04:12 11 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    نادي المستشرقين

    ماذا تريد إيران وماذا تريد السعودية في منطقة تزداد توترا؟

    نادي المستشرقين
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    يشهد الوضع في الخليج توترا كبيرا بعد احتجاز بريطانيا لناقلة نفط إيرانية في مضيق جبل طارق بحجة أنها كانت تنقل النفط إلى سوريا، ومن ثم احتجاز إيران لناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج لإخلالها بشروط الملاحة الدولية حسب قوات خفر السواحل الإيرانية.

    بينما تبذل الدبلوماسية الروسية جهودا لتهدئة الوضع بين دول الخليج وتدعو إلى حوار بينها، إذ قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "أنا مقتنع أن إيران يجب أن تكون جزءا من حل المشكلة في المنطقة، وألا يجب اعتبارها المتهم الرئيسي في كل ما يحدث... منذ فترة طويلة ونحن نروج لفكرة أن تبدأ دول الخليج – كل من العرب وإيران في الاتفاق على عملية بناء الثقة والشفافية في المجال العسكري بدعم من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، والأعضاء الخمس دائمي العضوية في مجلس الأمن الدولي، أعتقد أنه في النهاية لا مفر من ذلك".

    كما أن موسكو نشرت مقترحا من خمسة بنود لضمان الأمن الجماعي في الخليج.

    وأطلعت الخارجية الروسية دبلوماسيين من دول أجنبية معتمدين لدى موسكو على مقترحاتها بشأن سبل إحلال الاستقرار في منطقة الخليج الاستراتيجية، عبر إنشاء نظام لضمان الأمن الجماعي الإقليمي.

    يقول عضو مجلس الشورى السعودي سابقا، محمد آل زلفى في إجابة على سؤال، ألا تستطيع المملكة العربية السعودية لعب دور دبلوماسي من أجل التهدئة، ومد يدها لإيران من أجل، وتأسيس نظام أمن ضمن جماعي كما اقترحت روسيا؟ يقول: من الصعب التعامل مع النظام الإيراني الحالي، ولا بد من اجتثاثه، ولن تسقط الأنظمة إلا عبر القوة".

    كما شبه محمد آل زلفى الحكم في إيران بنظام هتلر وصدام حسين وونظام الاتحاد السوفييتي ونظام موسيليني، وقال لا بد من إسقاطه بالقوة.

    بينما تحدث لإذاعتنا المحلل السياسي الإيراني محمد غروي قائلا: "من الطبيعي ليس إيران من تركت طاولة المفاوضات، بل الأمريكي هو من بدأ هذا النوع من الحروب الجديدة على إيران، بداية بخروجه من الاتفاق النووي، وثانيا بفرضه أقسى أنواع العقوبات، وكما يقول ترامب دائما، إننا في حالة غزو اقتصادي لإيران، لذلك فإن إيران لن تكون مكتوفة الأيدي تجاه هذا الغزو الاقتصادي الذي لا يقل عن الغزو العسكري بالنسبة للإيرانيين، وإيران تعمل على رد الظلم الذي يمارس عليها، من أجل عودة الأطراف إلى المربع الأول وتجلس إلى طاولة المفاوضات، لكن الأمريكي لا يريد كل ذلك، بل يريد أن يكون الأمريكي خاسرا.

    وأضاف: كما أن السعودي لا يريد للإيراني أن يكون رابحا، ويخطئ من يعتقد أن الأمريكي يسعى لحماية حلفائه في المنطقة، ورأينا كيف أن الأمريكي انسحب ولم يقل أي كلمة دعما لحلافائه السعوديين والخليجيين في المنطقة، وحتى أن الأمريكي حين شعر بالخطر، قال للبريطاني، أنا لست شرطيا في هذه المنطقة، فليحمي كل إنسان نفسه في هذه المنطقة، وهذا ما لا يريده الإيراني الموجود أصلا منذ آلاف السنين في المنطقة وهو يحفظ أمن هذا المضيق، وعلى سبيل المثال مر عبر مضيق هرمز أكثر من 66 ألف ناقلة نفط ولم يتعرض لها أحد، وما فعله الإيران مع الناقلة البريطانية كان ردا طبيعيا على احتجاز بريطانيا للناقلة الإيرانية التي تم حجزها.

    وأشار: فالإيراني ليس هو الذي بدأ هذه الحرب، والإيراني لا يريد الحرب وقاله علانية، لأن هذه الحرب ستشكل خطرا ليس فقط على الإيراني إنما على دول المنطقة، ونحن لا نريد بقاء الأمريكي الذي جاء غازيا في هذه المنطقة، لأن الأمريكي يحشد الأساطيل الحربية والصواريخ في الخليج ونحن لا نطمئن له، لذلك تدعو إيران جميع دول الخليج لحل مشاكل المنطقة بأيدي أهل المنطقة، ولماذا استقدام هؤلاء الأجانب إلى المنطقة والذين لن يحموا السعوديين، والسعودي يعتقد بأن الأمريكي سيحميه، ولكن الأمركي عندما يشعر بأي خطر سوف يهرب ويترك السعوديين يجروا أذيالهم".

    من جانبه قال محمد آل زلفى عضو مجلس الشورى السعودي سابقا: "إيران لا تستطيع حماية نفسها أما العالم كله، وإيران كانت دائما تتحرش بهذه المنطقة، أما السعودية فهي التي تحمي الأراضي العربية، لذلك أصبح اجتثاث النظام الإيراني أمرا حتميا، لكي نطمئن على منطقة آمنة لا نحتاج حماية أحد".

    إعداد وتقديم نزار بوش

    انظر أيضا:

    بريطانيا تكشف حقيقة إرسال وسيط إلى إيران للإفراج عن ناقلتها المحتجزة
    إيران جزء لا يتجزأ من أمن الشرق الأوسط
    باحث في شؤون إيران: هناك دعوة من روسيا وإيران والصين لتأمين الملاحة في الخليج
    الكلمات الدلالية:
    إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik