04:00 12 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    نادي المستشرقين

    لنتعرف على من يعول الفلسطينيون في غزة بصد العدوان الإسرائيلي

    نادي المستشرقين
    انسخ الرابط
    نزار بوش
    التصعيد السياسي والعسكري في قطاع غزة (79)
    0 20

    لم يكتف الاحتلال الإسرائيلي بحصار قطاع غزة على مدى أكثر من 15 عاما، بل يلجأ كل فترة وأخرى إلى استهداف القطاع بالغارات والصواريخ والاغتيالات، تحت عناوين محاربة الفصائل الفلسطينية الإرهابية حسب تصنيفه.

    ويقتل الأطفال والنساء والرجال، بينما العالم لا يحرك ساكنا، وكأن لدى إسرائيل حق في اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني في غزة وتدمير بنيته التحتية، من مستشفيات ومحطات مياه وكهرباء، ولم يستطع حتى مجلس الأمن اتخاذ أي خطوة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في غزة، لكن المقاومة الفلسطينية تتصدى للجيش الإسرائيلي بما تملك من قوة كي ترد الموت والعدوان عن شعب غزة.

    وهنا نسأل على ماذا يعول الشعب الفلسطيني للتصدي إلى العدوان الإسرائيلي، ومن يستطيع وقف هذا العدوان بين فترة وأخرى ضده الشعب الأعزل؟

    ما سبب الصمت الدولي على الجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة؟

    يقول سفير فلسطين لدى موسكو الدكتور عبد الحفيظ نوفل: السبب في الصمت الدولي على جرائم الجيش الإسرائيلي، هو أن المجتمع الدولي يكيل بمكيالين، وهناك ظلم تاريخ يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ فترة طويلة، وأيضا بسبب الموقف الأمريكي الفاضح المعادي للشعب الفلسطيني، كما أن هناك رغبة دولية في مجاملة إسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني.

    وعن سؤال ما هي الخطوات التي يمكن أن تتخذها السلطة الفلسطينية إن كان إقليميا أو على الساحة الدولية لردع العدوان الإسرائيلي؟

    أجاب السفير الفلسطيني عبد الحفيظ نوفل قائلا: الرئيس محمود عباس قطع زيارته إلى الكويت وعاد إلى رام الله، وقد طلب من السفارة الفلسطينية في لاهاي بالتقدم إلى محكمة الجنايات الدولية بشكوى واضحة المعالم حول الاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في غزة، كما أعلنت الحكومة الفلسطينية إدانتها للإجراءات الإسرائيلية، كما بدأ برامج المساعدات تتوجه من الضفة الغربية إلى غزة ضمن الحدود التي يسمح بها الكيان الإسرائيلي، كما أن الرئيس محمود عباس أجرى اتصالات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومع قيادات عربية ودولية في محاولة جادة للوصل إلى وقف إطلاق نار، كما ندعو المجتمع الدولي لإيجاد حل عادل ومنصف ونهائي لهذا الموضوع.

    وتابع السفير الفلسطيني الدكتور عبد الحفيظ نوفل في إجابة على سؤال، بينما الشعب الفلسطيني في غزة يقتل، الدول الغربية تطبع علاقاتها مع إسرائيل، فما هو مدى تعويلكم على الدول العربية في وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، تابع سعادة السفير يقول: إذا كان المجتمع الدولي والدول الكبرى والاتحاد الأوروبي، عاجزة عن اتخاذ قرار في هذا الموضوع، فليس من المطلوب أن نلوم سلطنة عمان أو البحرين، طبعا مع أهمية هذا الموضوع والموقف العربي والدعم العربي وتشكيل حاضنة عربية متماسكة وداعمة للحق الفلسطيني، لذلك أعتقد وكما أشار الرئيس بوتين أن المشكلة الفلسطينية-الإسرائيلية هي المشكلة الأعقد والأكبر وعلى المجتمع الدولي أن يجير كل الجهود لإيجاد حل لهذا الصراع، وغير ذلك سيبقى الجرح مفتوحا وستبقى المنطقة مسرحا للإرهاب والتطرف، وعلى المجتمع الدولي أن يتجه إلى فرض الحل بالقوة في هذه المنطقة الحساسة من العالم وهذا ما نراهن عليه في المرحلة القادمة إنشاء الله.

    وأردف السفير الفلسطيني عبد الحفيظ نوفل قائلا حول التواصل مع القيادة الروسية: نحن على تواصل دائم مع الخارجية الروسية ومع القيادة الروسية وعلى كافة المستويات، ونثمن عاليا المواقف الروسية تجاه القضية الفلسطينية، وكما تحدث الرئيس محمود عباس مع

    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
    © Sputnik . Sergey Mamontov
     الرئيس فلاديمير بوتين خلال زيارته إلى موسكو، وقال: إننا لن نقبل بعد اليوم برعاية أمريكية أحادية الجانب في عملية السلام، نريد دورا دوليا جديدا، للخمسة الكبار يكون لروسيا دورا رئيسيا فيه.

    بينما يقول الكاتب والإعلامي الفلسطيني بسام رجا إن سبب الصمت الدولي تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة: يوجد اختلال في المجتمع الدولي، ولولا دور روسيا والصين لشاهدنا ظلما وتعسفا على كل شعوب العالم، ولكن نحمد الله أن روسيا تقف إلى جانب الشعوب، لكن الولايات المتحدة صادرت الأمم المتحدة وكأنها أصبحت ولاية من ولاياتها، ويمارس الرئيس ترامب دور الكوبوي، لكن روسيا مع الصين اليوم تعيد التوازن والسلم العالميين، لم ولن يعول الشعب الفلسطيني على المؤسسات الدولية، لأن كل القرارات الدولية لم تطبق، وأضاف بسام رجا، أصبح الكيان الإسرائيلي يطبع مع النظام العربي في ظل رعاية أمريكية.

    نذكر أن وزارة الخارجية الروسية قالت في بيان لها: إن الاشتباك المسلح الذي وقع بين الفلسطينيين والإسرائيليين سببه اقتحام القوات الإسرائيلية الخاصة للأرض الفلسطينية. وتابع البيان أن "الجيش الإسرائيلي يحشد قوات إضافية للحدود مع القطاع".

    وعن سؤال من أين حصلت الفصائل الفلسطينية على صاروخ كورنيت الذي دمر الحافلة الإسرائيلية، طالما قطاع غزة محاصر برا وجوا وبحرا؟

     قال بسام رجا: جاء هذا الصاروخ من الداعمين للمقاومة الفلسطينية، من سوريا ومن إيران ومن "حزب الله"، هذا المحور الذي يدافع عن كرامة هذه الأمة.

    على من يستطيع أن يعول الشعب الفلسطيني في غزة، وماذا يمكن للقيادات الفلسطينية أن تفعله للدفاع عن الشعب الفلسطيني؟

    أردف بسام رجا: نحن أمام تطور جديد، فقد توحدت الفصائل الفلسطينية في غرفة عمليات موحدة على المستوى العسكري وهذا ينعكس على المستوى السياسي، وذلك سيغلق الأبواب أمام كل التطبيع العربية، فالمقاومة تعول على محور المقاومة، كما تعول على أبنائها الذين أثبتوا أنهم متفقين مع القيادات المقاومة في قطاع غزة، حتى يتم تحرير الأرض الفلسطينية.

    اقرأ أيضا: غزة: تنديد واسع بالاعتداءات الإسرائيلية وفصائل المقاومة تهدد بتوسيع دائرة الرد

    وتابع الكاتب والإعلامي الفلسطيني بسام رجا: "أنا شخصيا لا أعول على الموقف المصري، لأن مصر لعبت دورا خانقا لفلسطين، وتريد أن تمرر الشروط الإسرائيلية والتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، فالقضية الفلسطينية ليست للبيع والشراء، إنها قضية شعب فلسطيني شرد على أرضه، وعلينا أن نعود إلى بلادنا وأن نرفض كل محاولات التطبيع التي قودها النظام الرسمي العربي".

    كما رد بسام رجا على السفير الفلسطيني قائلا: إن السلطة الفلسطينية تحاصر غزة، وكان الواجب على السيد أبو مازن محمود عباس أن يذهب إلى خيار الشعب ويرمي المفاتيح في وجه الإرهابيين نتنياهو وليبرمان.

    وتساءل بسام رجا، لماذا لم تفتح مصر المعابر مع قطاع غزة، ويكفي سمسرة على القضية الفلسطينية من بوابة أمنية فقط.

    إعداد وتقديم: نزار بوش

    الموضوع:
    التصعيد السياسي والعسكري في قطاع غزة (79)
    الكلمات الدلالية:
    أخبار غزة, أخبار فلسطين, قطاع غزة, غزة, إسرائيل, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik