05:42 17 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    نادي المستشرقين

    الجيش السوري في حالة تأهب للرد على "الأسد المتأهب"

    نادي المستشرقين
    انسخ الرابط
    نزار بوش
    0 64751

    ضيفا الحلقة: المستشرق الروسي، الصحفي في جريدة "إزفيستيا" أندريه أونتيكوف من موسكو؛ والخبير العسكري اللواء رضا أحمد شريقي من دمشق

    إعداد تقديم نزار بوش.

    كثرت الأخبار حول الحشود الأمريكية على الحدود السورية الأردنية وعن احتمال تدخل قوات أردنية وأمريكية إلى الأراضي السورية لتشكيل حزام أمني، في حين يكبد الجيش السوري الجماعات المسلحة الإرهابية خسائر كبيرة بالأرواح والعتاد على الجبهة الجنوبية.

    وبعد كل هذا الزخم الإعلامي حول التحشيد الأمريكي على الحدود السورية الأردنية تحت مسمى مناورات "الأسد المتأهب"، هل حانت ساعة الصفر على الجبهة الجنوبية السورية من جهة الأردن؟ خاصة مع تواتر معلومات ونشر صور عن تحركات عسكرية على الحدود، فضلاً عن ظهور صور لمسلحين مع عناصر من القوات الأمريكية داخل قاعدة التنف العسكرية في سوريا. في حين بحث وزير الخارجية الروسي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته الشأن السوري بالتفصيل في واشنطن، فهل استطاع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن يقنع الطرف الأمريكي بالوثيقة الروسية حول مناطق خفض التوتر والالتزام بعدم تحليق طيران التحالف فوقها. أسئلة كثيرة مطروحة حول ما يحصل في الجنوب السوري وحول الاتصالات الأمريكية الروسية على أعلى المستويات فيما يخص المناطق الآمنة ومناطق خفض التوتر.

    حول ما تقدم استضفنا الخبير العسكري اللواء رضا أحمد شريقي

    فقال: إذا كان الأردن يحارب تنظيم "داعش" فلماذا لا ينسق مع القوات العربية السورية؟

    كما أضاف اللواء شريقي، أن من خلال مفرزات الأحداث نرى أن سوريا تتعرض لنفس العدوان الثلاثي الذي تعرضت له مصر عام 1956، لأن مصر كانت تدافع عن سيادتها واليوم سوريا تدافع عن سيادتها، وقد لعب الاتحاد السوفييتي أثناء العدوان الثلاثي على مصر دورا أعتقد أنه يشابه كثيرا الدور الذي ستلعبه روسيا الاتحادية عند الاعتداء على سوريا من جهة الجنوب.

    كما قال اللواء رضا أحمد شريقي: الولايات المتحدة هي راعية مشروع ما يسمى الربيع العربي، هذا الربيع الذي يستهدف الأقطار التقدمية في الوطن العرب وعلى رأسها سوريا التي تواجه العدو الصهيوني بشكل أساسي.

    طبعا لا شك أن الولايات المتحدة لا ترغب بتخفيف التوتر في سوريا لذلك حشدت قواتها مع بريطانيا والأردن على الحدود السورية من أجل عملية التدخل ودعم الجماعات الإرهابية في الجنوب السوري، بغية إرضاء اسرائيل التي أيضا دعمت "جبهة النصرة" والجماعات المسلحة منذ بداية الأزمة السورية في قتال الجيش السوري.

    وأضاف اللواء رضا أحمد شريقي "القيادة في سوريا تدرك أن الولايات المتحدة الأمريكية ومن معها يريدون أن يشكلوا كيانا مشابها لكيان لحد في الجنوب اللبناني، بحيث يوجدوا منطقة فاصلة ما بين العدو الصهيوني وما بين القوات السورية.

    وقال اللواء شريقي: القوات العربية السورية كما هو معروف تعمل على تنظيف منطقة البادية والمناطق الحدودية مع الأردن والمناطق المجاورة للعراق بشكل كامل.

    وأضاف أن القوات الحليفة للجيش السوري وعلى رأسها إيران وروسيا لن تسمح بتمرير مشروع الحزام الآمن في المنطقة الجنوبية.

    تسعى روسيا لخلق توافق مع واشنطن حول مذكرة «مناطق خفض التوتر" وقد بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته تيلرسون الشأن السوري بالتفصيل، وأكد ترامب على ضرورة وقف "العنف المروع" في سوريا وأن الجميع يعملون على تحقيق ذلك ووصف لقاءه بالوزير لافروف بالجيد جدا. فإلى أي حد يمكن أن نقول إن روسيا والولايات المتحدة تقاربت وجهات نظرهما في حل الأزمة السورية وخاصة في يخص مناطق تخفيف التصعيد التي تم الاتفاق عليها في أستانا4؟ أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا والولايات المتحدة مستعدتان للتعاون في إنشاء مناطق خفض التوتر بسوريا، وتمت مناقشة آليات هذا التعاون أثناء محادثاته في واشنطن.

    أما المستشرق الروسي أندريه أونتيكوف فقال: إن التحركات في الجنوب السوري على الأراضي الأردنية هي خطيرة جدا، وعن أي توافق بين روسيا والولايات المتحدة يمكن الحديث في حين تريد الولايات المتحدة مع الأردن وبريطانيا التدخل بقواتها في الأراضي السورية، من أجل إنشاء كيان فاصل بين الجيش العربي السوري وإسرائيل، بينما الهدف الثاني هو من أجل قطع الامدادات عن الجيش السوري من الأراضي العراقية، وهذا شيء خطير جدا.

    وأضاف أونتيكوف أن روسيا والولايات المتحدة يمكن أن تتوافقا حول مبدأ وقف العنف والاقتتال ومناطق خفض التوتر في سوريا، ولكن كل التصرفات الأمريكية تشير إلى أن الولايات المتحدة لم تتخلى عن مشروعها لإسقاط الرئيس بشار الأسد بشكل نهائي.

    وأضاف أونتيكوف حول الرد الروسي على تحركات الولايات المتحدة في الجنوب السوري " روسيا صرحت حين طرحت إنشاء مناطق خفض التوتر أنها سترد على خروقات المعارضة المسلحة لوقف إطلاق النار، ولروسيا حق الرد بشكل عسكري من خلال الضربات الجوية"

    أونتيكوف: اسرائيل تؤيد تدعم تحركات المسلحين في الجنوب السوري، وقد شهدنا كيف أن إسرائيل وجهت ضربات جوية إلى مواقع الجيش السوري أكثر من مرة، وإسرائيل تحتل الجولان وتريد إنهاء هذه المرحلة لصالحها وضم الجولان بشكل نهائي لها.

    أونتيكوف: أنا لا أستبعد أن الولايات المتحدة سوف تتدخل في جنوب سوريا، كما نرى التواجد الأمريكي في المناطق الكردية، ورأينا كيف وجهت الولايات المتحدة ضربات جوية إلى مواق الجيش السوري، وكل هذه التصرفات غير شرعية، والولايات المتحدة لا تحترم القوانين الدولية، وتتدخل في شؤون الدول بشكل غير شرعي كما فعلت في العراق وفي دول أخرى.

    وعن الرد السوري على القوات الأردنية أو الأمريكية في حل تدخلت في سوريا قال اللواء رضا أحمد شريقي: الجيش السوري قادر على القيام بمهمة ردع هذه القوات وطردها إلى خارج حدود الوطن، والتعامل مع كل القوى حتى الأمريكية منها عندما تتواجد على الأرض السورية في الجنوب، لأن هذه الأرض هي أرض مقدسة لا يجوز لأحد المساس بها، والقوات العربية السورية مدعومة بمواقف الشعب السوري وبالأخوة الحلفاء الايرانيين الذين لن يقبلوا إطلاقا أن تدنس الأرض السورية بقوات أجنبية، وكذلك الرفاق الروس الذين يشرفون على القيام بكافة الأعمال العسكرية المخططة والممنهجة والمنفذة بشكل علمي وبشكل واقعي.

     كل المعطيات على الأرض تقول إن الجيش السوري في حالة تأهب وبكامل جهوزيته للرد على "الأسد المتأهب" في حل شنت الولايات المتحدة الأمريكية والأردن وبريطانيا هجوما على الجنوب السوري، وكا صرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم سابقا أن أي قوات أردنية ستدخل إلى الأراضي السورية بدون التنسيق مع سويا سنتعامل معها على أنها معادية.

    سوريا وجميع حلفائها يتابعون عن كثب ما تسعى إليه أميركا من تواجدها على الحدود الأردنية حيث تم رصد تحركات لقوات أميركية وبريطانية وأردنية باتجاه الأراضي السورية، وليست المناورات التي تجريها الولايات المتحدة وحلفاؤها في الأردن إلا غطاء لتجميع قوات متنوعة من أميركيين وغربيين وعرب في معسكر الزرقاء بالأردن لاجتياح أراض سورية، وإن حصل هذا التدخل فسيكون فاشلا لأن الجيش السوري وحلفائه سيردون بقوة على هذا العدوان الأحمق، وسيدفع الأمريكيون وحلفاؤهم الثمن غاليا وسيكونون أهدافا للجيش السوري جراء استباحتهم للأرض السورية.

    ليعلم الأميركيون وحلفاؤهم انهم سيدفعون الثمن غالياً وسيكونون أهدافاً جرّاء استباحتهم الأرض السورية، وبعد ست سنوات من القتال الجيش السوري قادر على تحرير الأرض من التكفيريين الذين يحتمون بأسيادهم الذين صنعوا الجماعات الإرهابية.

    Facebook

    اشترك في حساب فيسبوك لدينا لمتابعة أهم الأحداث العالمية والإقليمية.

    انظر أيضا:

    الجيش السوري بإسناد سلاح الجو يدمر تحصينات لتنظيم "داعش" في دير الزور
    الجيش السوري يستعيد مرتفع الرجم العالي بريف حمص الشرقي
    الجيش السوري يحبط هجوماً لـ"داعش" لاستعادة ما فقده بـ"الشومرية"
    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, الجيش السوري, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik