08:04 23 مايو/ أيار 2019
مباشر
    نادي المستشرقين

    ما هي العوائق في وجه نشوب حرب أمريكية ضد إيران

    نادي المستشرقين
    انسخ الرابط
    نزار بوش
    141

    نشأ وضع متوتر في مياه الخليج بسبب التصعيد الذي تتبعه الولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران، حيث تحشد الولايات المتحدة الأمريكية قواتها وطائراتها وأساطيلها العسكرية، موجهة رسالة تهديد مباشرة إلى طهران، كما أن العلاقات السعودية الإيرانية تزداد أيضا توترا.

    وقد رفضت إيران التفاوض مع الولايات المتحدة، وخاصة أن الأخيرة خرجت من الاتفاق النووي الإيراني الذي وقعت عليه ست دول كبرى.

    وعلى خلفية التفجيرات التي حصلت في سفن إماراتية الفجيرة في المياه الاقتصادية للإمارات، اتهم المتحدث باسم البرلمان الإيراني بهروز نعمتي إسرائيل بالوقوف وراء تفجيرات الفجيرة قبالة سواحل الإمارات.

    بينما وصف وزير الخارجية محمد جواد ظريف التفجيرات بأنها أعمال تخريبية مثيرة للشك، موضحاً أنّ متشددينَ في الإدارة الأمريكية والشرق الأوسط يعملون على فرضِ سياساتِهم الخطيرة على المنطقة.

    من جهة أخرى أعلن الكرملين، أن موسكو لم تتلق أي ضمانات من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بشأن إيران وأن الوضع يتجه نحو التصعيد بسبب ضغوط الولايات المتحدة على طهران.

    إذا، ما الذي يجب عمله من أجل تهدئة الوضع بين دول المنطقة، وما هي أهداف الولايات المتحدة من كل هذا التحشيد العسكري في مياه الخليج، وهل تحتاج المنطقة إلى حروب جديدة، في حين لم تنطفئ الحرب في اليمن وفي سوريا والعراق وليبيا والسودان؟

    وهل يصبح الاعتداء على ناقلات النفط في الفجيرة بمثابة تبرير لشن اعتداء على إيران، ومن هو المستفيد من التوتر الحاصل في المنطقة؟

    لماذا لم يتم فتح قنوات اتصال بين السعودية وإيران من أجل تهدئة الوضع والتوصل إلى حلول تفيد دول المنطقة كلها، ما هو العائق في فتح حوار بين الدولتين؟

    يقول: "الدكتور محمد آل زلفى عضو مجلس الشورى السعودي سابقا: نعم المنطقة أصبحت مشبعة بالحروب وبالقلاقل وبالفتن، لكن لا بد من أن نبحث عن المسبب، فالمنطقة منذ قيام ثورة إيران، المنطقة في اضراب دائم وحروب دائمة، ولذلك الظروف غير مهيأة لفتح قنوات تفاهم بسبب إيران بالدرجة الأولى، لأن إيران مستمرة بالثورة ولا تريد أن تكون دولة، وهذه هي المشكلة والحروب". 

    ويتابع محمد زلفى: "كان شاه إيران متعقلا إلى حد ما، في إبقاء جسور التفاهم مع جيرانه، أما بالنسبة للثورة الإيرانية فكلها مفاهيم متخلفة جدا لا تصلح لهذا الزمن".

    وعن سؤال، ما هي الاعتداءات التي نفذتها إيران على دول المنطقة وما هي الحروب التي شنتها؟

    يقول محمد زلفى عضو مجلس الشورى السعودي السابق: "إيران اعتدت على الجميع ولم تترك أحدا، وإيران لأول مرة ستواجه عدوا وهو الولايات المتحدة الأمريكية التي ستنقل الحرب على أرضها، وعلى إيران أن تتدبر نفسها وتعيد علاقاتها مع جيرانها وتتوقف عن تصدير الثورة وتهتم بشعبها وتترك الآخرين".

    فيما رد المحلل السياسي الإيراني محمد غروي قائلا: "ما هو مؤسف أن يتحدث الدكتور محمد زلفى من الرياض ويقول إن سبب المشكلة في المنطقة هو إيران، لأن الجميع يعرف أن سبب المشكلة في هذه المنطقة هي إسرائيل، واليوم الذكرى 71 للنكبة في فلسطين، الجيمع بات يعرف أنه منذ احتلال فلسطين المحتلة من قبل الإسرائيليين الذين جاؤوا من أصقاع الأرض واحتلوا هذه الأرض المقدسة بالتعاون مع دول الخليج، والذين باتوا اليوم يعلنون هذا التعاون والتضامن والدعم المالي والمعنوي، منذ ذلك الوقت نحن نرى الحروب والمجازر على العرب وعلى دول المنطقة، وللأسف أن نسمع أن إيران هي التي تعتدي على دول المنطقة، مع أن إيران لم تفتعل أي حرب في هذه المنطقة، ولكن منذ بداية الثورة الإيرانية، افتعل الأمريكي وبدعم خليجي لصدام حسين بأكثر من 500 مليار دولار في حربه على إيران من أجل هزيمة إيران، لكن إيران القوية شعبيا وعسكريا وسياسيا استطاعت أن تصمد".

    وتابع محمد غروي: "فيما يخص الوضع هذه الأيام في مياه الخليج، فإننا لا نرى أن هذه الحشود العسكرية هي لضربة عسكرية أو لحرب محتملة على إيران، بل نرى أن الولايات المتحدة جاءت كي تحلب الدول الخليجية بعد أن أخذ ترامب أكثر من 500 مليار من السعودية، يبدو أن الدور آت على الإمارات وعلى دول أخرى في الخليج، وهم يريدون مزيدا من الحلب وليس الحرب، والإيراني يعرف جيد موازين القوة في هذه المنطقة، والأمريكي أيضا يعرف أن موازين القوة ليست لصالحه، وإن دخل في حرب مع الإيرانيين ستكون نتائجه كارثية على الأمريكي، لأن التواجد الأمريكي حول إيران سيصبح أهدافا سهلة أمام قدرة الصواريخ الإيرانية والقوة الإيرانية العسكرية، لذلك حتى الآن لا نرى أن هناك حرب في هذه المنطقة إنما هو مزيد من الضغوط النفسية والسياسية والعسكري، لكن الإيراني لن يرضخ لهذه الضغوط، وهو يعرف أن ثمن الصمود سيكون أقل بكثير من ثمن المواجهة".

    هل تؤيد أو ستشارك السعودية بحرب مع الولايات المتحدة ضد إيران؟

    يقول الدكتور محمد آل زلفى عضو المجلس الشورى السعودي سابقا: "كانت الولايات المتحدة تريد أن تضرب إيران أكثر من مرة، لكن السعودية وتحديدا الملك عبد الله يمنع أمريكا من ضرب إيران، لأن أي حرب على إيران سيزيد المنطقة التهابا، كان يريد فتح جسور تواصل مع إيران، لكن يبدو أن النظام الإيراني لا يقف عند كلمته، وإيران تريد أن تتقاسم الأرض العربية مع إسرائيل وتساهم بتدمير الأرض العربية كما تريده إسرائيل".

    جدير بالذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال: إن علاقاتنا مزدهرة مع جيراننا العرب وسنتصدى معا لإيران

    وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن بلاده تتوحد مع الكثير من العرب والمسلمين لصد ما وصفه بـ "العدوان الإيراني" وتدخلات طهران في المنطقة.

    فيما شدد علي خامنئي المرشد الإيراني الأعلى على أن "إيران لا تسعى إلى الحرب، أومريكا كذلك لا تسعى إلى الحرب لأنها لن تكون في صالحها".

    وجدد خامنئي رفض القيادة الإيرانية التفاوض مع الولايات المتحدة على "ملف إيران النووي".

    فهل يوجد أساس منطقي يجعل الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لهجوم عسكري على إيران الآن تحديدا، في الوقت الذي بدأ فيه سريان العقوبات الأمريكية ضدها؟ كذلك فإن إيران هي قوة عسكرية توضع في الحسبان، ولا شك أن أي مواجهة معها سوف تؤدي، على أقل تقدير، إلى شلل في قطاعات كبيرة من حركة التجارة العالمية للنفط والغاز، ما يمكن أن يتسبب، في خسائر كبيرة لأعداء إيران أيضا.

    كما أن واشنطن تجيد آليات "الثورات الملوّنة"، تنفذها ببراعة، ولها في ذلك خبرة طويلة، وبإمكانها، حينما تسود الفوضى مع انهيار الاقتصاد الإيراني، تنصيب أي نظام تابع "ماريونيت" في الداخل، وستتوضح الصورة نتيجة الحشود الأمريكية في الأسابيع المقبلة.

    حيث يقول المحلل السياسي الإيراني محمد غروي: "إن قوة إيران هي التي ستمنع أي حرب ضدها".

    إعداد وتقديم: نزار بوش

    الكلمات الدلالية:
    أخبار إيران, أخبار السعودية, السعودية, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik