10:04 24 فبراير/ شباط 2018
مباشر
    نادي المستشرقين

    مسرحية الأسلحة الكيميائية واستنجاد "جبهة النصرة" بفرنسا ومجلس الأمن

    نادي المستشرقين
    انسخ الرابط
    نزار بوش
    ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا (180)
    0 83

    ضيف الحلقة: الأستاذ خالد العبود عضو مجلس الشعب السوري

    كل ما بدأ الجيش السوري بالتقدم في معاركه والقضاء على الجماعات الإرهابية التي تسمي نفسها معارضة مسلحة والتي تهاجم المدن والبلدات السورية وتدمر البنية التحتية فيها، تبدأ هذه الجماعات بالاستغاثة برعاتها وداعميها، فتطلق صيحات النجدة من خلال اتهامها للجيش السوري على أنه يستخدم الأسلحة الكيميائية بدون أي دليل، بينما يبدأ الإعلام الغربي والحكومات الغربية بالترويج لأنباء كاذبة حول استخدام الجيش السوري لأسلحة كيميائية، ومن ثم تتوجه بعض الدول الغربية إلى مجلس الأمن كي تقدم مشاريعها بمعاقبة الدولة السورية، ومن أجل إيقاف المعارك، حيث يحقق الجيش السوري انتصارات على جبهات مختلفة ضد الجماعات الإرهابية التي هاجمت دمشق وحماه ودرعا ومحردة والفوعة وكفريا وحلب ومدن أخرى، ولم نسمع صوتا واحدا من قبل الحكومات الغربية والإعلام الغربي يدين الهجمات الإرهابية ضد المدنيين في المدن السورية.

    ومن جديد تتهم الجماعات المسلحة الجيش السوري باستخدام غاز الكلور، وتطلب النجدة من الدول الغربية كي توقف تقدم الجيش الذي حرر الكثير من البلدات في كل من ريف حماه وريف دمشق من سيطرة الإرهاب.

    وبدون إجراء أي تحقيقات أو وجود أي دلائل على استخدام الطيران السوري أو الروسي أسلحة كيميائية، يجزم الغرب وفي مقدمته فرنسا بأن الجيش السوري استخدم أسلحة كيميائية في مدينة خان شيخون بريف إدلب، رغم أن من يسيطر على هذه المنطقة هي جبهة النصرة الإرهابية المدرجة على قائمة الإرهاب العالمي في مجلس الأمن والتي استخدمت الغازات السامة في أحياء حلب الغربية في تشرين الثاني 2016، ومع ذلك يحرك الغرب ساكنا، رغم أن الخبراء الروس أخذوا عينات من التربة التي سقطت فيها الصواريخ ذات الحشوات الكيميائية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ولكن لم يتعاون الغرب ولا المنظمة مع الطرف الروسي بالتحقيق في استخدام المسلحين للغازات السامة.

    أما اليوم، وقد نفت روسيا أن يكون طيرانها قد نفذ طلعات فوق مدينة إدلب وخان شيخون، وأيضا صرحت وزارة الدفاع الروسية أن الطيران السوري نفذ ضربات جوية دمر فيها مستودعا ومعملا لصناعة الأسلحة الكيميائية، مما أدى حدوث انفجارات في المنطقة وتسرب غازات سامة أدى إلى وقوع ضحايا بين المدنيين وعناصر جبهة النصرة في المنطقة، فراح الإعلام الغربي والحكومات الغربية ليدافعوا عن جبهة النصرة ويتهمون الطيران الروسي والسوري باستخدام الغازات السامة ضد المدنيين، إنه فصل جديد من فصول الأسلحة الكيميائية واتهام الجيش السوري والروسي باستخدامها.

    وقد استضافت إذاعة "سبوتنيك" عضو مجلس الشعب السوري خالد العبود في برنامج "نادي المستشرقين" وحاورته حول هذا الموضوع.

    خالد العبود: يجب الانتباه إلى أنه كل ما حصل ويحصل لا أعتقد إطلاقا أنه كان ذا دلالة لجهة أن هذه الدول التي تورطت في صنع الإرهاب وعملت على ما يسمى الفوضى الخلاقة لإنتاج الشرق الأوسط الجديد، لا أعتقد أنها كانت غيورة وحريصة على دماء أبناء المنطقة، لقد جربت هذه الدول في فترات سابقة من خلال غزو العراق ومن خلال العدوان على ليبيا، ومن خلال دعم العدوان السعودي على اليمن، وما فعلته في أفغانستان، ففي كل هذه المحطات لم تكن هذه الدول حريصة على دماء شعوب أبناء المنطقة، وبالتالي فهناك قاعدة في المعركة السياسية تقول أن هذه الدول وهذه الحكومات الراعية للإرهاب والمستثمرة في الإرهاب والفوضى والتي نظرت لها قبل سنوات عديدة لا يعنيها دماء أبناء المنطقة مهما كانت ألوانهم ومهما كانت دياناتهم وانتماءاتهم السياسية، وبالتالي عندما نفهم هذا المعنى ندرك جيدا ما الذي تفعله هذه الحكومات الغربية وهي تواجه هزيمتها على مستوى الإقليم، فالروسي يتقدم ويفرد جناحيه جيدا سياسيا وناريا وهو الرئيس على مستوى الإقليم والإيراني إلى جانبه والسوري يتعافى ويصد العدوان بشكل أو بآخر، وبهذا نستطيع أن نقول إن حكومات العدوان في لحظة سيئة، وبالتالي هذه اللحظة يرتب عليها أن تصنع ملفات في السياسة من أجل أن تواجه فيه صمود الروسي والإيراني والسوري وإنجازات الجيش العربي السوري على مستوى الداخل السوري السوري، فلذلك تصنع الدول الداعمة للإرهاب إلى مصل هذه الملفات في السياسة. وما يحصل اليوم هو عدوان جديد واستثمار جديد في دماء السوريين، وهذه الحكومات الغربية تحاول أن تكسب في السياسة فتحاول أن تستثمر ما يسمى السلاح الكيميائي من أجل أن تحمل مسؤوليته للدولة السورية. لكن لو الدولة السورية هي التي استعملت السلاح الكيميائي، فكان الأولى أن تستعمله على أبواب دمشق منذ أيام معدودات وليس من الممكن أن تستعمله على أطراف بعيدة عن التأثير على الجغرافية الحيوية للدولة السورية، لهذا نجزم في هذا السياق أنه مثل ما دبرت هذه الملفات في محطات سياسية سابقة تدبر اليوم من جديد من أجل خلق ملف في السياسة فاعل في وجه الحكومة السورية.

    كما تحدث الأستاذ خالد العبود عن الأسباب التي جعلت فرنسا تتهم الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية، قائلا:

    الحكومة الفرنسية طلبت من الحكومة السورية معلومات خاصة بمفاتيح كتل إرهابية حافلة على مستوى الداخل السوري، أي أنه أرادت الحكومة الفرنسية أن تأخذ من تحت الطاولة بعض المعلومات فيما يخص كتل إرهابية على مستوى الداخل السوري مقابل أن تمنع وقوع حوادث إرهابية على مستوى الداخل الفرنسي. نحن ندرك أنه نتيجة الفوضى الحاصلة على الجغرافية السورية ونتيجة الحالة الإرهابية العالية، استطاعت الاستخبارات السورية أن تجمع معلومات كاملة وافية عن تحرك كتل إرهابية داخل الدولة السورية، فيما رأت الحكومة الفرنسية  بأنه ممكن أن تأخذ بعض المعلومات لتستفيد منها من الحكومة السورية، ولكن كان شرط الحكومة السورية أن يكون هذا التعاون تعاونا علنيا وأن يترجم سياسيا، ولكن الحكومة الفرنسية لم تقبل، فما كان أمامها إلا أن ترتب ملفات ضاغطة في السياسة لتصرفها في مواجهة الحكومة السورية، وقد فعلتها الحكومة الفرنسية أكثر من مرة، وكانت كل مرة ترمي إلى صرف هذا الملف في مواجهة الحكومة السورية من أجل انتزاع هذه المعلومات، وشرطنا الوحيد أن يكون هناك تعاون ندي فوق الطاولة واضح لجهة علاقات سياسية دولية ضمن المواثيق الدولية والقوانين الدولية. 

    إعداد وتقديم: نزار بوش

    الموضوع:
    ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا (180)
    الكلمات الدلالية:
    أخبار فرنسا اليوم, أخبار فرنسا, أخبار سوريا, أخبار سوريا اليوم, فرنسا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik