03:36 22 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    البعد الآخر

    لماذا تدعم أمريكا أكراد سوريا الرافضين للانفصال

    البعد الآخر
    انسخ الرابط
    0 20410

    ضيوف الحلقة: محمد رسلان- صحفي كردي سوري؛ وميشيل حنا الحاج- خبير في الشأن الكردي

    إعداد وتقديم يوسف عابدين

    يعلنون عدم رغبتهم في الانفصال عن سوريا ويحاربون "داعش" في الشمال السوري بدعم من الولايات المتحدة، يتحدثون عن وحدة سوريا ويسعون إلى تسيير الأمور في الرقة بعد تحريرها من "داعش" بمجلس مدني غير تابع للحكومة السورية. وترامب يدعم القوات الكردية في سوريا ويعد تركيا بالوقوف معها في محاربة "حزب العمال الكردستاني". وحديث عن حلم الدولة الكردية المستحق في العراق وتركيا وسوريا كما تحقق الحلم الإسرائيلي بدعم من نفس الجهة (أمريكا). علامات استفهام وتناقضات تدعو إلى البحث عن الحقيقة وراء الدعم الأمريكي بقرار رسمي لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا وسط انزعاج تركي، من هنا كانت حلقة اليوم من برنامج "البعد الآخر" عبر أثير إذاعة "سبوتنيك" حيث قال الصحفي الكردي السوري محمد رسلان، في مداخلة هاتفية للبرنامج، إن قرار ترامب بتسليح الكرد في سوريا هو ما أعلنه صراحة وهو القضاء على الإرهاب لأن الإرهاب تداعياته إقليمية ودولية، من هنا يأتي التنسيق بين الطرفين في شمال سوريا، وحول حلم الدولة الكردية، قال رسلان إن الأكراد بشكل عام يحلمون بكردستان الكبرى ولكن الحلم شيء والواقع شيء آخر، فالواقع يحتم على الأكراد في أن ينظروا إليه حسب إمكانياتهم وحسب الموازين الإقليمية والدولية، والأكراد منذ بداية الأزمة مسيطرون على الشمال السوري وأعلنوها مرارا وتكرارا أنهم لا يحبذون الانفصال عن سوريا وأن هدفهم في سوريا هو تغيير النظام الإداري من مركزي إلى لامركزي وأنهم جزء أساسي من سوريا ويعملون على نشر النظام الفيدرالي حسب قوله.

    وأكد رسلان، أن سيناريو كركوك في العراق لن يتكرر في الرقة السورية لأن التوزيع الديمغرافي في سوريا يختلف عن العراق وفي الرقة تم تشكيل مجلس مدني لإدارة الرقة بعد تحريرها من داعش وهذا المجلس لا يتبع فكريا التوجه الكردي، فقط تحرير مدنهم من الإرهاب ويعود الأهالي بكل كرامتهم إلى مدنهم.

    وأردف رسلان بالتفصيل حول هذا المجلس المدني وفقا لإعلان الأكراد حسب قوله، أن هذا المجلس مؤقت وموكل إليه تسيير الأمور في الرقة بعد تحريرها حتى يتم إجراء انتخابات جديدة، وكل شخص من حقه أن يرشح نفسه لإدارة مدينة الرقة وتقديم الخدمات لأهلها ولكنه استبعد أن يكون عمل هذا المجلس تحت إشراف الحكومة السورية لأنه لم يكن هناك أي تنسيق بين الحكومة السورية وبين الأكراد  في تحرير المدينة وليس هناك ما يشجع على أن هناك تنسيق ولم يلجأ الأكراد إلى دعم أمريكا طواعية على أنها المخلص الوحيد من الإرهاب ولكنها لا ترغب في الانفصال عن سوريا حسب قوله.

    من جانبه قال الخبير في الشأن الكردي، ميشيل حنا الحاج، في حديثه لـ"سبوتنيك" إن أمريكا تسعى من وراء دعمها للأكراد في سوريا إلى تحقيق حلمها بالشرق الأوسط الجديد ولكن بثوب جديد وهو إقامة دولية كردية على حساب أجزاء من سوريا والعراق وتركيا وإيران.

    وأردف حنا قائلا إن أكراد سوريا ليسوا كأكراد العراق ولكنهم مضطرون للاعتماد على الولايات المتحدة الأمريكية لمحاربة "داعش" ودحر المطامع التركية في سوريا وخاصة الكردية منها.

    وأكد حنا أن فكرة إقامة دولة كردية تخدم في الأساس إسرائيل وتصبح مثل الكماشة حول العرب لأن أمريكا ستجد نصير وحامي للدولة الإسرائيلية دون تدخل مباشر منها ودون الحاجة لإقامة قواعد هناك كما هي إسرائيل قاعدة أمريكية ثابتة في المنطقة.

    وأشار حنا إلى وجوب تدخل الجيش السوري في تحرير الرقة لأنه من المحير أن يسعى الأكراد إلى تحرير الرقة دون التنسيق مع الدولة السورية أو حتى مع الجانب الروسي، والتخوف من سعيهم هذا هو توسيع الرقعة الكردية في الشمال السوري.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik