08:44 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    البعد الآخر

    من يقف خلف صدام الحكومة العراقية والمحتجين

    البعد الآخر
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل الاحتجاجات الدامية التي تشهدها العراق وسقوط قتلى ومصابين في صفوف المتظاهرين، ظهرت الدعوات ذات المرجعية الدينية للتهدئة، وخرجت تحذيرات من الحكومة العراقية بتوقيع عقوبات صارمة على من أسمتهم "المخربين وسط المتظاهرين" واستبعادها مطلب رحيل الحكومة.

    إلا أن المشهد العراقي يتأزم، والشارع يرفض دعوات التهدئة حتى لو كانت من أكبر مرجعية دينية شيعية في العراق.

    وحول هذا الموضوع قال الأكاديمي والمحلل السياسي دكتور رائد العزاوي في حديثه لـ"البعد الآخر" عبر إذاعة "سبوتنيك": "إن أمس كان يوما صعبا لسقوط الضحايا والمصابين وخصوصا في البصرة، والمشهد يبدو دراماتيكيا، فالحكومة تحاول أن تتخذ إجراءات عقابية صارمة، وعلى الجانب الآخر هناك دعوة من المتظاهرين غدا الأحد لعصيان مدني كبير، كما أن الحكومة لم تعد قادرة على إدارة المشهد وخرج الشارع من تحت سيطرتها".

    وأشار العزاوي إلى أن استخدام الرصاص الحي من قبل القوات الأمنية تجاه المتظاهرين، أحدث أزمة كبيرة في حل الأزمة، وكمية الدماء العراقي في الشارع، وضعت حاجزا كبيرا بين الحكومة والشعب، حتى الفئات التي لم تشارك في التظاهرات بسبب ما أسماه عنترية الحكومة العراقية.

    وأكد العزاوي أن الجيل الحالي من الشباب والموجود في الشارع العراقي لم يعد يلقي بالا للمرجعيات الدينية والفكرية وقام بكسرها، في إشارة لدعوة السيستاني للتهدئة، كما أشار إلى رؤية هؤلاء الشباب لهذه المرجعيات أنها كانت غطاء لما يحدث من فساد في العراق منذ 2003.

    واستنكر المحلل السياسي ما قاله السيد سعد الحديثي المتحدث باسم الحكومة العراقية حول عدم جدوى إقالة الحكومة، قائلا "إنه يمكن استقالة الحكومة وتعيين حكومة أخرى حتى لو استغرق الأمر ستة أشهر".

    ومن جانبه قال الخبير الاستراتيجي سعود الساعدي "إن الحكومة لم تعد تطلق الرصاص الحي على المتظاهرين كما كان في بداية الاحتجاجات، وإن الحكومة الآن بين نارين، بين أن تتعامل بقوة لحماية المنشآت العامة ومؤسسات الدولة، وبين أن تصمت وتستغل الجهات الأجنبية هذا الضعف، وتقوم بقتل المتظاهرين وتلقي التهمة على الحكومة.

    وأكد الساعدي أن الحكومة العراقية بدأت في ضبط النفس والسيطرة على الاحتجاجات، واستطاعت أن تفصل بين المتظاهرين السلميين والمخربين، وتستعيد دورها شيئا فشيئا.

    وأشار الساعدي أن استقالة الحكومة لن تؤدي إلى حل للأزمة، وهناك العديد من القوى السياسية التي تدعم فكرة استمرار الحكومة للتعامل مع الوضع الحالي.

    المزيد من التفاصيل في حلقة اليوم من البعد الآخر. تابعونا....

    إعداد وتقديم: يوسف عابدين

    انظر أيضا:

    بعد لقاء مع قاسم سليماني... وكالة تكشف اتفاق القوى السياسية الرئيسية في العراق
    البرلمان العراقي يعتزم إطلاق مبادرة وطنية بشأن مطالب المتظاهرين 
    بعثة الأمم المتحدة في العراق تنشئ حسابا رسميا للتبليغ عن انتهاكات حقوق الإنسان
    الكلمات الدلالية:
    مظاهرات العراق, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik