10:44 18 فبراير/ شباط 2018
مباشر
    نادي المستشرقين

    سيناريو الحل السياسي بعد فشل مفاوضات جنيف...على ماذا يعول الشعب السوري؟

    نادي المستشرقين
    انسخ الرابط
    نزار بوش
    0 30

    ضيفا الحلقة، المحلل السياسي، أستاذ العلاقات الدولية الدكتور بسام أبو عبد الله؛ رئيس الدائرة الخارجية في المكتب السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي، الأستاذ طارق أحمد.

    منذ أن عقد مؤتمر جنيف1 في يونيو/ حزيران 2012  للمفاوضات السورية وحتى وصلنا إلى جنيف8 لم تتغير لهجة المعارضة السورية، وعلى وجه التحديد تلك التي تجتمع في الرياض وفي اسطنبول، لم تقدم هذه المعارضات أي برنامج سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي للشعب السوري للخروج من الأزمة، بل كانت ولا تزال تذهب إلى اجتماعات جنيف وتتحدث عن رحيل الرئيس بشار الأسد، رغم أنها لم تعد تملك شيئا على الأرض، خاصة أن الجيش السوري والحلفاء حرروا مدنا ومناطق ومساحات واسعة وكثيرة في سوريا من سيطرة تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" ومن فصائل مرتبطة بهما، وقد كانت تراهن هذه المعارضات على هذه الفصائل المسلحة الإرهابية، وهنا نتساءل ما الذي يدفع هذه المعارضات إلى رفع سقف مطالبها، رغم أن قرار الدولة السورية والجيش السوري وحلفائه محسوم بتحرير كل الجغرافية السورية من التنظيمات والفصائل بكل مسمياتها.

    وقد صرح ممثل روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، أليكسي بورودافكين، أن دمشق لديها موقف مبدئي مع محادثات مباشرة مع المعارضة، لكن لا يمكن أن يكون مصير الرئيس السوري بشار الأسد مادة للنقاش.

    وقال بورادافكين: "أعلن رئيس وفد المعارضة الموحد نصر الحريري هنا في جنيف أنهم أتوا لكي يناقشوا مسألة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، وهذا لا يمكن أن يكون مادة المحادثات السورية وخاصة المفاوضات المباشرة".

    وأكد مندوب روسيا أن وفد الحكومة لن يناقش مع وفد المعارضة مسألة رحيل الرئيس الأسد تحت أي ظروف، وأضاف بورودافكين:

    "أريد أن أذكر أن وفد الحكومة أجرى حوارا مباشرا مع المعارضة في جنيف في الفترة التي كان فيها الأخضر الإبراهيمي مبعوثا دوليا إلى سوريا، ما يزال لدى وفد الحكومة موقف مبدئي لخوض مفاوضات مباشرة مع المعارضة، ونحن ندعم بشدة هذه المقاربة".

    وأردف مندوب روسيا في جنيف: "نحن كنا دائما مع مفاوضات مباشرة بين الحكومة والمعارضة، وأساس هذه المفاوضات هو قرار مجلس الأمن 2254، إذا كان الحديث عن هذا بالمفاوضات المباشرة ممكنة وضرورية ولكن يجب أن يخوضها عن المعارضة وفد تمثيلي بمشاركة القوى السياسية السورية المعارضة ذات التوجه الوطني".

    وحول التصعيد في لهجة بيان مؤتمر الرياض قال المحلل السياسي الدكتور بسام أبو عبد الله:

    عندما تحدث بيان مؤتمر الرياض2 عن أنه يجب توحيد وفد المعارضة في وفد واحد، فجأة انتقل البيان إلى موضوع ايران، ومن ثم تحدث بعبارات تدل أن هؤلاء يعيشون الإرهاب، وأعتقد أن نص البيان هو سعودي، وهؤلاء لا يمتلكون على الأرض لا شعبيا ولا عسكريا ولا أي شيء، بل يملكون فقط ترهات، وهم عبارة عن واجهة لمجموعة قوى إقليمية وعلى رأسها السعودية، وبالتالي هم كما كل جولات جنيف السابقة واجهة لقوى إقليمية ودولية يجب التفاوض معها، والتفاوض يجب أن يجري بين سوريا وحلفائها من جهة وبين الولايات المتحدة من جهة أخرى.

    فيما أردف الأستاذ طارق أحمد قائلا: بعد ثمانية جولات من محادثات جنيف لم يتحقق شيء، وهذا دليل على أن صيغة جنيف بغض النظر عما يطرحه وفد الرياض هي صيغة خاطئة، فكرة التفاوض على الحل السياسي، فكرة غير سديدة، ولم يدع ستيفان ديمستورا لمكونات أساسية سورية إلى جنيف، بينما تم دعوة هذه المكونات وعددها أكثر من 33 حزبا وتيارا سياسيا ومدينا إلى مؤتمر الحوار السوري في سوتشي، ولكن في جنيف لا توجد أكثر من أربع مكونات، وبالتالي نسأل أين باقي مكونات الشعب السوري، وأين مثلا تمثيل الأكراد، وهذا دليل على منصة الرياض ناقصة وعاجزة عن تحقيق أي شيء.

    وعن سؤال على ماذا يمكن أن يعول الشعب السوري في حل الأزمة قال الأستاذ طارق الأحمد: 1- يعول الشعب السوري على قوة جيشه وحلفائه الأقوياء الذين أثبتوا أنفسهم في الميدان، وحرروا معظم الأرض السورية من الإرهاب كما صرح الرئيس فلاديمير بوتين القوي والصادق وحليف سوريا ضد الإرهاب، 2- كما يعول الشعب السوري على تماسك المجتمع الذي صمد سبع سنوات في وجه الحصار والقهر، والذي لم يسبق له مثيل في التاريخ، 3-ونعول على أن يكون هناك صيغة سياسية للعملية السياسية في سوريا، وهنا يمكن أن أقول إن أستانا هي منصة للتفاهمات العسكرية ما بين القوى المتداخلة، وهنا نتحدث عن روسيا وايران وتركيا، أي أن لهذه الدول أوراق على الأرض، 4- الذهاب إلى عملية سياسية تشمل كل الأطراف السياسية، وهذا ما نراه في صيغة سوتشي حيث تم دعوة جميع الأطراف، لذلك نرى أن سوتشي تضم أوسع طيف من القوى السياسية السورية، والسوريون يديرون بأنفسهم الحوار كما هو منصوص عليه في القرارات الدولية ومنها 2254.

    وأضاف طارق أحمد: "مفاوضات جنيف فقدت معناها، وصيغة جنيف ناقصة، أما سوتشي فهي التي تدعو الأطراف السياسية من أحزاب قديمة وجديدة وقوى مجتمع مدني.

    وبعد فشل محادثات جنيف لم تبق سوى صيغة سوتشي أو مثيلاتها للحوار السوري السوري.

    وعن التصعيد الأمريكي في سوريا قال الأستاذ طارق الأحمد:

    إن الأوراق الأمريكية في أضغف حالاتها ولا يمكن أن تؤثر على الحياة السياسية السورية بشكل جذري، والعمود الفقري للتأثير في سوريا قد ضعف، والولايات المتحدة قد فقدت الخطاب السابق الذي كانت تتحدث به، ولكنها الآن ركزت على دعم "قوات سوريا الديمقراطية"، فدخلت باشتباك سياسي كبير مع حليفها الأساسي التركي في منطقتنا، وكان المشروع الأمريكي هو إعطاء "قسد" منطقة بين سوريا والعراق، ولكنه فشل بتحرير مدينة البوكمال آخر معقل لتنظيم "داعش".

    أما عن سناريوهات الحل السياسي، قال الأستاذ طارق الأحمد: أن الشعب السوري بعد أن دفع كل هذه الدماء والتضحيات وحقق إنجازات على الأرض، بقي أن نقول إن الحل السياسي كما نراه نحن، هو الحوار السوري السوري بين جميع مكونات الشعب السوري السياسية والاجتماعية، وهي الأحزاب القديمة والأحزاب الجديدة وقوى المجتمع المدني بمختلف أطيافه، ولا يمكن أن ننسى الكرد السوريين الذين هم جزء من المجتمع السوري وندافع عنهم، وفق المصلحة السورية العليا التي هي فوق كل المصالح وليس وفق أي أجندة أخرى.

    إعداد وتقديم نزار بوش

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, أخبار سوريا اليوم, سوريا, جنيف
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik