14:28 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    بانوراما

    عميد أردني سابق: الأردن غير قادر على تحمل تبعات أية مغامرة أمريكية ضد سوريا

    بانوراما
    انسخ الرابط
    0 89453

    ضيف الحلقة: سامي المجالي- عميد سابق في الشرطة الملكية الأردنية وخبير استراتيجي

    تناقش الحلقة خفايا التحركات على حدود الأردن الشمالية مع سوريا بعد أيام قليلة من استهداف المدمرات الأمريكية لقاعدة الشعيرات، وقواعد الاشتباك الجديدة بعد هذه الضربة.

    فقد أعلن ما يسمى ب"جيش مغاوير الثورة» التابع للمعارضة السورية المسلحة إطلاق معركة واسعة ضد «داعش» في الجبهة الجنوبية برعاية أردنية وتعاون مع التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

    لكن اقتراب طلائع الانتحاريين "الدواعش" من الحدود الأردنية الشمالية ومحاولة التفجير في قاعدة للتحالف الدولي قبل يومين، لم يكن السبب الوحيد الذي أسهم في زيادة التعزيزات الأمنية على الحدود الشمالية الأردنية بصورة ضخمة وبإسناد فرنسي- بريطاني- حسب مراقبين.

    فبيان التحالف الذي صدر قبل أيام تحدث بدقة عن كون التحالف ومقاتلي المعارضة السورية تصدّيا لهجوم واسع للتنظيم ضد قاعدة "التنف" القريبة من مخيم الركبان في جنوب سوريا.

    هذه التحركات التي وصفت بالمريبة تاتي كذلك على وقع توتر روسي أمريكي هو الأول منذ تولي دونالد ترامب مقاليد الرئاسة في الولايات المتحدة.

     وفي رسالة واضحة المعاني والمغزى اعتبر الرئيس فلاديمير بوتين، في مقابلة تلفزيونية، حلفاء واشنطن في الناتو بأنهم 'تحركوا بالإيماء "كالدمى الصينية تماما، لم يكلفوا أنفسهم عناء تحليل وتمحيص ما حدث ويحدث"، في إشارة إلى تأييد هؤلاء للضربات الأمريكية على قاعدة الشعيرات في سوريا، بعد اتهامات لم تقدم دلائل تسندها بوقوف الجيش السوري وراء استخدام الأسلحة الكيماوية في خان شيخون.

    وتعليقاً على هذه الموضوع اعتبر الخبير الاستراتيجي، العميد السابق في الشرطة الملكية الأردنية سامر المجالي، أن كل ما حدث ويحدث على الأرض السورية بما فيها ما يسمى بالربيع العربي يهدف إلى تحقيق استراتيجيات الكيان الإسرائيلي.

    وفي مداخلة عبر برنامج "بانوراما" وصف المجالي، إسرائيل بأنها "القاعدة المتقدمة للغرب، وفي نفس الوقت تملك تأثيراً كبيراً على استراتيجيات الغرب، التي تهدف في المحصلة إلى تفتيت المحيط العربي ليس إلى دويلات فحسب، بل إلى مشيخات".

    وأضاف أن "الجبهة الجنوبية حساسة جداً، لوجود إسرائيل، لأن ما يحصل عليه الإرهابيون من أسلحة تأتيهم من تل أبيب".

    وأكد المجالي أنه ليس من السهل استخدام واشنطن للجبهة الأردنية ضد سوريا، لأنه يستحيل أن يقوم الجيش الأردني في أي حال من الأحوال بتوجيه نيرانه نحو الجيش السوري، ولن  يقبل أي عسكري أردني أن يلوث أياديه بدماء إخوانه السوريين".

    ولفت إلى أن الأردن قد يقدم خدمات لوجستية فقط، لأن القرار ليس في يده كما هو الحال عند بقية حلفاء واشنطن في المنطقة، والأمور تأتي بالإملاءات، وهي نتيجة تراكمات تاريخية تمتد إلى أكثر من مئة عام".

    ورأى أن" شعار محاربة داعش هو شعار ظرفي لا معنى له، لأن مقاتلة داعش تتحقق عندما يتم الإيعاز لممولي وداعمي الإرهاب بتجفيف منابع الدعم للتنظيمات الإرهابية".

    وشدد على أن الهدف الرئيس من وراء ما يحصل هو إطالة أمد استنزاف الدولة السورية وإنهاكها، ولو وقعت سوريا على معاهدة سلام مع إسرائيل لما كانت هذه الحرب، ولتزعمت سوريا كل العرب".

    تفاصيل الحوار في الملف الصوتي  

     إعداد وتقديم: فهيم الصوراني

    الكلمات الدلالية:
    أخبار الأردن اليوم, أخبار الأردن, الأردن, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik