14:37 23 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر

    تركيا وإيران: هل بدأت الحرب الباردة؟

    بانوراما
    انسخ الرابط
    0 42
    تابعنا عبر

    ضيف الحلقة: حسن هاني زادة- رئيس تحرير وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء

    تناقش حلقة اليوم من "بانوراما" توتر العلاقات الإيرانية التركية ودخولها منحى جدياً من التصعيد  بعد سلسلة من الاتهامات التركية لإيران تجاوزت الطبيعة السياسية لتطال لغة الخطاب تعابير طائفية واتهامات لطهران بالسعي لتوسيع النفوذ "الفارسي" ونشر التشيع.

    ولم تهداً موجة الاتهامات المتبادلة بين مسؤولي البلدين حتى  قام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باتهام طهران بأنها تمارس سياسة عنصرية في العراق.

    الخارجية الإيرانية التي استفزتها تصريحات أردوغان سارعت على لسان المتحدث باسمها  بهرام قاسمي بالقول بأن "تصريحات المسؤولين الأتراك تدخّل في شؤون الآخرين، ولا أساس لها من الصحة، وتسعى  لتبرير سياسات تركيا التوسعية في دول الجوار".
    كما دعى قاسمي المسؤولين الأتراك أن لا يقحموا القضايا الإنسانية في النزاعات السياسية"، وذلك رداً على اتهام تركي آخر لطهران بأنها تتغاضى عن قرابة 3 ملايين لاجئ أفغاني يحاولون دخول الأراضي التركية عبر ولايتي وان وأغري، بل وأن الحكومة الإيرانية تقدّم لهم تسهيلات للقيام بهذه الخطوة.

     ولطالما اتسمت العلاقات بين أنقرة وطهران بالبراغماتية وذلك رغم طبيعة العلاقة التنافسية بينهما، كما جمعتهما مصالح مشتركة خلال مراحل تاريخية محددة.

    إلا أن ما سمي بثورات الربيع العربي كشفت عمق التناقضات بين البلدين، وظهر عمق الخلافات بشكل جلي مع بداية الأزمة في سوريا حين وقفت أنقرة في صفّ المعارضة السورية، ودعمت  الجماعات المسلحة هناك فيما استمرت طهران في تمتين علاقتها مع الدولة السورية وعلى رأسها الرئيس بشار الأسد.

    وأصبح غياب الثقة أبرز ما يميز العلاقات بين البلدين في الوقت الراهن، رغم الانفراج الواضح الذي برز بعد محاولة الإنقلاب الفاشلة في تركيا في 15 تموز/ يوليو من العام الماضي، والتي قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو آنذاك أن بلاده لن تنسى دعم إيران ووقوفها إلى جانب الحكومة التركية خلال محاولة الانقلاب.

    وتعليقاً على تدهور العلاقات الإيرانية التركية اعتبر حسن هاني زادة — رئيس تحرير موقع "مهر" للأنباء أن السياسة الخارجية التركية تعاني من تخبط واضح منذ 6 سنوات وحتى الآن، أي بعد اندلاع الأزمة السورية، عندما اتخذت تركيا موقفاً سلبياً من الأزمة السورية، وهو ما كان يتنافى مع سياسات إيران التي تدعم الشعب والحكومة في سوريا.

    وأضاف زادة أن "مواقف تركيا تجاه كافة القضايا الإقليمية والدولية غير شفافة، فهناك خلافات مع الاتحاد الأوروبي وإيران ومصر، ما يدل على أن أردوغان يريد أن يلعب دوراً أكبر من حجم تركيا السياسي والاقتصادي والثقافي، وهناك توجه لدى القيادة التركية بإعادة هيكلة الحكم العثماني على المنطقة، ما يتنافى مع الواقع الموجود لأنه تركيا لا تملك مؤهلات تجعلها إمبراطورية من جديد، وقد وضعت نفسها في عزلة عن محيطها الإقليمي".

    ورداً على سؤال لفت زادة إلى أن من مصلحة السعودية أن تجر تركيا وإسرائيل إلى المنطقة لإيجاد توازن مع إيران باعتبار أن دول مجلس التعاون الخليجي ليست لديها الإمكانيات العسكرية لمواجهة إيران، وبالتالي لا بد أن تتجه نحو بلدان أخرى كتركيا وإسرائيل للاستفادة من الإمكانيات العسكرية لهذه الدول ضد إيران".

    وحول الاتهامات التركية لإيران بالتغاضي عن وجود 3 ملايين لاجئ في إيران بصدد التوجه إلى تركيا قال زادة إن "إيران تهتم من الناحية الإنسانية بشؤون اللاجئين ولا تستطيع تركيا أن تتدخل في هذا الشأن لأنه ليس لها المؤهلات الاقتصادية، فضلاً عن أن هذا شأن داخي إيراني لا يخص تركيا، التي تريد استخدام اللاجئين لأهداف عسكرية وتقوم بتهجير هؤلاء عبر أراضيها إلى الاتحاد الأوروبي، لأنهم يعتبرون ورقة رابحة بيد تركيا للضغط على الاتحاد الأوروبي والاستفادة مادياً من المهجرين".

    تفاصيل الحوار في الملف الصوتي  

    إعداد وتقديم: فهيم الصوراني

    الكلمات الدلالية:
    أخبار إيران اليوم, أخبار إيران, أخبار تركيا اليوم, أخبار تركيا, حرب باردة, إيران, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik