04:02 11 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    نادي المستشرقين

    خبيران يكشفان عن طريق للتقارب بين إيران ودول الخليج

    نادي المستشرقين
    انسخ الرابط
    0 40
    تابعنا عبر

    تستمر الولايات المتحدة الأمريكية بالتحشيد وممارسة الضغوط في الأمم المتحدة ضد إيران، ففي حين اقترحت طهران مبادرة إيرانية لإنشاء تحالف من الدول المطلة على الخليج، من أجل تأمين أمن منطقة الخليج ومضيق هرمز بعيدا عن أية قوات أجنبية، يعمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تشكيل تحالف عسكري ضد إيران، بينما قال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير: "نريد تعبئة الدعم الدولي، ونريد النظر في كل الخيارات، الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، ومن ثم اتخاذ القرار".

    وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، قدم شكره لوزراء خارجية البحرين والعراق والأردن والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات، خلال اللقاء معهم، على "شراكتهم" مع الولايات المتحدة.

    بينما أفاد رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، بأنه يلعب دور الوسيط لحلحلة التصعيد مع إيران بطلب من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وولي عهد السعودية، الأمير محمد بن سلمان.

    وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني روحاني قال: "نأمل، في ظل الظروف الحساسة التي تعيشها منطقتنا، في إيصال رسالة شعوبها إلى العالم، وهي رسالة السلام والاستقرار وإنهاء أي تدخل في الخليج والشرق الأوسط".

    ولا بد من التذكير أن روسيا تقدمت أيضا بمبادرة للأمن الجماعي في الخليج أيضا، إلا أنه لم يكن تفاعل من جانب دول الخليج..

    فبعد كل هذه المبادرات وهذا التصعيد ما الذي تريد دول مجلس التعاون الخليجي من إيران؟

    يقول المحلل السياسي الإماراتي أحمد العساف: "يجب العودة إلى نقطة الصفر، لدى دول الخليج قناعة بأن إيران لا تريد أن تجلس إلى طاولة الحوار ولا تريد أن تكون عضوا فاعلا في السلام بالرغم من كل 

    المبادرات الكثيرة التي تقدمت بها إيران وأيضا دول الخليج، ودولة الإمارات تقدمت بمبادرات كثيرة جدا لحل الخلافات العالقة بين البلدين، فالمزاج ليس سيئا بين دول مجلس التعاون وإيران رغم كل المشاكل بينهم".

    وحسب المحلل السياسي أحمد السياف أن إيران استخدمت لغة التهديد والتفجيرات، ولذلك أوجدت إدارة ترامب الفرصة المناسبة لإعادة هيمنتها على المنطقة.

    وتابع أحمد السياف: "أما بالنسبة للنفط فهو ليس ملكا للسعودية، بل هو مصدر رزق للسعودية، وهو مصدر إعاشة للعالم أجمع، فعندما تشل الحركة الإنتاجية في السعودية، فذلك يعني القضاء على عدة دول تعيش على هذا النفط، لهذا نحن نرى هذا التحرك والحشد السريع، لأن الأمر يمس الأمن القومي لبلدان أخرى، وعندما ينقطع النفط فذلك يعني شلل في حركة دول كبرى".

    وعن سؤال ما هو الطريق للتقارب بين إيران ودول الخليج؟

    يقول المحلل السياسي الإيراني: "إن الطريق الوحيدة للتقارب بين إيران ودول الخليج، هي المبادرة التي يتقدم بها الرئيس حسن روحاني إلى الأمم المتحدة، وهي تقوم على أساسيات ثلاث، والتي تبدأ أولا: بوقف الحرب الظالمة على الشعب اليمني، وثانيا: التنسيق الأمني فيما بين دول المنطقة، وأعني هنا إيران دول الخليج، ثالثا: الموضوع الأمني يجب أن يكون ذو صلة بالمنطقة، وأخيرا يجب خروج القوات الأجنبية الغازية والمحتلة لهذه المنطقة".

    وتابع غروي: "إن كل مشاكلنا في المنطقة هي وجود الدخيل الذي يخلق الفتن ما بين دول المنطقة، وأذكر هنا الإسرائيلي والأمريكي تحديدا، وقد بدأت مشاكلنا عندما دخلوا دخلوا هؤلاء إلى هذه المنطقة لكي يسرقوا ذهب ونفط هذه المنطقة وثرواتها، والأمريكي يأخذ النفط وأموال النفط من السعودية".

    وتساءل محمد غروي، كيف أن النفط السعودي إن قطع عن العالم ستحصل مشكلة في العالم، بينما إذا قطع النفط الإيراني عن العالم ومورست عقوبات ظالمة على إيران، لا يشكل مشكلة على العالم، وهذه هي الازدواجية في المعايير، ويتعهد الإماراتي والسعودي بتغطية النفط بالإنتاج، أما عندما تحصل مشكلة في الإنتاج السعودي، مباشرة يقولون تعالوا أنقذونا والنفط العالمي في خطر، فالمشكلة هي الازدواجية في المعايير وفي التعاطي الدولي والدبلوماسي مع إيران، فكيف للإيراني أن يتحمل عندما يرى جيرانه يبيعون نفطهم ويحصلون على المال، بينما الإيراني لا يستطيع نفطه، وهذا يجب أن يشكل عامل قلق للجميع، لذلك الجميع يتضرر والجميع يجب أن يشترك في الأزمة ويدفع الثمن وليس الغيراني فقط، والإيراني صبر سنة كاملة على العقوبات الظالمة، ولم يحرك أحد ساكنا، لأن هناك تواطؤ خليجي على إيران، حيث غطوا النقص في النقط في السوق العالمية، لذلك لا يستطيع الإيراني الصبر مزيدا من الوقت، قاليتهم العالم إيران بما يشاء، والإيراني يعرف جيدا أن أمن المنطقة يجب أن يدار من دول المنطقة ".

    وتابع محمد غروي: "من الطبيعي أن تكون هناك وساطة للتقارب بين دول الخليج وإيران، فالإيراني يمد يده إلى كل دول الخليج، ويقول إن مشكلتنا ليست معكم، فالإيراني يقول دائما نحن لا نعادي دول الخليج، والمنطقة اليوم تقف على فوهة بركان، فإذا الأخوة في الإمارات والسعودية أن يجلسوا إلى طاولة الحوار فأسهلا بهم وسنمضي قدما مع بعضنا البعض وننسى الماضي، لكن أن تظل السعودية والإمارات متشبثتين بالأمريكي الذي يهزم الجميع ويسحب أموال الجميع، فهذا غير مقبول، والآن هناك فرصة مواتية، فكفانا حروبا واقتتالا ودفعا للأموال إلى الجهات الإرهابية المتمثلة بالنصرة وداعش وغيرها، فتعالوا لنجلس إلى طاولة حوار".

    وأضاف محمد غروي: أنتم تتهمون إيران بأنها استهدفت منشآت نفط سعودية، وهذا يعني أو أنكم تذهبون إلى حرب على إيران، أو أن تذهبوا إلى حوار مع إيران وأهلا وسهلا، ونحن نريد الطرف الثاني أن يقبل بالحوار ولا نريد الحرب، لأن في الحرب سيكون الجميع مهزوم أما في الحوار فجميعنا سيكون منتصرا، ولا تحسبوا أن في الحرب سينتصر فيها أحد أو دولة أو أخرى، أما الأمريكي فيأخذ أموال الخليجيين ويعدهم بالأمن ومن ثم تأتي طائرات مسيرة من حفاة يمنيين، تستهدف أرامكو، بينما الأمريكي يقول من أين أتت هذه الطائرات، وهنا نتساءل أين ذهبت الأموال والأقمار الصناعية؟".  

    بينما يقول المحلل السياسي الإماراتي أحمد السياف: "الذي يريد الحرب هو الذي حاول أن يدمر البحرين، ونحن لسنا دعاة حرب، ونتمى لوطبقت إيران كل الشعارات على أرض الواقع وليس في الإعلام، وأضعف الإيمان أن ترفع إيران يدها عن الميلشيات، وتعتذر للبحرين، عندها ستتلقى دول الخليج هذه الخطوات بصدر رحب، فإيران دولة جارة وليست غريبة عن المنطقة ولها ماضيها الجميل وحاضرها، وعلى مدى سنوات طويلة كانت تربط الإمارت بعلاقات جميلة مع إيران، ونحن في دولة الإمارات كانت لدينا علاقات اقتصادية مع إيران، حيث كان الإيرانيون يعيشون في الإمارات من أيام الرئيس خاتمي ورفسنجاني، وقد كان الإيرانيون كالأشقاء بالنسبة لنا، رغم المشاكل الحدودية بيننا وبين إيران". 

    إعداد وتقديم: نزار بوش

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik