05:22 20 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    نادي المستشرقين

    التهديد الأمريكي السعودي واحتمال الرد الإيراني

    نادي المستشرقين
    انسخ الرابط
    نزار بوش
    0 70

    ضيفا الحلقة المحلل السياسي الإيراني محمد غروي من طهران، والمحلل السياسي الروسي فايز حوالة من موسكو

    اختتمت القمة العربية الإسلامية الأمريكية وكانت حافلة بتوقيع العقود بمئات مليارات الدولارات بين الولايات المتحدة والسعودية، وعلى وجه الخصوص توقيع عقود ب430 مليار دولار لشراء الأسلحة من الولايات المتحدة، وهنا يتساءل الكثيرون هل هذه الأسلحة ستلعب دورا مهما في القضاء على المجاعة في الدول الإسلامية أو أنها ستكون عاملا مهما في إحلال السلام والازدهار في المنطقة؟ بكل تأكيد شراء السلاح يعني الاستعداد لإعلان حرب وليس لإعلان سلام، فضد من ستستخدم السعودية هذه الكميات الهائلة من السلاح، وهل هناك عدو حقيقي يهدد أمنها أو يشن حربا على السعودية، حتى تشتري هذه الكميات من الأسلحة بينما التشرد والجوع والموت هو سمة الدول الإسلامية والعربية التي حضرت هذه القمة في الرياض.

    طبعا ركز الرئيس الأمريكي في كلمته على عزل ايران ووضع حزب الله في قائمة الإرهاب، وهنا يتساءل المرء، أين نفذ حزب الله عمليات إرهابية على الكرة الأرض؟ ولماذا يريد ترامب والملك سلمان عزل ومحاربة ايران؟ وهل اعتدت ايران على دولة ما أو نفذت فيها أعمال عسكرية أو احتلتها؟ أليس ما جاء في القمة هي مطالب اسرائيلية بحتة.

    الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين في تل أبيب، 23 مايو/ آيار 2017
    © REUTERS / Amir Cohen
    الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين في تل أبيب، 23 مايو/ آيار 2017

    حول كل ما تقدم، تحدث لوكالتنا "سبوتنيك" المحلل السياسي الإيراني محمد غروي من طهران، ومن موسكو المحلل السياسي الدكتور فايز حوالة

    صوّت

    ماذا تتوقع من زيارة الرئيس دونالد ترامب للرياض؟
    • ستساهم في حل أزمات المنطقة
      15.2% (75)
    • ستزيد تعقيد الأمور في المنطقة
      0% (0)
    • لن تساهم في شيء
      28.4% (140)
    وقال الأستاذ محمد غروي: نحن في ايران ننظر إلى زيارة ترامب إلى هذه المنطقة بالدرجة الأولى على أن موضوع "ايرانفوبيا" في هذه المرحلة بها الأولوية في أجندة الأميركي وفي أجندة الدول الخارجية، لأن الأمريكي والسعودي وبعض الدول الخليجية يسعون لكي يشيطنوا ايران في هذه المنطقة، ليقولوا إن ايران هي اللاعب السلبي في هذه المنطقة، ويكونوا بذلك وازوا بين ايران والحركات الإرهابية وداعش وغيرها، وفيما استطاعوا أن يجعلوا ايران في نفس مستوى داعش، بالتالي هم يستطيعون أن يشنوا أي حرب على ايران، ولكن نحن في ايران ننظر إلى زيارة ترامب على أنها زيارة جاءت لأغراض اقتصادية بحتة، وهو لم يأت لكي يساعد السعوديين في أي حرب على ايران إنما هو جاء لنهب المزيد من الأموال السعودية، وهو كان قد قال ذلك في حملته الانتخابية "إنني أريد أن أحلب البقرة السعودية حتى يجف حليبها ومن ثم أذبحها" وهو بالفعل فعل ذلك، وما حصل في السعودية ما هو إلا أكبر عملية نهب في التاريخ حصلت، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أن السعودية ذاهبة إلى أقصى درجة في عدائها تجاه ايران، لكن نحن في ايران لا ننظر إلى هذا المستوى، بل نقول إن هذه الأسلحة التي اشتريتموها لن تستخدموها ضد ايران، وايران لن تستخدم أي سلاح ضد السعودية، لأنه في المنظور الاستراتيجي الايراني فالسعودية ليست العدو الأول، إنما ايران تعادي اسرائيل في هذه المنطقة، وتعادي أميريكا بشكل خاص ولسنا بحالة عداء مع السعودية، إنما هناك بعض المشاكل يمكن أن تحل في الموضوع السياسي ليس إلا.

    وأضاف الأستاذ محمد غروي حول الحملة الإعلامية الكبيرة ضد إيران، لولا وجود هذه الحملة الإعلامية لما استطاعوا أن يبيعوا السعوديين هذه الكمية الهائلة من السلاح، ولما استطاعوا أن ينهبوا الشعب السعودي، ولو تخويفهم من ايران لما استطاعوا أن يحصلوا على ما حصلوا عليه من مليارات الدولارات.

    وحول تصريح وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف أنه " يجب إشراك جميع الدول المؤثرة لحل الأزمة السورية، ان ايران توجد في نواة المجموعة التي تلعب دورا في حل الأزمة السورية"

    قال الدكتور فايز حوالة: إن الهدف الأساسي من كلام الوزير لافروف يتخطى الخليج العربي، لأن الخليج العربي قراره مرهون بالإدارة الأمريكية، ولكن عندما دعا جميع الأطراف لزج نفسها في هذه التسوية، حيث أن الرئيس بوتين كان يدعو إلى تسوية شاملة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، أي لتشمل سوريا واليمن والعراق والقضية الفلسطينية وليبيا.

    فيما قال الأستاذ محمد غروي حول الرد الايراني فيما إذا ارتكبت الولايات المتحدة أو السعودية حماقة ووجهت ضربة إلى ايران، "لماذا تشتري السعودية هذه الكمية الهائلة من السلاح هل لتحارب ايران، رغم أن ايران لا تريد محاربة دول الخليج، وايران لن تجعل السعودية تستفيد من هذا السلاح ضدها لأن السعودية في كل هذه المرحلة وفي كل مرحلة ما يسمى الربيع العربي كانت تستفز ايران سواء من خلال سوريا أو من خلال التفجيرات اليومية في العراق أو من خلال اليمن أو من خلال التفجيرات التي حصلت في السفارة الايرانية في بيروت، كل ذلك كانت استفزازات لكي تدخل ايران في معمعة حرب جديدة مع السعودية، ولكن الايراني ينظر بشكل استراتيجي في هذه المنطقة ولا يريد الدخول بحرب مع السعودي، لأن هذه الحروب تصب في مصلحة الاسرائيلي بالدرجة الأولى وايران لا تريد أن يكون لاسرائيل أي مصلحة في هذا الموضوع.

    صوّت

    كيف تقيم زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط؟
    • ستؤثر إيجابيا على حل قضايا الشرق الأوسط
      16.2% (57)
    • ستؤثر سلبياعلى حل قضايا الشرق الأوسط
      56.0% (197)
    • لن تؤثر بأي شكل من الأشكال
      % (98)
    وأضاف غروي أن في اللحظة التي يتم الهجوم عليها أو يتم تنفيذ أي حماقة على ايران، فلن تسكت على هذه الحماقة وسترد بالتوازي مع هذه الحماقة وسترد على حامية هذه الدول، ونحن نعرف عدد المقرات الأمريكية العسكرية المتواجدة في دول الخليج الفارسي سواء في قطر أو في الكويت والسعودية وحتى المقرات الاسرائيلية، لن تسلم من الضربات الجوية الايرانية والصاروخية الايرانية، رغم أن ايران لا تريد أن تفتح حروبا مع دول الخليج الفارسي، ونحن نعرف أنه لولا الدعم الأمريكي لهذه الدول لما بقيت هذه الدول يوما واحدا، ونحن إن فتحنا حربا فسنفتحها مع الأميريكي رعاة هذه الدول في هذه المنطقة، وإن 400 مليار التي دفعت هي ثمن بقاء النظام السعودي وليست ثمن سلاح برأي الشخصي.

    وأكد الدكتور فايز حوالة أن الخلافات السياسية والأزمة الاقتصادية داخل الولايات المتحدة وبعد فشل الربيع العربي في سوريا توجهت الشركات العابرة للقارات لتوظيف نفسها لتكون هي السياسي القائد للاقتصاد الأميريكي، أي أنهم يلعبون دورا واحدا سياسيا واقتصاديا، لذلك هذه الصفقة بين ترامب والسعودية هي من أجل تخفيف العجز وتخفيف المديونية، ويتم ذلك عبر صفقات السلاح، وبهذه الصفقات تصبح السعودية فارغة من الأموال.

    نحن سمعنا الرئيس ترامب كيف اعتبر أن النظام الإيراني هو الممول الأساسي للإرهاب الدولي، مشيرا إلى أنه "يغذي الكراهية" في منطقة الشرق الأوسط كلها، ولا سيما في سوريا.

    سلمان - ترامب
    © REUTERS / HANDOUT
    سلمان - ترامب

    وهنا نطرح سؤالا هل ايران تمول القاعدة أو جبهة النصرة أو طالبان أو داعش، أليس الممول الرئيسي لهذه التنظيمات الإرهابية هي السعودية ودول الخليج؟ وهل ابن لادن ايراني وليس سعوديا وهل الإرهابي أبو مصعب الزرقاوي ايرانيا وليس أردنيا وهل البغدادي صنعته ايران وليس الولايات المتحدة وقطر وهل الإرهابي الظواهري ايرانيا وليس مصريا، وهل الايديولوجية الوهابية الإرهابية ايرانية وليست سعودية؟، فعن أي إرهاب ايراني يتحدث ترامب، ولكن عندما رأى مليارات الدولارات السعودية أعميت بصيرته ولم يعد يفرق بين الإرهاب والسلام، وأصبحت السعودية له هي الدولة المثل الأعلى في الحضارة والديمقراطية والحرية والسلام.

     إعداد وتقديم: نزار بوش

    الكلمات الدلالية:
    أخبار إيران اليوم, أخبار السعودية اليوم, أخبار إيران, أخبار السعودية, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik