13:50 21 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    أين الحقيقة؟

    العراق ساحة الصراع الإقليمي

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    0 5530

    حوار مع رئيس المركزالعراقي للتنمية الاعلامية الدكتور عدنان السراج ومع المحلل السياسي والكاتب نجم القصاب

    يقول الدكتور عدنان السراج:

    إن التصريحات غير المسؤولة للمسؤولين الأتراك، منبعها الزيارة التي قام بها الرئيس التركي إلى السعودية، فهناك من يشحن المنطقة باتجاه الحرب، إيران حاولت الانفتاح على العلاقات مع السعودية عبر إرسال رسائل لغرض ترطيب الأجواء، بينما وزير الخارجية السعودي يرفض هذه الرسائل ويتهم إيران باتهامات كبيرة، وتصعيد المواقف هذه ينعكس على العراق ويتضرر جدا بسببها، حيث سيكون ساحة لتلك الصراعات بين مراكز النفوذ والاستقطاب في المنطقة، ويحاول العراق الابتعاد عن تلك الصراعات.

    المنطقة لا تتحمل المزيد من الصراعات، التي تنعكس على النواحي الأمنية وعلى المصالح التجارية وكذلك على المسائل الدينية والقومية وما إلى ذلك.

    بالتأكيد منطقة الشرق الأوسط فيها الكثير من التقاطعات القومية والمذهبية والطائفية وفيها الكثير من المشاكل الداخلية، وأعتقد أن أي تصعيد في المنطقة سوف ينجر إليه العراق شئنا أم أبينا، ليس على المستوى السياسي فقط وإنما حتى على المستوى الأمني، وكذلك سوف ينعكس على سوريا.

    العراق ليس ببعيد عن الأوضاع التي تجري في المنطقة، وتحسين الوضع الداخلي في العراق يحتاج إلى جهد أكبر ويحتاج إلى إعادة إعمار وإعادة الثقة للمواطنين وكذلك مشروع سياسي جديد يضع تفاهمات بين الكتل السياسية وهذا كله يمكن أن يفضي إلى مصالحة مجتمعية التي نحن بأمس الحاجة إليها، لأن تنظيم داعش احتل المناطق التي تضم خليط من مختلف المكونات، ولذلك نحتاج إلى فترة إعداد وتأهيل لتلك المناطق، وهي مهمة ليست بالسهلة.

    يقول المحلل السياسي نجم القصاب:

    هذه المهاترات والمناكفات بين الدولتين الإيرانية والتركية هي مشاكل وأزمات تاريخية، فهناك من يحاول العودة إلى الإمبراطورية العثمانية وهناك من يحاول إعادة هيمنة الإمبراطورية الفارسية على دول المنطقة، على الرغم من أن النفوذ الإيراني موجود اليوم على الساحتين السورية والعراقية ويحاول الساسة الإيرانيون التوسع في دول أخرى وهذا غير ممكن لا من دول المنطقة ولا حتى من الدول العالمية، وهذا التصعيد ليس الأول وسوف لن الأخير بين تركيا وإيران ، والأخيرة تحاول استقطاب حلفاء لها في المنطقة أما تركيا فهي تجامل الدول الخليجية وتعطي لهم صورة بأنها هي المدافع الحقيقي عن المنطقة وعن الدول الخليجي.

    سيستمر التصعيد وسيكون بصورة أكبر بعد تحرير الموصل، سيما وأن الأتراك مصرون على عدم مشاركة فصائل الحشد الشعبي الشيعية، بالمقابل هناك بعض القوى السياسية العراقية المنساقة إلى الطرف الإيراني ترفض مشاركة الحشد العشائري السني.

    الحل الأمثل في تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط يتمثل في الدور الروسي الذي يستطيع التأثير على تركيا وإيران بحكم علاقة روسيا الجيدة بكل من إيران وتركيا، ولولا التدخل الروسي في سوريا لأصبحت سوريا دويلات  تتحول بدورها إلى تجاوزات وانتهاكات على دول أخرى، وأنا أتصور أن الطرف الروسي سوف يتدخل لتهدئة الأوضاع بين البلدين التركي والإيراني.

    الحياة السياسية العراقية بصورة عامة تتأثر ولا تؤثر على الأطراف الأخرى، فهي تتأثر عندما يكون هناك تصعيد بين الدول الاقليمية ولكنها لاتؤثر، حيث أن أغلب أشخاص الطبقة السياسية العراقية لازالت تنساق إلى أحضان بعض الدول التي كانت تعيش فيها أيام معارضتها للنظام العراقي السابق، واليوم لا زالت هذه الشخوص تعيش بعقلية المعارضة والخوف من المقابل ويتوقعون أن هذه الدول التي كانوا يعيشون فيها لازالت قوية وترعبهم ، عليه فإن الطرف السياسي العراقي ساكتا وعندما يسمع هذا التصعيد يحاول كل طرف داخل العملية السياسية العراقية في أن يجامل الطرف الآخر حسب الدعم المادي أو المعنوي التي تستخدم في الانتخابات، وبذلك نجد هاتين الدولتين الإيرانية والتركية لهما تأثير قوي على أغلب القوى السياسية العراقية.

     إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, أخبار العراق اليوم, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik