04:05 11 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    رصد عسكري

    يوم الطيران العسكري في روسيا الاتحادية

    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    احتفلت القوات المسلحة الروسية في 28 من شهر تشرين الأول/ أكتوبر، بيوم الطيران العسكري لسلاح الجو في القوات المسلحة الروسية، ويعود تاريخ اعتبار الطيران العسكري فرعاً منفصلاً من القوات من 28 من شهر تشرين الأول/أكتوبر لعام 1948، في ذلك اليوم، تم تشكيل سرب جوي في مدينة سيربوخوف في ريف موسكو، والذي تم تجهيزه لأول مرة بطائرات هليكوبتر من طراز Mi-1 في عام 1949.

    فيما يتعلق بالتطور التكنولوجي وتوسيع المهام، فقد شملت مهام المروحيات في البداية، نقل البضائع وتعديل احداثيات توجيه النيران، والاستطلاع وتقديم الدعم لأجهزة الاتصالات في ساحة المعركة. وبفضل تحسين التكنولوجيا، أصبحت المروحيات بحلول عام 1970 وسيلة مستقلة لدعم القوات البرية من خلال توجيه النيران الجوية. بالإضافة إلى ذلك، يتم استخدامها أيضاً لعمليات الانزال الجوي للقوات وعمليات البحث والإنقاذ، وغيرها.

    وفي عام 1990، أصبح الطيران العسكري فرعاً مستقلاً كجزء من القوات البرية للجيش السوفيتي. وفي وقت لاحق، أي في شهر كانون الثاني\يناير لعام 2003، عاد الطيران العسكري إلى قوام سلاح الجو

    الروسي، لتصبح واحدة من أنواع الطيران - جنبا إلى جنب مع المقاتلات الهجومية وطائرات النقل العسكري والقاذفات الاستراتيجية طويلة المدى، بحيث يمكن استخدامه وفقاً لخطط قادة المناطق العسكرية.

    أما فيما يتعلق بتسليح الطيران العسكري فهو مكون من طائرات هليكوبتر متعددة الأغراض من طراز مي-8 بما في ذلك التعديلات الحديثة كطائرة النقل الهجومية مي-8 أ م تيرميناتور وطائرات هليكوبتر متعددة الأغراض من طراز مي-8 م تي في 5.

    وكذلك من مروحيات هجومية متعددة الأغراض من طراز مي-24 ومي-35 م، وطائرات النقل الثقيل متعددة الأغراض من طراز مي-26 وطائرات ضاربة من طراز مي 28 اتش صياد الليل و كا-50 طائرة القرش الأسود وكا 52 التمساح

    يتم تدريب الطيارين في فرع سيزران في محافظة سامارا ضمن المركز العلمي العسكري للقوات الجوية الفضائية في أكاديمية جوكوفسك الجوية على قيادة الطائرات العسكرية من المروحيات متعددة الأغراض طراز أنسات-و وكا-226

    ويجري التدريب أيضاًَ في المركز 334-م للتدريب القتالي وإعادة تأهيل طواقم الطيران العسكري في منطقة تورجك التابعة لمحافظة تفير، حيث يتواجد هناك فريق بيركوت للطيران الأكروباتي والذي يحلق يحلق على متن طائرات هيلكوبتر من طراز مي -28 ان.

    حالياً يجري إعادة تجهيز وحدات الطيران العسكري من خلال عمليات التسليح بطائرات هليكوبتر جديدة وحديثة. وخلال عام 2015 استلمت القوات 158 طائرة جديدة أو من تلك التي تم إصلاحها في مؤسسات مجمع الطائرات الصناعية العسكرية.

    وتعتزم القيادة العسكرية الروسية، حتى عام 2020 إضافة ست قواعد جوية أخرى جنباً إلى جنب إلى القواعد الثماني الموجودة حالياً للطيران العسكري، ووضع أكثر من ألف طائرة عمودية جديدة في خدمة سلاح الجو الروسي. قبل كل شيء الحديث يدور عن طائرات الهليكوبتر Ka-52 Alligator التي سنتحدث عنها في الموضوع الثاني من هذه الحلقة.

    التمساح الروسي كا 52 والميسترال المصري

    القيادة العسكرية الروسية كانت تخطط لتزويد حاملات المروحيات ميسترال، التي كادت تحصل عليها من فرنسا، بطائرات هيلوكبتر متطورة تعزيزاً منها للأسطول البحري الحربي الروسي. ولهذا دأب المصممون على ابتكار مروحية كا-52 التي تعتبر حالياً باعتراف الأوساط العسكرية الغربية، واحدة من أخطر المروحيات الهجومية في العالم.

    ومن المزايا التي تتمتع بها هذه المقاتلة الحوامة الروسية،هي قدرتها على مهاجمة الدبابات والأهداف الأرضية غير المدرعة، كما يمكنها استهداف تشكيلات القوات البرية والمروحيات المعادية. وكذلك قدرتها القيام بعمليات الاستطلاع، ومرافقة القوات البرية خلال تقدمها في ساحات القتال، حيث تم تجهيزها بأحدث وسائل التحكم، والتقنيات العسكرية الخاصة بالمروحيات الهجومية.

    الطاقم مكون من اثنين من الطيارين، حيث تصل السرعة القصوى للمروحية إلى 300 كم/الساعة. أما طول الطائرة 13.53 مترا، وقطر مراوحها الرئيسية 14.5 مترا، وارتفاعها 4.95 مترا، ويصل وزنها عند الإقلاع إلى 10.8 طن.

    ويضم تسليح المروحية مدفع رشاش من عيار 30 ملم، و12 صاروخ مضاد للدبابات، وأربعة صواريخ مضادة للطائرات، إضافة إلى إمكانية تزويدها بأنواع أخرى من الأسلحة. وتمتلك مراوح محورية مزدوجة يتكون كل منها من ثلاث شفرات، ويساعد هذا التصميم في امتلاكها القدرة الكبيرة على المناورة.

    وبهذا تكون مصر قد فازت بصفقة نادرة، شارك في تصنيعها بلدان كبيران في عالم السلاح بحرياً وجوياً، وتضافرت فيها خبرات عسكرية وتكنولوجية متطورة عالية متعددة الأطراف.

    الطيران الاستراتيجي في رحاب جنوب إفريقيا وقادة القارة السمراء في رحاب روسيا

    التعاون العسكري التقني هو البوابة التي تفكر روسيا الدخول عن طريقها إلى القارة السمراء. بمعنى أن موسكو ترى بأن الوقت قد حان لتكون حاضرة بقوة في أفريقيا وذلك من خلال تطوير الاتصالات مع دول القارة في مجال الدفاع.

    إذاً من المتوقع أن تركز روسيا على المجالين العسكري والتقني والعسكري، في علاقاتها المستقبلية مع الدول الإفريقية، حيث تعتقد موسكو بأن ذلك سيمكّنها من تحقيق أهدافها الجيوسياسية في المنطقة. على الأقل

    هذا ما أكده وصول مجموعة جوية روسية إلى جمهورية جنوب إفريقيا، عشية القمة التي جمعت الزعيم الروسي مع معظم قادة القارة السمراء خلال منتدى "روسيا- إفريقيا"، في سوتشي مؤخراً.

    لكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا قامت القيادة الروسية بتخصيص تو-160 دون غيرها من المقاتلات لتطوير العمل المشترك مع طيران جنوب إفريقيا، علماً أنها طائرة مكلفة للغاية، ولا يوجد الكثير منها لدى القوات الجوية الروسية؟ القاذفة الاستراتيجية الأسرع من الصوت تو -160، والتي تسمى أيضا البجعة البيضاء في روسيا، مزودة بأسلحة عالية الدقة وربما النووية.

    يرى الخبراء العسكريون أنه ليس من قبيل الصدفة أن يتزامن معرض الأسلحة الروسية في سوتشي، والذي تدير فعالياته الآن شركة الماز-أنتي، الشركة المصنعة لمنظومات الدفاع الصاروخي إس-300 وإس-400 و500، وكذلك التدريبات العسكرية المشتركة الأولى لقوات الدفاع الجوي في مصر بعنوان "سهم الصداقة-2019" بمشاركة القوات الروسية، كل ذلك يتزامن مع إنعقاد القمة روسيا أفريقيا.

    وعلى الرغم من أن لدى روسيا ومصر مجموعة من العقود في مجال التعاون العسكري التقني، تصل قيمتها حوالي 3.5 مليار دولار، إلا أن لدى روسيا أيضاً عقوداً مماثلة مع دول إفريقية أخرى. وبالتالي يمكن القول بأن هذه العقود تعزز من موقف روسيا في القارة السمراء.

    معرض إنتربوليتكس والطائرات المسيرة

    مجمع مقاتلة مسيرة مصممة لتدمير الطائرات المسيرة ترى النور في معرض إنتر بوليتيكس. هذا الدرون مبني على مبدأ الجناح الطائر، وهو قادر على القيام بدوريات في منطقة معينة ومسلح بصواريخ غير

    موجهة. السطح العلوي للطائرة المسيرة مغطى ببطارية شمسية رقيقة، مما يسمح باستخدامها لفترة طويلة من الزمن دون إعادة الشحن.

    الطائرة الروسية الجديدة قادرة على اكتشاف ومتابعة وتدمير الطائرات المسيرة التابعة للعدو، بحيث يتخذ المشغل قراراً بشأن بداية الهجوم. وبفضل استخدام أداة قياس المسافة بالليزر، تحدد المركبة القتالية المسافة إلى الهدف وبعد ذلك سيتم توجيه نظام القذائف. من المعروف أنه لتدمير هدف ما، ستطلق المقاتلة طلقتين. بالإضافة إلى ذلك، فإن الطائرات المسيرة غير قادرة على الهجوم فحسب، بل أيضاً على تجنب نيران العدو، حيث تستخدم مسرعات لتقليل المسافة إلى الهدف بسرعة.

    في الوقت نفسه حصلت القوات الجوية الأمريكية مؤخراً على طائرة استطلاع جديدة من طراز RQ-180، صُممت لإجراء الاستطلاع في المناطق المحظورة والمتاحة بشكل محدود وللمناورة (A2 / AD). حيث أكدت المؤسسة العسكرية الأمريكية أن سلاحها الجوي حصل على سبع طائرات جديدة من هذا النوع.

    نذكر مستمعينا الكرام بأن الطائرات المسيرة RQ-180 تعتبر أحدث ما تم صناعته في شركة نورثروب غريومان، وهي مازالت تتمتع بطابع السرية، ولا يوجد سوى القليل من المعلومات عنها.

    طول RQ-180 عشرة أمتار وباع جناحيها 40 متراً. وتتمثل المهمة الرئيسية في إجراء استطلاع في ظروف مواجهة العدو، الذي لديه نظام دفاع جوي وسلاح جوي متطور. وهي قادرة على البقاء في الجو لمدة 24 ساعة على ارتفاع يصل إلى 18 كم.

    الطائرة الجديدة هي تطوير لمشروع J-UCAS، والذي تعمل عليه القوات البحرية والقوات الجوية الأمريكية منذ أوائل الألفينيات. كان الهدف من هذا المشروع هو إنشاء منصة مسيرة ترضي الأسطول والطيران. في نهاية عام 2005، تم تقسيم هذا البرنامج إلى قسمين - سلاح الجو السري والبحرية UCAS-D. ربما تكون RQ-180 من جزء من هذا البرنامج السري.

    حتى الآن، لدى سلاح الجو سبع طائرات حديثة، جميعها في سرب الاستطلاع 472 التابع لسلاح الجو الأمريكي في قاعدة بيل الجوية في كاليفورنيا. تم تصميم RQ-180 لاحتلال مكانة متخصصة في عمليات الاستخبارات، والتي احتلتها حتى عام 1999 طائرة الاستطلاع الأسرع من الصوت SR-71 Blackbird.

    إعداد وتقديم: نوفل كلثوم

    الكلمات الدلالية:
    روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik