03:41 GMT26 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر

    هل يستطيع العراق إصلاح العلاقات الإيرانية السعودية؟

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    حوار مع: الدكتور عدنان السراج، رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية. وغياث الكاتب، الصحفي والمحلل السياسي

    يقول المحلل السياسي غياث الكاتب عن دور وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري بلعب دور الوسيط بين إيران والسعودية من أجل حل الخلافات بينهما:

    إن الاتهامات السعودية الإيرانية مازالت مستمرة لحد الآن، فيوم أمس اتهمت إيران السعودية بتدبير انقلاب تركيا الأخير الفاشل، وحتى الأتراك، لديهم إشارات بسيطة بهذا الخصوص، ولا أعتقد أن وساطة الجعفري جاءت بتكليف من إيران، حتى إذا كانت هناك إشارات توحي بأن يتحرك بهذا الإطار، فإن هذه الحركة فاشلة أو ولدت ميتة، باعتبار الخلاف السعودي الإيراني وصل إلى قمة ذروته وتتطور باعتبارهما قوتين متعارضتين في المنطقة، وما يجري هناك من تدخلات في الأزمة السورية، كل ذلك يعقد المسارات بين الطرفين، وحركة السيد الجعفري أعتقد أنها حركة شخصية، ولم يكلف بها من أحد، باعتبار أن العراق أيضا خصم للسعودية، فالعراق دائما ما يتهم السعودية بدعم الإرهاب في العراق.

    وتحرك وزير الخارجية العراقي قد يراد منه مكاسب شخصية أو هو تطوع باعتبار الجانب الإيراني بلد صديق ويساعد العراق في محاربة الإرهاب ويريد بذلك تقريب وجهات النظر. من الممكن أن تتقدم إيران إلى الصلح، لكن السعودية وبدوافع عقائدية لا أعتقد بأنها تتقدم باتجاه إيران

    أما الدكتور عدنان السراج فله رأي آخر، حيث يقول في معرض حديثه لبرنامج "الحقيقة":

    أنا أتصور أن السياسية العراقية الحالية، والتي تقوم على بناء أحسن العلاقات مع دول الجوار، تحتاج بنفس الوقت أن يكون هناك تنسيق وتفاهمات بين الدول المتخاصمة، والتي يكون العراق ساحة لخصوماتها، خصوصا السعودية وإيران، لما يتمتع به الطرفان من نفوذ داخل الشريحة السياسية وداخل المجتمع العراقي، لذلك أعتقد أن هذه المحاولة لمصلحة العراق أولا ولمصلحة المنطقة ثانيا ولمصلحة السعودية وإيران ثالثا، وبنفس الوقت للاتفاق على أن يكون هناك سلم إقليمي تقوم به دول المنطقة من أجل محاربة "داعش" والوقوف أمام المد الإرهابي الذي لم يكتف العراق بدحره عسكريا وإنما يريد تنسيقا أمنيا كاملا بين دول المنطقة، حتى يبعد  عن المنطقة مخاطر الإرهاب، وللجعفري علاقات جيدة جدا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأتصور أن لديه مقبولية داخل المملكة العربية السعودية، وبالتالي الفرصة سانحة للسيد الجعفري بالقيام بهذا الدور، أما تكليفه من قبل طرف ما من المتخاصمين، فانا لا اعتقد بذلك، وإنما هي مبادرة عراقية، وهذا ما جاء في خطاب العبادي الأخير في يريد العراق أن يلعب دورا في مسألة الأمن الإقليمي ولا يريد أن أن ينحاز إلى طرف على حساب طرف آخر.

    العراق ليس لديه خلافات مع السعودية، وإنما السعودية هي من يفتعل الخلافات، رغم محاولة العراق التقارب من السياسة السعودية، ولكن السعودية اليوم بدأت تدرك أن العداء للعراق لن يدوم طويلا، بموجب التغيرات الجيوسياسية في المنطقة نتيجة للتغيرات التركية و اندحار "داعش" في العراق والتدخل الروسي ومساعدته للعراق وسوريا، وهذا يعطي بعدا على أن المنطقة مقبلة على تغيرات لابد معها السعودية من أن تنسجم مع هذه المتغيرات، وإلا فإنها سوف تكون بمعزل عن العالم ومتهمة بقضايا تتعلق بـ منابع الإرهاب الفكرية والمالية وغيرها. وأتصور أن السعودية بدأت تعطي إشارات إيجابية ولكن ليست بالمستوى المطلوب.

    وأضاف السراج "السعودية اليوم تريد طوق نجاة لتورطها في العراق وسوريا واليمن، وهي اليوم في اليمن في وضع جدا محرج، ولم يؤيدها العالم الإسلامي والعربي، لذا هي بحاجة إلى جو عام يخفف التوتر من خلال انتهاج سياسة جديدة مع دول المنطقة وخصوصا مع ايران، إذا ما علمنا أن الملف السوري انتقل من خانة السعودية إلى خانة أخرى.

    إعداد وتقديم ضياء إبراهيم حسون

    انظر أيضا:

    بعد قطيعة دبلوماسية...إيران تؤكد أنها ستجري مفاوضات مع السعودية
    محلل: صالح يسعى للحوار مع السعودية لأنها المحور الرئيسي للأزمة اليمنية
    إيران تجدد دعوتها لرحيل القوات التي دخلت إلى سوريا دون موافقة حكومتها
    الكلمات الدلالية:
    العراق, أخبار إيران, العلاقات السعودية الإيرانية, إبراهيم الجعفري
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook