المجمع الصناعي العسكري لإعادة تزويد القوات بالمعدات والأسلحة الحديثة بحيث نصل إلى نسبة 70% بحلول عام 2020. بطبيعة الحال لتنفيذ مثل هذا البرنامج كان من الضروري إنشاء أحدث أجهزة تحكم بالإضافة إلى إنشاء المركز الوطني لإدارة الدفاع في البلاد والذي يعمل على مراقبة سير تنفيذ المهام القتالية واللوجستية على مدار الساعة.

    فيما يتعلق بالحرب في سوريا فإن كل من يعتقد أن القوات المسلحة الروسية قاتلت هناك ضد مجموعة من المتشددين المتعصبين والبدائيين فهذا غير صحيح. لأنه في حقيقة الامر كانت روسيا تحارب ضد أكبر منظمة إرهابية يصل تعدادها إلى عدة آلاف مسلحة مدعومة من قبل بلدان تسعى لعدم الاستقرار في المنطقة. وكان هؤلاء الإرهابيون مسلحين بمئات الدبابات وأنظمة إطلاق الصواريخ والمركبات المدرعة ومئات الألاف من الأطنان من الذخيرة التي تم الاستيلاء عليها من الجيش العراقي والسوري في السنوات السابقة، هذه المنظمة التي كانت لديها مئات من الانتحاريين المدربين والتي كانت تتمتع بمنظومة دولية تعمل بشكل جيد على إجلاء الجرحى وجمع الضرائب في الأراضي والمناطق المحتلة والعمل في السوق السوداء لتجارة القطع الأثرية.

    لقد لعبت العائدات من بيع النفط غير المشروط دوراً هاماً في تعزيز نشاط الإرهابيين مع التأكيد إلى أن الدواعش كانوا يستخرجون يومياً تحت أنظار التحالف الدولي أكثر من 100 ألف برميل نفط إلى حين انضمام القوات الجوية الفضائية الروسية لعملية مكافحة الإرهاب الدولي في سورية. وبالتالي فإن بيع هذه المواد الخام جلب للإرهابيين دخلاً يومياً يزيد عن خمسة مليون دولار.

    في سوريا كان علينا أن نتعلم القتال بطريقة جديدة وهذا ما حصل. فإذا تحدثنا عن الطائرات المقاتلة والقاذفات والطائرات الاستراتيجية بعيدة المدى وطائرات النقل العسكري فهناك حوالي 90% من العاملين في هذا المجال خاضوا عمليات عسكرية في سوريا. وتم إشراك ممثلي أكثر من 70 شركة ومؤسسة من مهندسين ومصورين الذين عملوا على إزالة العيوب التي ظهرت خلال العمليات العسكرية في سوريا.

    الجدير بالذكر أنه طيلة تاريخ تواجد أسطول الطيران السوفيتي والروسي في سوريا تم استخدامه لأول مرة في ظروف قتالية. كما أن قادة الأفواج والألوية والفرق والفيالق وقادة قوات المناطق العسكرية ورؤساء الهيئات المركزية التابعة لوزارة الدفاع وأعضاء هيئة التدريس في جميع المؤسسات التعليمية العسكرية العليا، كلهم تقريباً شاركوا في الحملة العسكرية في سورية. ومن أهم نتائج هذه المشاركة هي أننا تمكنا من تطوير وتحديث 300 نوع من الأسلحة، والتخلص من 12 نموذج كنا قد اعتبرناها واعدة ومهمة.

    فيما يتعلق بالحرب العالمية الثالثة يقول وزير الدفاع الروسي: لا أعرف كيف ستكون، لكنني أعلم بالتأكيد أنها ستكون الأخيرة. أما إذا تحدثنا عن المخاطر التي تهدد روسيا فهي في ازدياد خاصة على خلفية انسحاب الولايات المتحدة من معاهدتين مهمتين للحد من الأسلحة النووية، ولم يبق سوى معاهدة ستارت3. وبالتالي يمكن القول أن العالم أصبح أقل أماناً وغير قابل للتنبؤ.

    في ظل المستوى العالي الذي نشهده في قطاع المعلومات والأتمتة فإن احتمال حدوث خطأ في نظام مراقبة الأسلحة كبير، ولهذا بالذات نتحدث في الآونة الأخيرة بشكل كبير عن مسائل أمن المعلومات.

    وأكد أن تطور العلم والصناعة الروسية تسمح لروسيا بمواجهة الولايات المتحدة بنجاح، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن موسكو لا تحاول منافسة واشنطن على جميع الجبهات. وقال: إذا قمتم بتحليل الميزانية العسكرية الأمريكية فستفهمون أن الولايات المتحدة تنفق أموالا هائلة على قواعدها العسكرية المنتشرة في جميع أنحاء العالم. ويبلغ عدد هذه القواعد حاليا 170.

    منظومات الخنجر حارق الشمس والنيزك

    أجرت روسيا في الفترة ما بين 16 و21 سبتمبر/أيلول الجاري مناورات استراتيجية دولية تحت عنوان "المركز-2019" في ستة ميادين للجيش الروسي وميدانين للقوات الجوية وقوات الدفاع الجوي الروسية، وفي مياه بحر قزوين. وشارك في هذه المناورات نحو 128 ألف عسكري من ثماني دولة، هي روسيا والصين وباكستان وقرغيزيا (قرغيزستان) والهند وكازاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان، بالإضافة إلى أكثر من 20 ألف وحدة من الأسلحة والمعدات العسكرية، ونحو 600 طائرة و15 سفينة حربية.

    وكانت وزارة الدفاع الروسية قد نشرت تسجيل فيديو يظهر مناورات لإطلاق صواريخ، تجريها سفن المجموعة القطبية للأسطول الشمالي الروسي في منطقة جزر أرخبيل فرانس يوسف بشمال بحر بارنتس.

    وقام البحارة بالتدريب على عملية ردع هجوم جوي وهمي للعدو من ارتفاعات واتجاهات مختلفة، باستخدام منظومة "كينجال" (الخنجر) ومنظومتي "أ كا-100" و"أ كا-725" المدفعيتين ومنظومة "أ كا-630".

    وبهدف مواجهة الأسلحة عالية الدقة للعدو المحتمل تمت على متن السفن تجربة إنشاء عوائق مختلفة باستخدام منظومات الحرب الإلكترونية.

    كما نشرت المؤسسة العسكرية الروسية تسجيلاً يظهر إطلاق الجيش الروسي النيران من منظومة "توس-1" والمركبات لإزالة الألغام "أو أر-77" المعروفة بميتيوريت أثناء المناورات المركز-2019.

    ويظهر الفيديو ليس عملية إطلاق النار نفسها من هاتين المنظومتين فحسب، بل وعواقب استخدامهما.

    منظومة "توس-1" هي منظومة إطلاق نار ثقيلة من عيار 220 ملم، قائمة على أساس دبابة "تي-72". وتعد مخصصة لإصابة السيارات والمركبات المدرعة الخفيفة، وإحراق وتدمير المنشآت والمباني الواقعة في المناطق المفتوحة وفي التحصينات.

    أما منظومة ميتيوريت هي مركبة ذاتية الحركة لإزالة الألغام، مخصصة لشق الطرق في حقول الألغام أثناء المعارك.

    وخلال هذه المناورات تم نقل المدافع في منطقة ميدان التدريب "دونغوز" بالقرب من مدينة أورينبورغ في جنوب شرق روسيا، في إطار مناورات القيادة والأركان الاستراتيجية. وهذه العملية تحققت لأول مرة عن طريق تعليق المدفع بالحمالة الخارجية للمروحية التي تنقله جوا وتسقطه لاحقا على الأرض من ارتفاع منخفض. في إشارة إلى إن هذا الأسلوب لنقل المدافع يزيد من قدرة قوات المدفعية على المناورة في المناطق الجبلية والخالية من الطرق المعبدة، ويفاجئ العدو ويرفع من معنويات القوات الصديقة.

    كما نفذت عملية فريدة أخرى في أجواء ميدان التدريب "دونغوز"، حيث نقل سرب آخر من مروحيات "تررميناتور" الروسية جوا سيارات "واز" المعلقة بالحمالات الخارجية للمروحيات.

    القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة الروسية ونظيره القرغيزستاني، حضرا المرحلة النشطة من مناورات القيادة والأركان الاستراتيجية المركز-2019. حيث يراقب وزير الدفاع سيرغي شويغو سير المناورات ونائبه يونس بك يفكوروف، ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، فاليري غيراسيموف.

    إعداد وتقديم: نوفل كلثوم

    انظر أيضا:

    روسيا تطورالعديد من الصواريخ والأسلحة بعد استخدامها في سوريا
    المحاربون القدامى لـ"سبوتنيك": عيد النصر للعالم أجمع... ولولا الانتصار لما كنا وغيرنا اليوم هنا
    شويغو: روسيا لن تنشر صواريخها في أوروبا أو آسيا إلا إذا أقدمت الولايات المتحدة على ذلك
    الكلمات الدلالية:
    روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik