23:40 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    نادي المستشرقين

    ماذا قالت عبير موسي المرشحة لرئاسة تونس عن العلاقات مع دمشق وحركة النهضة والإرهاب؟

    نادي المستشرقين
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 40
    تابعنا عبر

    تستمر الاستعدادات للانتخابات الرئاسية في تونس وتحتدم المنافسة بين المرشحين، بعد وفاة الرئيس التونسي القائد الباجي السبسي، في ظل ازدياد نسبة البطالة بين الشباب ومعاناة من ارتفاع الأسعار التي لا تتناسب مع دخل المواطن التونسي.

     لقد استضاف برنامج "نادي المستشرقين" المرشحة للرئاسة التونسية الأستاذة عبير موسي عن الحزب الدستوري الحر، وأجابت على أسئلة كثيرة حول البطالة وعلاقة الحزب الدستوري بحركة النهضة والعلاقات مع دمشق والدستور التونسي والشباب التونسي الذين تم التغرير بهم وتسفيرهم إلى سوريا وأماكن أخرى للجهاد، كما تحدثت المرشحة عبير موسي عن برنامجها الانتخابي للارتقاء بتونس إلى مكانة أفضل في الداخل والخارج.

    عبير موسي المحامية والمرأة الوحيدة المرشحة لرئاسة تونس من بين عدد كبير من المرشحين.

    عينت سابقا في حزب الرئيس السابق لتونس زين الدين بن علي، كأمينة عامة مساعدة للتجمع الدستوري الديمقراطي، مكلفة بشؤون المرأة واضطلعت السيدة عبير موسي بعدة مسؤوليات منها مساعدة رئيس بلدية أريانة، رئيسة لجنة النزاعات وعضو المنتدى الوطني للمحامين التجمعيين، إضافة إلى مسؤولية الكتابة العامة للجمعية التونسية لضحايا الإرهاب متحصلة على الصنف الثالث من وسام الجمهورية .

    في 13 آب / أغسطس 2016، انتخبت عبير موسي رئيسة للحزب الدستوري الحر، الذي أسسه في 2013، الوزير السابق لحبيب بورقيبة ورئيس وزراء زين العابدين بن علي، حامد القروي.

    تستمد شعبيتها من خطابها "المعادي للإسلاميين الرادكاليين" كما وصف، وتعاطف الناس غير الراضين عن نتائج "الثورة"، ويرون في الخيارات التي سبقتها الأفضلية في معيشتهم.

    حول ما حصل عام 2011 في تونس قالت المرشحة لرئاسة تونس عبير موسي:

    "إن ما حصل في عام 2011 في تونس لا يمكن أن نسميه "ثورة"، باعتبار أن الثورة تفترض وجود قيادة واضحة وبرنامج بديل لما قامت الثورة عليه، وهذا ليس موجدا في ما حصل عام 2011، ولكن الذي حصل في عام 2011 هو توظيف سياسي لمشاكل وسلبيات ونقائص تواجدت على الساحة التونسية، وتم اقتناص أجندة ما يسمى "الربيع العربي"، الذي اعترف مهندسوه بأن لديهم أجندة ومخطط لخدمة مصالح معينة".

    وعن البرنامج الانتخابي قالت عبير موسي: "لدي برنامج متكامل يقوم على حفظ الأمن القومي التونسي، وسأفتح ملفات الأمن القومي التي أضرت بتونس طوال سبع سنوات، وسأعمل على مكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة، وإحالة كل الملفات التي تثبت فيها خروقات ومخالفات ومساهمات ومشاركات تغلغل الإرهاب في تونس، وأيضا الضلوع في تسفير شبابنا إلى بؤر التوتر خلال السنوات الماضية، كما سأنتهج سياسة خارجية كما تعودنا عليها في ظل قيادة الزعيم الحبيب بو رقيبة، سياسة تقوم على الالتزام بالشرعية الدولية وعدم التدخل في الشأن الداخلي ودعم العلاقات الثنائية والإقليمية والدولية، وإعادة تموقع تونس في العديد من المنظمات الدولية والإقليمية بعد أن فقدت مواقعها في الفترة السابقة، إعادة إحياء المغرب العربي الذي يبقى خيارا استراتيجيا بالنسبة لتونس".

    وأضافت عبير موسي،:"سنفتح ملف تسفير الشباب إلى سوريا والعراق منذ عام 2011 إلى عام 2013 ضمن القانون الذي نريده أن يكون مستقلا، وسنسعى توفير المناخ للمؤسسة القضائية التونسية لمحاسبة كل من ضلع في هذا التسفير، وسنعمل على حماية شبابنا وبناتنا من الدمغجة والخطاب التحريضي والدعوات التي تحض على الإرهاب وممارسة العنف، ونحن نحمل مشروع دستور جديد للجمهورية التونسية يقوم بمنع كل حزب يخلط بين الدين والسياسة."

    وعن علاقة الحزب الدستوري الحر بحركة النهضة قالت عبير موسي: "نحن على خلاف جذري مع حركة النهضة، لأننا نعتبر أن هذه الحركية التي جاءت عام 2011 في ظل الفوضى وانعدام الدولة في الأشهر الأولى بعد 14 ديسمبر، هذه الحركة لم تنسلخ عن التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وإلى اليوم هم على ارتباط باتحاد علماء المسلمين والقرضاوي الذي أفتى بإهدار الدم وتفجير المدنيين في الدول العربية وفي أصقاع العالم، ونحن نعتبر تنظيم الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا وخطيرا".    

    وبالنسبة للقضاء على البطالة قالت موسي: "يجب أن نحرك عجلة الاقتصاد، فنحن اليوم نعيش أزمة اقتصادية حادة بعد عام 2011، وأنا أحمل برنامجا اقتصاديا واجتماعيا طموحا وواقعيا يقوم على التحكم بالأسعار، وتعبئة العملة الصعبة لتونس حتى نحفظ التوازنات المالية ونخلق الثروة ومواطن الإنتاج من الفوسفات، كما سنعيد العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص حتى تتوفر أماكن العمل، كما سنهتم بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة والنسيج الصناعي، وسنكافح الفساد الذي تغلغل في ظل حكم الاخوان".

    وعن العلاقات الروسية التونسية المستقبلية قالت عبير موسي: "نحن نسعى إلى تنويع الأسواق الخارجية وتنويع الاقتصاد التونسي، ومن خلال هذا التنويع سنسعى إلى نسج علاقات كبرى روسيا".

    وأجابت الأستاذة عبير موسي عن سؤال، فيما لو فزت في الانتخابات الرئاسية  لتونس، هل ستعيدين العلاقات الدبلوماسية بين تونس ودمشق: "إن إعادة العلاقات الدبلوماسية بين دمشق وتونس هي من الأولويات، ومن أولى القرارات التي سنتخذها هي إعادة العلقات مع دمشق، ونحن طالبنا كجزب في المعارضة ومنذ سنوات بذلك، والآن من بنود برنامجنا الانتخابي، بند إعادة العلاقات مع الشقيقة سوريا، وإصلاح ما أفسده الذين اصطفوا في المحاور، والذين قاموا بمؤتمر أصدقاء سوريا في تونس والذي نعتبره وصمة على جبين الدبلوماسية في تلك المرحلة الحالكة من تاريخ تونس، وسنرسي علاقات تعاون مع دمشق وسنتعاون على مكافحة الإرهاب وعلى كشف من أرسل الإرهابيين وشبكات التسفير، كل ذلك من صميم أولوياتنا".

    كما أضافت عبير موسي: "إن تونس ترفض المزج بين الدين والسياسة وتريد أن تبقى على نهج الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة وهذه هي نقاط القوة التي تميز ترشحي".

    وعن تعدد الزوجات قالت عبير موسي: "إن تعدد الزوجات ممنوع منعا باتا في تونس ويترتب عليه عقوبات جزائية بالسجن منذ عام 1956 ولم يطرأ عليها أي تغيير، ولن نسمح بأن يطرأ عليها أي تغيير، باعتبار مبدأ تعدد الزوجات هو مبدأ ثابت في تونس".    

    وعن التشريعات الإسلامية في الدستور قالت عبير موسي: إن دستور الجمهورية التونسية هو دستور مدني، فالجمهورية التونسية دينها الإسلام، لكن قوانينها مدنية وتجافظ على عدم المزج بين الدين والسياسة".

    إعداد وتقديم نزار بوش

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik