22:49 19 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    البعد الآخر

    بعد اجتماع دول الجوار...الأزمة الليبية بين التطلع إلى الحل واستمرار اللاحل

    البعد الآخر
    انسخ الرابط
    0 7420

    الحلقة/ ــ حميد الصافي، المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب الليبي ــ عبد الحكيم فنوش، المحلل السياسي

    بين الحل وبين استمرار اللاحل تقع الأزمة الليبية، فبعد أحد عشر اجتماعا لوزراء خارجية دول جوار ليبيا وإصدار البيانات، لا يزال الليبيون يبحثون عن تطبيق هذه البيانات على أرض الواقع، رغم الإشارات التي تقول بأن الأطراف الليبية تقترب من التوافق، وتحديدا بعد لقاء المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي مع السيد فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي التابع لحكومة الوفاق الوطني وبعد اعتراف الجزائر مؤخرا بالمشير حفتر قائدا للجيش الوطني الليبي. الاعتراف الذي يراه الليبيون لن يغير من الحقيقة شيئا، رغم اختلافهم حول مسألة طلب رفع تجميد الأرصدة الليبية من البنوك الأجنبية، حيث قال المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب الليبي  لـ"سبوتنيك" إن "مثل هذه الاجتماعات والتحركات الإقليمية لدول الجوار كلها تصب في مصلحة الشعب الليبي رغم التأكيد على أن من يقرر مصير ليبيا هم الليبيون أنفسهم وما صدر في البيان الختامي هو نوع من الترضية النسبية للشعب الليبي وتطلعاته، ونرجو ترجمته على أرض الواقع في الأيام المقبلة".

    أما في ما يتعلق بطلب رفع التجميد عن الأموال الليبية في البنوك الأجنبية، هو أمر يرجع في الدرجة الأولى إلى المؤسسات المعنية في ليبيا بهذا، وهو مصرف ليبيا المركزي ومجرد ذكره في البيان هو خطوة على الطريق الصحيح لأن ليبيا تحتاج إلى هذه الأموال أكثر من أي وقت مضى.

    وأشار الصافي إلى أن اعتراف الجزائر مؤخرا بالمشير خليفة حفتر قائدا عاما للجيش الوطني الليبي، هو استجابة لمطالباتنا للمجتمع الدولي بذلك منذ سنة ونصف بعد أن أخذ الشرعية والتفويض الكامل من الشعب الليبي وصدر قانون بذلك، وبعد أن انفتح المشير حفتر على العالم لا نريد اعترافات فقط بل نريد دعما للجيش الليبي برفع حظر التسليح عنه.

    وصرح الصافي أن المشكلة في ليبيا تكمن في المصالح المتبادلة والمشتركة والحل هو الدعم الكامل للمؤسسات الشرعية الليبية وخاصة الجيش الليبي الوطني الذي هو صمام الأمان للشعب الليبي.

    من جانبه قال المحلل السياسي عبد الحكيم فنوش لـ"سبوتنيك" إن "البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا ضم بين جنباته توصية خطيرة للغاية حول رفع التجميد للأرصدة الليبية بالبنوك الأجنبية فلا يجوز على الإطلاق إعطاء أي جهة ليبية في الوقت الحالي هذا الحق بدون حصولها على الشرعية الكاملة قانونيا ودستوريا، لأن إعطاء هذا الحق لما يسمى بالمجلس الرئاسي حسب قوله قد ينبئ بالنوايا الحقيقية التي يراد من خلالها محاولة فرض هذا المجلس الرئاسي. هذا بالإضافة أنه لا يوجد اعتراف صريح بالسيد خليفة حفتر داخل المواد المنصوص عليها في البيان الختامي لهذا الاجتماع فالبيان به الكثير من التناقضات لا تستطيع من خلالها أن تعول على إنهاء الأزمة الليبية".

    وأردف فنوش، قائلا إن "من ضمن الخطورة التي تكمن في تفاصيل هذا البيان الختامي هو إعطاء السيد فائز السراج الحق في تحديد طلب مساعدة محاربة الإرهاب، لذلك كان ضروريا توضيح كيفية التعامل مع الجيش الوطني الليبي في هذا البيان".

    وأبدى فنوش تعجبه لهذه الاتفاقيات التي تتم دون ترجمتها على أرض الواقع مثل إنشاء حكومة توافقية، قائلا إن "بالمجلس الرئاسي لا يريد تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه والمشير خليفة حفتر لا ينتظر منهم دورا فدوره معروف. والجهود الخارجية لم يعد بالإمكان أن نعول عليها وأن التغييرات التي ستحدث على الأرض ستفرض تصورا جديدا، وما نخشاه أن يكون استمرار الأزمة غاية وأن يكون استمرار الفوضى واللاحل هدفا وأن نرتهن فيما بعد إلى صندوق النقد الدولي".

    انظر أيضا:

    بالفيديو.. القوات الجوية المصرية تحبط محاولة اختراق لحدودها من جهة ليبيا
    مسؤول أممي: يجب مساعدة ليبيا لكن دون تدخل أجنبي
    دول جوار ليبيا تجدد التزامها بمساندة الليبيين خلال عملية الانتقال السياسي
    هل سيكون تفاهم السراج و حفتر بداية الحل في ليبيا ؟
    الجزائر: اجتماع لدول جوار ليبيا للمساهمة بحل الأزمة الليبية
    الكلمات الدلالية:
    أخبار ليبيا, أخبار العالم العربي, العالم العربي, العالم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik