20:44 19 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    بانوراما

    هل ستساعد الضربة الأمريكية للشعيرات في رفع المعنويات المنهارة للمسلحين ومن يدعمهم؟

    بانوراما
    انسخ الرابط
    الهجوم الأمريكي على سوريا (153)
    0 21641

    ضيوف الحلقة: رياض الصيداوي- مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية؛ تركي الحسن: خبير عسكري واستراتيجي، عميد سابق في الجيش السوري.

    تناقش الحلقة أسباب وأهداف وتداعيات الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة إلى سوريا، بإطلاق 59 صاروخاً موجهاً من بارجتي "يو أس أس روس" و "يو أس بورتر"، المتواجدتان في مياه شرق المتوسط، فجر الجمعة، استهدفت مطار"الشعيرات" العسكري، في محافظة حمص وسط البلاد.

    وأكد الجيش السوري أن الضربة التي نفذها الجيش الأمريكي على إحدى قواعده العسكرية تسببت بمقتل 6 أشخاص وخلفت أضراراً جسيمة، وأضاف أنه سيرد على "الضربة بمواصلة حملته ضد الإرهاب، وإعادة السلام والأمن في سوريا"

    ووصفت رئاسة الجمهورية الضربات الأمريكية بأنها تصرف "أرعن غير مسؤول"،  ودليل على استمرار سياساتها الهادفة للهيمنة على العالم وإخضاع الشعوب.

    وفي بيان لها اعتبرت السلوك الأمريكي انجراراً ساذجاً وراء حملة وهمية دعائية كاذبة وعربدة سياسية وعسكرية رعناء"

    الولايات المتحدة تشن ضربات صاروخية جوية على القاعدة الجوية السورية، 7 ابريل/ نيسان 2017
    © REUTERS/ DigitalGlobe/ Courtesy U.S. Department of Defense
    من جانبها اعتبرت موسكو أن الضربة الأمريكية تشكل "عدوانا على دولة ذات سيادة" وانتهاكا للقوانين الدولية، وأنها ألحقت ضرراً هائلاً بالعلاقات مع روسيا.

    وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الضربة الأمريكية في سوريا "تنتهك معايير القانون الدولي، و(تستند) إلى حجج واهية"، مضيفاً أن روسيا لا تعتقد بأن سوريا تمتلك أسلحة كيميائية، وأن التحرك الأمريكي سيشكل حتما عقبة أمام إنشاء تحالف دولي في سبيل محاربة الإرهاب.

    ولمح المتحدث باسم الكرملين إلى أن الضربة الأمريكية "محاولة لصرف انتباه العالم عن أعداد القتلى المدنيين في العراق". كما قال إن "تجاهل استخدام الإرهابيين للأسلحة الكيميائية بشكل تام يؤدي إلى  تفاقم الوضع في سوريا بشكل خطير.

    وبعد الضربة مباشرة أعلنت روسيا تجميد العمل بمذكرة التنسيق مع الولايات المتحدة لتفادي الحوادث وتوفير أمن تحليق الطيران خلال العملية في سوريا.

    وتعليقاً على هذا التطور الخطير اعتبر الدكتور رياض الصيداوي مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاجتماعية أن الضربة الأمريكية هي عدوان عسكري لأنه لم يمر عبر الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة،  لكنه من الناحية السياسية يأتي بعد أن شعر ترامب بخسارة فادحة في سوريا، لأن ما قبل حلب ليس كما بعدها، لأن كل المعارضات والتجييش الإعلامي وكل المخطط الذي تم التهييء له انهارت، وخرجت القيادة السورية والجيش السوري منتصران، لذا سعت واشنطن لكبح هذا الانتصار.

    وفي مقابلة معه عبر برنامج "بانوراما" أكد الصيداوي أن هذه الضربة لن تتوسع لأنها تكتيكية وفقط لدعم ما تبقى من معارضات ولإرضاء حلفاء واشنطن حتى لا تعطي ورقة تقول أن الرئيس بشار الأسد انتصر انتصاراً ساحقاً على الإرهاب وعلى "المعارضات في سوريا".

    من جهته أعتبر الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء تركي الحسن أن الولايات المتحدة أرادت فرض قواعد تدخل جديدة وليس قواعد اشتباك جديدة.

    وفي مقابلة معه ضمن نفس الحلقة اعتبر الحسن أن "الاتهامات التي وجهت إلى القوات السورية باستخدام الأسلحة الكيماوية في خان شيخون كانت تحضيراً لتوجيه هذه الضربة، أي أنها ذهبت إلى شيء كان معد سلفاً، بحيث جاء استخدام الجماعات المسلحة في سوريا للسلاح الكيميائي ليبرر التدخل الأجنبي".

    وأضاف أن "هذه الضربة لم تستهدف سوريا بحد ذاتها، بل المنظومة الأخرى في المقابل- حلف المقاومة وروسيا- معتبراً أن الضربة الأمريكية أصابت الرئيس بوتين في الصميم".

    تفاصيل الحوار في الملف الصوتي  

    إعداد وتقديم: فهيم الصوراني 

    الموضوع:
    الهجوم الأمريكي على سوريا (153)
    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, أخبار سوريا اليوم, الشعيرات, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik