Widgets Magazine
14:48 20 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    بانوراما

    تونس... قرار تمديد حالة الطوارئ بين الدواعي الأمنية والمس بالحريات

    بانوراما
    انسخ الرابط
    0 20

    ضيف الحلقة: فريد العليبي، قيادي في حزب الكادحين

    تناقش الحلقة إعلان الرئاسة التونسية تمديد حالة الطوارئ في البلاد إلى سبعة أشهر، أي حتى منتصف أكتوبر 2018، بداعي تأمين الانتخابات البلدية المقررة في مايو — أيار المقبل والموسم السياحي.

    وقال بيان للرئاسة التونسية إثر اجتماع لمجلس الأمن الوطني، أن  رئيس الدولة قرر تمديد حالة الطوارئ في كامل تراب الجمهورية لمدّة سبعة أشهر، ابتداء من 12 مارس الجاري".

    وكان الرئيس الباجي قايد السبسي أعلن حالة الطوارئ يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما فجر "انتحاري" نفسه بحافلة للحرس الرئاسي في شارع محمد الخامس في تونس العاصمة، ما أسفر عن مقتل 12 عنصرا أمنيا وجرح نحو 20 آخرين، ومددها بعد ذلك مرات عديدة.

    ومن المقرر تنظيم الانتخابات البلدية في 6 ماي، وهي الأولى بعد ثورة 2011 بعد أن أجلت عدة مرات، فيما يبدأ شهر رمضان منتصف ماي قبيل الموسم السياحي، وسط مؤشرات بعودة نشاط هذا القطاع الحيوي للاقتصاد التونسي بعد أزمة طويلة على صلة باضطرابات أمنية.

    وفترة سبعة أشهر هي الأطول، التي تُعتمد في قرارات التمديد لحالة الطوارئ القائمة منذ 2015، إثر اعتداءات نفذها متشددون.

    وتسعى تونس جاهدة للقضاء على أنشطة هؤلاء، بعد أن أدت عدة هجمات إرهابية إلى هروب السياحة، مصدر العملة الأجنبية الرئيسي في البلاد.

    وكان قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس منع ترشح رموز النظام السابق لعضوية مكاتب الاقتراع في الانتخابات البلدية ، أثار موجة من الجدل الحاد قادتها أحزاب منبثقة عن حزب «التجمع الدستوري» الحاكم سابقاً، اعتبرت المنع «مخالفة للقوانين الدولية ولمبدأ المساواة بين التونسيين في الحقوق والواجبات».

    وأعلنت رئيسة «الحزب الدستوري الحر» عبير موسى، وهي عضوة سابقة في اللجنة المركزية لحزب «التجمع» المنحل، أن هذا القرار «مناهض للاتفاقات الدولية وحقوق الإنسان كما يمس بالمساواة بين التونسيين وبنزاهة العملية الانتخابية برمتها». وقالت أمام مجموعة من أنصارها في مدينة صفاقس (وسط شرقي تونس) إن حزبها سيدعو رسمياً إلى إلغاء هذا البند والتراجع عنه.

     القيادي في حزب الكادحين فريد اعليبي إعتبر أن قرار الرئاسة التونسية تمديد حالة الطوارئ لمدة 7 أشهر كاملة هذه المرة،  "يرتبط بالوضع الإجتماعي بصورة أساسية، ما يعني أن الاسباب تختلف عن المرات السابقة، وربما يمكن أن تنفذ ضربات موجهة ضد المحتجين ضد سياسات الحكومية".

    ورأى في مقابلة عبر برنامج "بانوراما" أن "الآونة الأخيرة تشهد تضييق على الإضرابات والأحتجاجات الإجتماعية والعمل السياسي، وهناك خشية في تونس من العودة إلى المربع السابق في ملف الحريات العامة، كما أشار تقرير منظمة العفو الدولية، أضافة إلى بيان الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، الذي يشير إلى أن قرار تمديد حالة الطوارئ هو بدعة، مضمونها الأساسي قمع التحركات الإحتجاجية، ما يمكن أن إلى مزيد من تعقيد الأوضاع السياسية والإجتماعية".

    وأضاف أن "سلطة التوافق بين حزبي اليمين الديني واليمين الليبرالي تجد نفسها في ورطة، وهي تتقدم تدريجياً في إتجاه إعتماد سياة العصى الغليظة في التعامل مع الإحتجاجات الإجتماعية، ولكن ذلك لن يزيد إلا من توتير الأوضاع الإجتماعية والسياسية، ما يمكن أن يؤول إلى وضع شبيه بذلك الذي كانت عليه تونس قبل هروب الرئيس السابق زين العابدين بن علي بأيام قليلة".

    إعداد وتقديم: فهيم الصوراني

    الكلمات الدلالية:
    أخبار تونس اليوم, أخبار تونس, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik