23:35 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    نادي المستشرقين

    من يرفض ومن يؤيد المبادرة الروسية الخاصة بالأمن والتعاون في منطقة الخليج؟

    نادي المستشرقين
    انسخ الرابط
    بقلم
    131
    تابعنا عبر

    قدمت الخارجية الروسية يوم 23 تموز/ يوليو الماضي "مفهوم الأمن الجماعي" في منطقة الخليج، الذي ينص على تشكيل فريق للتحضير لعقد مؤتمر دولي حول الأمن والتعاون في منطقة الخليج وإنشاء منظمة خاصة بالأمن والتعاون في المنطقة في وقت لاحق.

    كما اقترحت موسكو إقامة مناطق منزوعة السلاح في الخليج والتخلي عن تواجد قوات تابعة للدول من خارج المنطقة وإقامة خطوط اتصال "ساخنة" بين العسكريين.

    كما أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، أن أعضاء مجلس الأمن الدولي يجرون مشاورات غير رسمية حول المقترح الروسي بشأن الأمن في منطقة الخليج.

    وقال نيبينزيا بمناسبة تولي روسيا رئاسة مجلس الأمن في الشهر الجاري: "ناقشنا هذا الموضوع بشكل غير رسمي مع الزملاء في مجلس الأمن الدولي".

    وتابع قائلا: "نتحدث منذ فترة طويلة حول أنه من المستحيل الاستغناء عن مسلك مشترك إزاء الأمن في منطقة الخليج، ونحن سنتوصل إليه عاجلا أم آجلا. ومن المحبذ أن يحدث ذلك قريبا".

    كما أعرب عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة لن تقبل هذه المبادرة فورا، لكنه على قناعة بأن روسيا ستتمكن من طرحها على المناقشة.

    يقول الدبلوماسي الروسي السابق فيتشيسلاف ماتوزوف: "إن قضية الاستقرار والأمن في منطقة الخليج هي نقطة حساسة للأمن القومي لكل دول المنطقة، وطبعاً لروسيا أيضاً، إن روسيا تبدي اهتماماً بالغاً لتساعد دول المنطقة لإقامة نظام الاستقرار والأمن الخليجي".

    وتابع ماتوزوف: "إن تحسين العلاقات بين إيران والدول العربية في الخليج وفي الشرق العربي حاجة ملحة للجميع، ما أفسد محاولة هذا التقارب هو ظهور داعش والمنظمات الإرهابية في سوريا والحرب والهجوم الإرهابي على سوريا والعراق ودول أخرى، إن ذلك يهدد مصالح السعودية، إن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب قال بأن الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة باراك أوباما مسؤولة عن بروز المنظمات الداعشية في منطقة الشرق الأوسط، وكل الدلائل في المصادر الروسية تقول إن داعش من مواليد الاستخبارات المركزية الأمريكية".

    وأردف ماتوزوف قائلا: "أعتقد أنه في ظل الظروف الدولية الحالية هناك آفاق جيدة لإعادة تلك المبادرة الروسية القيمة التي كانت قبل هذه الأحداث، ومناقشة الاقتراحات الروسية، هذا الشهر في مجلس الأمن والأمم المتحدة، حيث روسيا هذا الشهر ستترأس جلسات مجلس الأمن".

    فيما تحدث المحلل السياسي والكاتب الإماراتي أحمد السياف حول المبادرة الروسية قائلا: "إن دول الخليج ودول المنطقة تثق بوجهة النظر الروسية، وروسيا دولة حليفة ودولة أسهمت كثيراً معنا لحفظ السلام والأمن في المنطقة وحاربت الإرهاب، وهذا كان ملحوظاً منذ ست أو سبع سنوات، ولكن عدم الثقة ليس في روسيا بل عدم الثقة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تدّعي دائماً بأنها تتجه إلى الحوار السلمي وتتجه إلى الأمن والسلام، لا توجد أية ثقة بإيران، وإن بنود هذه المبادرة تم طرحها بالفعل من قبل إيران مراراً وتكراراً عبر وسائلها الإعلامية وحتى أن الرئيس الإيراني تحدث كثيراً عن حفظ الأمن والسلام والحوار".

    واستطرد قائلا :"إن هذه المبادرة جيدة من قبل روسيا والنوايا الروسية، ولكنها سيئة جداً من قبل الطرف الذي هو أساس المشكلة في المنطقة، إيران دولة لا تستطيع أن تلتزم لمرة واحدة بالمبادرات، ولا تعرف لا التحالفات ولا الأمن ولا السلام في المنطقة، ومشكلة إيران الحقيقية بأنها لا تعترف بمواجهة الإرهاب كون اعترافها بمواجهة الإرهاب سيقع عليها اللوم لأن الإرهاب يخرج من تصرفاتها في المنطقة سواء في سورية أو في اليمن وبواسطة أذرعتها في البحرين، وفي العراق".

     وتابع أحمد السياف: "نحن لا نثق بأن تكون إيران جزءاً من هذا الحل، وإيران تحمي القاعدة التي حاربها السوفييت سنوات طويلة تحميها في بلادها وقد ظهرت صور لابن لادن وعائلته ولرموز من القاعدة يعيشون في إيران".

    وعن سؤال ماذا تريد دول الخليج من إيران يقول المحلل السياسي أحمد السياف: "أولاً الانسحاب من الجبهات الإرهابية في اليمن وكفّ تدخلها في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي، وإيقاف إطلاق الصواريخ على دول الخليج، والطائرات المسيرة، عدم مضايقة الملاحة......، الكف عن الاستفزازات التي لا طائل منها سوى إشعال المنطقة، ووجود الأسطول الأمريكي هذا أمر لا يفرح المنطقة ولا يفرح دول مجلس التعاون أو الشعوب التي تعيش فيها لكن مجبر أخاك لا بطل، إيران لم تدع لنا فرصة للتفاهم أو للتشاور أو أي مخرج يبعدنا عن هذا الصدام".

    إعداد وتقديم نزار بوش

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik