11:08 GMT26 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر

    هل يشكل الاتفاق الروسي التركي بداية النهاية للحرب على سوريا وما هو مصير التشكيلات الكردية؟

    نادي المستشرقين
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    بدأ سريان تطبيق بنود التفاهم الذي تم الاتفاق عليه بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في ما يخص الشمال السوري، والذي أدى إلى وقف العملية العسكرية التركية ضد الأراضي السورية.

    وبدأ انسحاب التشكيلات العسكرية الكردية إلى عمق 30 كلم عن الحدود السورية التركية، إضافة إلى انتشار الشرطة العسكرية الروسية مع وحدات من الحرس الحدود السورية على الحدود السورية التركية، حيث بدأت الشرطة العسكرية الروسية الدخول إلى مدينة عين العرب (كوباني) الحدودية على الضفة الشرقية لنهر الفرات.

    وحسب ما أعلنته وزارة الدفاع الروسية، فإن الجيش السوري يعتزم إنشاء 15 نقطة مراقبة على طول الحدود مع تركيا، فيما هبطت حوامات عسكرية روسية في القواعد التي انسحبت منها القوات الأمريكية.

    من جهة أخرى قال الكرملين إنه في حال لم ينسحب الأكراد من المناطق المتفق عليها بشمالي سوريا، ستضطر الشرطة العسكرية الروسية وحرس الحدود السوري للانسحاب، وسيواجهون ضربات الجيش التركي.

    من جانبه، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الاتصال الهاتفي، الرئيس السوري بشار الأسد حول أحكام المذكرة الروسية التركية، مؤكدا أن المهمة الرئيسية هي استعادة وحدة الأراضي السورية ومواصلة الجهود المشتركة على المسار السياسي، بما في ذلك العمل في إطار اللجنة الدستورية، كما أكد الرئيس بشار الأسد، خلال الاتصال مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، رفضه التام لأي غزو لأراضي سوريا، مشيرا إلى عزم بلاده مواصلة مكافحة احتلال أراضيها.

    من جانبه أكد نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف أن حقول النفط يجب أن تكون تحت سيطرة الدولة السورية.

    ويقول عضو مجلس الشعب السوري خالد العبود حول الاتفاق بين الرئيس بوتين والرئيس أردوغان: "إن هذا اللقاء لم يكن معزولا عن لقاءات سابقة وعن بنية تحتية تم الاشتغال عليها خلال الفترة الماضية، كما أن اشتباك الميدان أنجز حالة حالة عسكرية فرضت عناوين بالسياسة، لذلك أستطيع القول أن المسألة كلها ذاهبة باتجاه عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل عام 2011 وهو تاريخ العدوان على سوريا، وبمعنى آخر فإن الدولة التركية ستخرج من الأراضي السورية، وستعود الأراضي السورية إلى الجيش العربي السوري، والأمريكي خارج هذه الجغرافية، وهناك مشهد واحد سيتم العمل عليه وهو عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الحرب".

    وتابع عضو مجلس الشعب السوري خالد عبود: "عندما توافق سوريا على مضمون الاتفاق التركي الروسي، هي تدرك جيدا إلى ما يذهب إليه الروسي وإلى ما تذهب المنطقة أيضا، لهذا أستطيع الجزم في هذا السياق بأن موافقة سوريا يعني أن تعود الحقوق الوطنية والدستورية كاملة إلى الدولة السورية، كما أن ناتج الميدان ألحق الهزيمة بالأمريكي وأداته في الميدان، نستطيع أن نقول إن الأمريكي لم يستطع تحقيق أهدافه، لا بد من أن يخرج الأمريكي صفر اليدين، بمعنى أن يغادر هذه الجغرافية".

    بينما أجاب المحلل السياسي الكردي حسن إسماعيل عن سؤال هل يمكن أن تتخذ التنظيمات الكردية قراراً بحل نفسها كتشكيلات عسكرية والانضمام إلى الجيش السوري في مواجهة أي اعتداء على الأراضي السورية لإنهاء الذرائع التي تتحدث عنها تركيا؟

    وقال: "كل شيء ممكن في الحالة الراهنة أمام الخطر المحدق بالحالة الوطنية وبالوجود الكردي، باعتبار أن الحالة الوطنية هي حالة سورية يمكن أن يحدث ائتلاف مع الحالة الوطنية السورية، ولكن بشروط تضمن الحفاظ على الحالة الكردية كحالة وطنية بخصوصية قومية كردية من ثقافة وشعب يعيش على أرض سورية تاريخياً".

    وأضاف حسن إسماعيل: "إن الأكراد لا يبحثون عن تشكيل جيش كردي مستقل ولا عن دولة كردية مستقلة، بل هم يبحثون عن الأمن والاستقرار، فالأكراد هم الطرف الوحيد الذي لم يحمل السلاح في وجه الجيش السوري، ولم يكن هناك صراع مسلح بين الأكراد والدولة السورية".

    من جانبه يقول المحلل السياسي الروسي أندريه أونتيكوف: "إن الاتفاق بين روسيا وتركيا هو خطوة متقدمة لخفض التوتر في شرق الفرات، ومع تنفيذ هذا الاتفاق بدأت المشاورات بين دمشق والقيادات الكردية من أجل المصالحة بينهما".

    إعداد وتقديم نزار بوش

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook