12:31 24 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    أين الحقيقة؟

    جنود عراقيون يضحون بأنفسهم من أجل إنقاذ المدنيين في الموصل

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 15220

    حوار مع الدكتور عمار طعمة، عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي؛ ومع ذو الفقار البلداوي، رئيس المركز الإعلامي التطوعي.

    اعتبر وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أن لا مفر من سقوط ضحايا مدنيين في الحرب على المتطرفين في سوريا والعراق.

    وقال ماتيس في حديث مع قناة "سي بي إس" يوم أمس الأحد إن هؤلاء الضحايا "واقع في هذا النوع من الأوضاع"، متابعا أن بلاده "تفعل كل ما في وسعها من الناحية الإنسانية مع أخذها في الاعتبار الضرورات العسكرية" لتفادي سقوط ضحايا مدنيين.

    يقول الدكتور عمار طعمة:

    لازالت نفس المعوقات التي تعيق تقدم الجيش العراقي في تحرير الموصل باقية نفسها، والمتمثلة بوجود المدنيين، والذي لابد من مراعاتهم إلى أقصى درجة، والعائق الآخر هو ساحة المعركة تتمثل بكونها ساحة مدن وأبنية، وتزداد صعوبة ذلك الوضع في الجانب الأيمن، كونه يحتوي على مبان قديمة وشوارع ضيقة، لا يمكن معها استخدام الأسلحة الثقيلة، والعائق الثالث يتمثل بالتعامل مع عدو لا يلتزم بالقيم الإنسانية، حيث أحرق قبل يومين أكثر من عشرين مواطن لأنهم أرادوا الهرب، وهذه العوائق رافقت عمليات التحرير منذ بدايتها، كما أن جزء من جهد القوات المحررة ينصب على توفير الممرات الآمنة والإسهام في عملية إجلاء المواطنين ونقلهم إلى مناطق آمنة وتوفير المساعدات الإنسانية، وهذا كله تسبب بإطالة حرب تحرير الموصل،و المعركة بمجملها تشكل صفحة مشرقة إعادت من خلالها الثقة والهيبة للقوات العراقية وعمقت التلاحم ما بين اهالي المناطق المحررة وما بين القوات العراقية بكافة تشكيلاتها، والتي اعتمدت خطط قدمت فيها سلامة المدنيين على أمن نفس القوات المقاتلة، وهو إجراء قلما يتبع في سياقات جيوش العالم، حيث دائما ما تقوم الجيوش بجعل سلامة القوات المقاتلة من أولوياتها في الحرب.

    يقول ذوالفقار البلداوي:

    دائما ما يصرخ الأمريكيون على قضية سقوط المدنيين في عمليات القصف عندما لا تشارك قواتهم في تلك العمليات، واليوم يتساقط العديد من المدنيين جراء قصف الطيران الحربي الأمريكي في كل من سوريا والعراق، وإن عملية إخراج مسلحي التنظيم من المناطق القديمة في أيمن الموصل هي عملية معقدة ما لم يتم تدخل فصائل الحشد الشعبي فيها، حيث أن عملية إخراجهم من قبل القوات الأمريكية سيتم عن طريق قصف تلك الأحياء القديمة، وبالتالي سوف تتحجج بوجود عناصر داعش في تلك الأحياء وهو ما يتسبب بسقوط المدنيين، كما أن هناك أنواع من المدنيين الموجودين داخل الساحل الأيمن من الموصل، فمنهم من يقف مع تنظيم داعش حتى آخر لحظة، وهناك من تحاصره قوات داعش وتمنعه من الخروج من منطقته ليتم استخدامهم كدروع بشرية، وهناك من المدنيين من يخاف ترك بيته لكي لايكون هدفا للقصف عندما يستخدمه التنظيم كساتر له، لذا يبقى في داره الى اللحظات الأخيرة، ولكن وعلى العموم فإن أغلب المدنيين في  الموصل لديهم الرغبة في التخلص من التنظيمات الإرهابية.

    إعداد وتقديم ضياء إبراهيم حسون

    Twitter

    اشترك في حسابنا على تويتر لمتابعة أهم الأحداث العالمية والإقليمية.

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, أخبار العراق اليوم, الموصل, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik