01:53 GMT22 فبراير/ شباط 2020
مباشر

    هل تزود روسيا الجيش السوري بمنظومة "إس-300" للرد على الاعتداءات الأمريكية؟

    نادي المستشرقين
    انسخ الرابط
    صفقة توريد منظومة الدفاع الجوي "إس-300" الروسية إلى سوريا (22)
    0 70
    تابعنا عبر

    ضيفا الحلقة: الصحفي الروسي في جريدة "ازفيستيا "أندريه أونتيكوف من موسكو؛ والعميد هيثم حسون من دمشق

    تستمر الولايات المتحدة في صناعة الفبركات الإعلامية وتأليف المسرحيات حول السلاح الكيميائي في سوريا والذي تخلصت منه الدولة السورية منذ عام 2013 تحت إشراف لجان من الأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة، وكل ما تفعله الولايات المتحدة كأنه يأتي ردا ما يحققه الجيش السوري من انتصارات كبيرة على التنظيمات الإرهابية التي تدعمها الإدارة الأمريكية، فالتهديدات الأمريكية تصب في رفع معنويات الجماعات الإرهابية التي تتهاوى تحت ضربات الجيش السوري والحلفاء والقوى الجوية الفضائية الروسية، ولكن الولايات المتحدة مصرة على توجيه اتهامات باطلة للجيش السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية ورافضة تقديم أي دليل على هذه الاتهامات، وكل ذلك يأتي قبل اجتماعات أستانا التي حققت نجاحات كبيرة في وقف سفك الدماء في سوريا وخاصة في مناطق تخفيف التصعيد، وكلنا يعرف أن اجتماعات أستانا جاءت بمبادرة روسية واستطاعت جمع الأطراف المتحاربة على الأرض السورية وتحييد عدد من الجماعات المسلحة وفرض وقف إطلاق النار في أربع مناطق، وهنا نتساءل إلى متى ستستمر الولايات المتحدة في انتهاك جميع القوانين الدولية والاعتداء على الجيش السوري تحت ذرائع واهية وكاذبة بدون رد؟ وما هي احتمالات الرد السوري والروسي في حال وجهت الولايات المتحدة ضربة إلى مواقع الجيش

    السوري؟

    حول كل ما تقدم حاورنا الصحفي أندريه أونتيكوف من موسكو والخبير العسكري العميد هيثم حسون في دمشق.

    قال أندريه أونتيكوف: في الحقيقة أنا لا أستبعد بأن يقوم الجيش الأمريكي بضربات جديدة ضد مواقع الجيش السوري، ولكن أريد أن أشير إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال سابقا إن هدف التواجد الروسي في سوريا هم لمساعدة ودعم الجيش السوري في مكافحة الإرهاب، وروسيا تصر على تسليح الجيش السوري وتريد روسيا أن تعود إلى القاعدتين العسكريتين في حميميم وطرطوس، وقد أشار الرئيس الروسي يستطيع أن يدافع بنفسه عن سوريا، ولكن بنفس الوقت روسيا قد تقدم الأسلحة الجديدة والنوعية وقبل كل شيء المنظومات الصاروخية اس300 واس400 من أجل أن يدافع الجيش السوري عن نفسه ضد الضربات الجوية الأمريكية.

    أما فيما يخص الاتهامات الأمريكية بأن الجيش السوري قد يستعمل الأسلحة الكيميائية أضاف أونتيكوف: من المعروف أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية صرحت منذ عدة سنوات بأن سوريا تخلصت من الأسلحة الكيميائية بشكل كامل، فكيف يمكن أن تستخدم دمشق الأسلحة ليست موجودة لديها؟ لذلك فإن ما تدعيه الولايات المتحدة هو استفزاز واضح، وروسيا ردت على هذا الاستفزاز وكان هناك تصريحات من المسؤولين الروس الذين قالوا نحن نحذر الولايات المتحدة من الخطوات الأحادية الجانب والاستفزازات أو توجيه الضربات إلى الجيش السوري.

    كما قال أونتيكوف: إن روسيا لن تبدأ مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة، ولكن في نفس الوقت ما تقوم به واشنطن هو خرق لسيادة الدولة السورية، ولدى سوريا الحق بالدفاع عن نفسها، لذلك لدى دمشق أيضا الحق بإسقاط الطائرات الحربية الأمريكية، وعلى روسيا تقديم الأسلحة النوعية والجديدة للجيش السوري من أجل الدفاع عن الأرض السورية واستخدامها ضد من يخرق الحدود السورية وينتهك سيادة الدولة السورية.

    نذكر بأن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حذر الولايات المتحدة من توجيه ضربات جوية للقوات السورية، وقال: إن موسكو سترد بشكل مناسب على الاستفزازات والتهديدات الأمريكية لسورية مشيرا إلى "أن هذه الاتهامات ليست جديدة وسبق للأمريكيين ادعاء مثل هذه الأمور دون دليل".

    بينما أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن التصريحات الاستفزازية الأمريكية حول التحضير لـ "هجوم كيميائي" في سورية موجهة ليس فقط ضد سورية بل وضد روسيا أيضا.

    ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن زاخاروفا قولها في مؤتمر صحفي: "للأسف كانت هناك اتهامات جديدة عديمة الأساس من قبل واشنطن تجاه القيادة السورية حول التخطيط لشن هجوم كيميائي جديد" مشيرة إلى أن هذا الوضع يشبه عملا استفزازيا من الناحيتين العسكرية والإعلامية يستهدف ليس فقط السلطات السورية بل وكذلك روسيا".

    وأضافت زاخاروفا: إن "هذه الاتهامات والتهديدات تبدو ساخرة تماما على خلفية الخطوات المخالفة للقانون لما يسمى بـ "التحالف" ضد تنظيم "داعش" بقيادة الولايات المتحدة حيال سورية المستقلة" لافتة إلى إن الحملة الإعلامية الحالية هي تمهيد لتدخل جديد في سورية.

    فيما قال الخبير العسكري العميد هيثم حسون: الولايات المتحدة دائما تختلق ذرائع كاذبة تلبسها ثوبا أخلاقيا لارتكاب جرائم العدوان والاحتلال، والولايات المتحدة تقوم باتهام سوريا تحضيرا للقيام باعتداءات يمكن أن تقع في الفترة القادمة على القوات السورية، وذلك لتحقيق مجموعة أهداف.

    الهدف الأول: هو استمرار شيطنة القيادة السورية، وهو ما يبرر المطالب المستمرة لإسقاط هذه القيادة، وبالتالي النظر إليها من قبل الولايات المتحدة وحلفائها على أنها غير شرعية. الهدف الثاني: هو استدراج الدولة السورية للاشتباك مع الجيش الأمريكي وبالتالي منعه من متابعة مهمته الأساسية في تحرير الحدود الجنوبية مع الأردن والحدود الشرقية مع العراق التي كانت سببا مباشرفي الاعتداءات الأمريكية. الهدف الثالث: دفع روسيا للاشتباك مع الولايات المتحدة عسكريا، وفي هذا مصلحة للولايات المتحدة في محاولة لإعادة التوازن للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة من خلال دفع روسيا للتفاوض في مرحلة لاحقة على الوجود في سوريا أو على إعطاء الولايات المتحدة ما يماثل هذا الوجود من قواعد عسكرية أو نفوذ، لذلك أعتقد أن الجانب الروسي لن يقدم على الاصطدام مع الولايات المتحدة، وستكتفي روسيا في الفترة المقبلة بتقديم الدعم العسكري للجيش السوري، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الجيش السوري في هذه المرحلة غير معني بالاصطدام مباشرة مع الولايات المتحدة بسبب الأولويات ودرجات الخطورة التي تتعامل بها الدولة السورية ومع الأخطار المختلفة إن كان "داعش" أو الولايات المتحدة أو قوات سوريا الديمقراطية.

    كما قال أندريه أونتيكوف: "أستبعد بشكل تام أن تتوجه الولايات المتحدة إلى الاصطدام العسكري المباشر مع روسيا، لأن هكذا مواجهة ستتحول سريعا  إلى حرب عالمية ثالثة".  

    لا يمكن أن توقف الضربات الأمريكية تقدم الجيش السوري على جميع الجبهات وتحرير الأرض من الجماعات الإرهابية وعلى رأسها "داعش"، وكما شاهدنا كيف تقدم الجيش السوري إلى الحدود العراقية السورية وإلى داخل الحدود الإدارية لمحافظة الرقة وأيضا يتقدم في الجنوب السوري، وهذا ما أزعج الولايات المتحدة وجعلها تختلق المبررات من أجل توجيه ضربات إلى القوات السورية لإيقاف تقدمها ولكن أصبح الأمر دون جدوى بعد التحذيرات الروسية الشديدة وآخرها جاء على لسان نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أعرب عن أمله بأن تكون التحذيرات الروسية للولايات المتحدة بشأن سوريا قد نجحت، وقال ريابكوف: "لقد حذرنا بالأمس على مستوى وزير الخارجية، وتم إرسال هذا التحذير، آمل أن تكون التحذيرات الروسية قد نجحت وأن أمريكا لم توجه الضربة".

    وهكذا لكل فعل رد فعل، فهل فهمت الولايات المتحدة رسائل الخارجية الروسية وأن روسيا لن تبقى مكتوفة الأيدي في حال تعرض الجيش السوري مرة أخرى لاستفزاز هو موجه ليس فقط إلى الدولة السورية بل وأيضا لروسيا؟

    إعداد وتقديم: نزار بوش

    الموضوع:
    صفقة توريد منظومة الدفاع الجوي "إس-300" الروسية إلى سوريا (22)

    انظر أيضا:

    الولايات المتحدة: أي هجوم على الشعب السوري نتهم به الأسد وروسيا وإيران
    لاريجاني: الولايات المتحدة تتلاعب بالإرهاب ولا تحاربه
    لافروف: الولايات المتحدة تحمي الإرهابيين مثل "النصرة" من القصف في سوريا
    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, سوريا, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook