11:25 26 مارس/ آذار 2019
مباشر
    نادي المستشرقين

    هكذا احتفلت الفصائل المسلحة الإرهابية بالعام الجديد في ريفي إدلب وحلب

    نادي المستشرقين
    انسخ الرابط
    0 30

    مع بداية العام الجديد 2019، بدأت الفصائل المسلحة والتنظيمات الإرهابية في كل من ريفي إدلب وحلب بالاقتتال وتنفيذ هجمات على قرى ومدن تقع في المنطقة المنزوعة السلاح، فربما هذه طريقة جديدة لتبادل التهاني بعيد رأس السنة.

    فماذا يحصل في كل من ريفي إدلب وحلب وخاصة بعد أن دخل الجيش السوري مدينة منبج السورية في شمال ريف حلب، وانسحاب 400 مقاتل من وحدات الحماية الكردية من مدينة منبج التي كانت تحت سيطرة "قسد"، بينما تراجعت الفصائل المدعومة تركيا حسب مصادر من محيط المدينة، إلى الخلف مع أسلحتها الثقيلة، مبتعدة عن مدينة منبج، وفي ظل تقدم الجيش السوري وتوسيع رقعة سيطرته على مساحات أكثر من ريفي حلب وإدلب ومع البداية العام الجديد، نرى مشهدا آخر، في هذه المنطقة وهو بدء اقتتال عنيف بين الجماعات والتنظيمات الإرهابية في ريفي إدلب وحلب، حيث نشبت خلافات جديدة بين المجموعات الإرهابية وتحديدا بين حركة "نور الدين الزنكي" الإرهابية التابعة لتركيا من جهة و"جيهة النصرة" الإرهابية من جهة أخرى، وامتدت المعارك إلى المنطقة المنزوعة السلاح التي تم الاتفاق عليها بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مدينة سوتشي.

    فما هو سبب الاقتتال بين الفصائل الإرهابية المسلحة؟

    يقول الإعلامي حسام الشب من ريف إدلب: اقتحمت هيئة تحرير الشام مدينة دارة عزة غرب حلب بعد سيطرتها على جبل بركات الاستراتيجي وقرى عاجل وبسرطون وتقاد والسعدية وطريق قلعة سمعان وحاجزي الهباطة وزعتر بعد معارك مع حركة نور الدين الزنكي التي اندلعت فجر الثلاثاء بعد فشل تنفيذ الاتفاق بينهما على خلفية مقتل 5 من عناصر الهيئة في تلعادة الخاضعة لسيطرة الزنكي.

    تمكنت عناصر "جبهة النصرة" أو هيئة تحرير الشام باستخدام الدبابات من اقتحام مدينة دارة عزة التي شهدت داخلها معارك عنيفة، سقط خلالها عدد من القتلى من الطرفين، حيث استقدمت الجبهة الوطنية للتحرير تعزيزات كبيرة باتجاه دارة عزة إلا أنها فشلت في ‘حباط سيطرة الهيئة على مساحة واسعة فيها، وتعاود تنفيذ هجوماً مضاداً لطرد الهيئة منها.

    وتشير المعلومات إلى أن ألوية صقور الشام التي يقودها أبو عيسى الشيخ دفعت بتعزيزات هي الأخرى لمساندة حركة نور الدين الزنكي وشاركت في معارك جبل بركات لاستعادة النقاط التي سيطرت عليها الهيئة إلا أنها انسحبت نتيجة كثافة القصف واستخدام الهيئة لمجموعة انغماسيين في اختراق تحصينات الزنكي.

    ونفذت الهيئة حملة اعتقالات داخل المناطق التي اقتحمتها في مدينة دارة عزة، وقامت بتصفية عدد من المطلوبين لها بالإضافة إلى قتلها عدد من المدنيين لممانعتهم تفتيش المنازل خلال بحثها عن مقاتلي الزنكي، حيث نشرت مواقع التواصل الاجتماعي أسماء عدد من الضحايا قالوا إنهم سقطوا في قصف واستهداف مباشر بالرصاص للهيئة خلال اقتحامها قرى ريف حلب الغربي من بينهم طفلين وممرض.

    أحد القياديين المنشقين عن "جبهة النصرة" كشف أن عدد قتلى الهيئة في معارك دارة عزة هو 17 قتيلاً و 9 قتلى على محور خان العسل وعشرات الجرحى وصلوا إلى المشفى الميداني في باب الهوى، في حين تشير المعلومات إلى أن الاشتباكات أسفرت وفق معلومات أولية عن سقوط أكثر من 50 قتيلاً من الطرفين وعشرات الجرحى، إلى جانب سقوط مجموعة مؤلفة من 13 مسلحاً للهيئة في كمين خلال دخولهم القسم الغربي لمدينة دارة عزة.

    ويتابع حسام الشب قائلا:

    "تلك المعارك أجبر الجبهة الوطينة للتحرير لإعلان النفير العام بعد سيطرة هيئة تحرير الشام على مناطق واسعة غرب حلب، والرد عليها بالهجوم على مواقعها في ريفي ادلب الجنوب والشرقي، إلى جانب دخول العديد من الفصائل لمواجهة الهيئة ومن بينها فصائل "الجيش الوطني السوري" الذي شكلته تركيا.

    وشنت الجبهة الوطنية للتحرير هجوما واسعا على مواقع هيئة تحرير الشام في محيط الاتستراد الدولي بدءا من معرة النعمان وصولا إلى سراقب، حيث دارت معارك عنيفة على أطراف مدينتي معرة النعمان وسراقب والقرى المحيطة بهما، في عملية أطلقتها الجبهة لطرد الهيئة من تلك المناطق رداً على سيطرتها على مناطق واسعة غرب حلب.

    وأصدرت الجبهة الوطنية للتحرير بيانا أعلنت فيه النفير العام لكافة الفصائل التابعة لها للتصدي لاعتداءات هيئة تحرير الشام واسترداد المناطق التي استولت عليها، حيث دعت المقاتلين الأجانب مناصرتها أو اعتزال القتال والتزام البيوت.

    وقالت مصادر محلية إن الجبهة الوطنية للتحرير اقتحمت العديد من القرى في محيط معرة النعمان وسراقب ودارت بينها وبين الهيئة اشتباكات عنيفة سقط خلالها عدد كبير من القتلى والأسرى للطرفين، في حين فشلت حركة أحرار الشام في السيطرة على مدينة سراقب التي خسرت فيها الحركة عدد من مقاتليها وأسر قيادي لها داخلها مع استمرار المواجهات لطرد الهيئة منها.

    ودخل جيش تركيا المسمى "الجيش الوطني السوري" في المواجهات إلى جانب الجبهة الوطنية للتحرير لطرد هيئة تحرير الشام من المناطق التي دخلتها غرب حلب، بالإضافة إلى دخول فيلق الشام بالمعركة بريف ادلب الجنوبي ضد الهيئة.

    ومن المرجح أيضا دخول جيش الإسلام في المعركة ضد هيئة تحرير الشام في حال استمرت في تقدمها غرب حلب.

    كما أردف الإعلامي حسام الشب حول ما يجري بين الفصائل الإرهابية في ريفي جلب وإدلب:

    في خضم هذه المعارك الدموية أرسل الجولاني بطلب التركستان وحراس الدين للمشاركة معه في السيطرة على مناطق واسعة بريفي ادلب وحلب مقابل حصولهم على دعم مالي ونفوذ في تلك المناطق، إلا أنه لم يلقَ أي استجابة حتى الآن، في حين اتهم ناشطون موالون للجبهة الوطنية للتحرير حراس الدين بالتصدي لمحاولة احرار الشام اقتحام مدينة سراقب.

    وأكدت المصادر أن الجولاني غادر منطقة سرمدا ونقل غرفة عملياته الى منطقة حارم، وذلك خلال سعيه لإقناع جند الأقصى وأنصار الدين وعدة قادة في حراس الدين لإقناعهم بالدخول في المعركة بعد دخول الجيش الوطني الذي يتبع لتركيا في المعركة عبر ألوية المعتصم والحمزات.

    لا بد من التذكير بما قالته وزارة الدفاع الروسية: " إنه تم في عام 2018 القضاء على أكثر من 23 ألف عنصر من الجماعات المسلحة والإرهابية في سوريا، وتكبيد المسلحين 159 دبابة و57 عربة مدرعة وأكثر من 900 مدفع وحوالي 3 آلاف سيارة مزودة بمدافع رشاشة من العيار الثقيل".

    وأشارت الوزارة، إلى أنه تم "منذ خريف 2015 القضاء على أكثر من 87 ألف مسلح في سوريا بينهم 830 من رؤوس الجماعات الإرهابية، وأكثر من 4.5 ألف مسلح من مواطني بلدان رابطة الدول المستقلة".

    وأكدت الوزارة أن المسلحين خسروا منذ 2015 في سوريا، حوالي ألف معسكر ميداني و10 آلاف مستودع للذخيرة والوقود و650 دبابة وأكثر من 700 عربة قتالية تابعة لهم.

    انظر أيضا:

    بابا نويل يهنئ الأطفال السوريين الذين غادروا إدلب بالعام الجديد
    لافروف: الجيش التركي يوجد في إدلب السورية بالاتفاق مع دمشق
    دمشق: أولويتنا تحرير إدلب وننسق مع روسيا... وعلى الاحتلال الرحيل
    مصادر: "القاعدة" تتمدد في إدلب... النصرة تمنح "حراس الدين" 6 بلدات
    الجيش السوري يحشد على جبهة إدلب... و"النصرة" تتوقع هجومه في "أي دقيقة"
    الكلمات الدلالية:
    الجماعات المسلحة, الجيش السوري, جبهة النصرة, إدلب, حلب, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik