12:39 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    هل تتأهب كل من إيران وتركيا للانقضاض على كردستان العراق؟

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    استفتاء إقليم كردستان العراق وتداعياته (2) (73)
    0 0 0

    حوار مع الخبير في القانون الدولي الدكتور علي التميمي

    مضى الأكراد في العراق بإجراء استفتاء الانفصال رغم معارضة معظم دول العالم له، وسط التهديدات الداخلية والإقليمية.

    فقد أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تنوي إغلاق الحدود مع كردستان العراق بعد إجراء الاستفتاء، ملوحا بغلق أنابيب نفط الإقليم. مضيفا أن جميع الخيارات مطروحة للتصدي للاستفتاء على انفصال إقليم كردستان العراق، وقال إن بلاده قد تكرر في شمال العراق ما فعلته في شمال سوريا.

    من جانبه أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الإثنين أن بلاده ستتدخل عسكريا في إقليم كردستان العراق دون تردد في حال استهداف التركمان هناك.

    في الوقت ذاته، يواصل الحرس الثوري الإيراني من جهة، والجيش التركي من جهة أخرى، مناوراتهما البرية قرب الحدود مع كردستان العراق على وقع الاستفتاء.

    أما رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي،  فقد وجه هو الآخر القوات الأمنية بحماية المواطنين من التهديد والإجبار في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد.

    يقول الدكتور علي التميمي في هذا الموضوع:

    إن هذا الاستفتاء يخالف الدستور العراقي، حيث لم يرد في  مواد الدستور أي نص يتيح الاستقلال أو الانفصال للاقاليم والمحافظات، وتعزز ذلك بقرار المحكمة الاتحادية ، التي رفضت الاستقلال ومنعت الاستفتاء، وقرارات هذه المحكمة ملزمة، كونها ووفقا للدستور العراقي ملزمة لكل المحافظات. ولو ذهبنا إلى المستوى الإقليمي، فإننا نجد رفض من كل الدول الاقليمية المجاورة للعراق، وكذلك العالم كله رافض أيضا، باستثناء اسرائيل، كون لديها مصلحة في تفتيت الشعوب، بل حتى الأمم المتحدة ومجلس الأمن رافض لهذا الموضوع. بالنتيجة، فإن هذا الإصرار والعناد الكردي لانعرف من أين ينطلق وعلى ماذا يستند، فحتى في حالة ما إذا أراد طرف ما الاستقلال، فإنه مرده سيكون للأمم المتحدة ومجلس الأمن، فإذا كان مجلس الأمن بالأساس رافضا لهذا الموضوع، فإن الأسباب التي دفعت برئيس إقليم كردستان نحو الاستفتاء يأتي في مقدمتها أنه يريد أن يستمر في العمل كرئيس للإقليم، كون صلاحياته الرئاسية قد انتهت منذ ثلاث سنوات، وكذلك من أجل الحصول على مغانم أكثر، إضافة إلى حلم السيد البارزاني في أن يكون القائد القومي للأكراد.

    هناك الكثير من التجارب الكردية في إقامة الدولة جميعها باءت بالفشل، في أذربيجان وفي تركيا وفي مهاباد في إيران، والسبب في فشلها كونها أقيمت على غايات محددة، ولا توجد لها مقومات في القانون الدولي. فكيف لإقليم كردستان تصدير النفط دون موافقة تركيا، وكيف تعمل مطارات كردستان دون بغداد ودون إيران، وعلى هذا الأساس فإن السيد البارزاني يمكن أن يكون قد وقع في خطأ تاريخي، ذلك أن إنشاء الدول يجب أن تكون بموافقة الدولة الأم، ومرجعية إقليم كردستان هي بغداد، لذا من المستغرب أن تجد الاكراد يشنون الحرب الإعلامية على بغداد، فلو قامت تركيا أو إيران باجتياح كردستان، فمن يدافع عندئذ عنهم سوى العراق وبغداد.

    إعداد وتقديم ضياء إبراهيم حسون

    الموضوع:
    استفتاء إقليم كردستان العراق وتداعياته (2) (73)

    انظر أيضا:

    بالصور...استفتاء إقليم كردستان في مخيمات النازحين
    إقبال "متوسط" على التصويت في كردستان...ومراقبون: الأغلبية ستقول "نعم"
    مراقب دولي يكشف لـ"سبوتنيك" نسبة المشاركة في استفتاء كردستان
    أنقرة تدعو لفرض عقوبات على كردستان العراق
    تركيا تدعو مواطنيها لمغادرة كردستان العراق
    بارزاني ومحافظ كركوك يصوتان باستفتاء إقليم كردستان
    الكلمات الدلالية:
    أخبار استفتاء كردستان, كردستان العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik