11:23 16 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    أين الحقيقة؟

    هل سيكون العراق ساحة تنافس بين الدول من أجل الحصول على مكاسب اقتصادية؟

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    1 0 0

    حوار مع المحلل السياسي محمد الفيصل

    إعداد وتقديم ضياء إبراهيم حسون

    دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى حوار بوساطة فرنسية لحل الأزمة بين الحكومة المركزية في العراق وحكومة إقليم كردستان العراق. من جانبه أكد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني استعداد الأكراد للحوار، جاء ذلك خلال لقاء جمع الطرفين في العاصمة الفرنسية باريس.

    كما دعا ماكرون العراق إلى حل كل المجموعات المسلحة بما فيها قوات الحشد الشعبي،التي تشكلت في الأعوام الأخيرة مع تفكيك تدريجي لكل الميليشيات. وهذا الموضوع أثار حفيظة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، الذي انتقد تصريحاته التي طالب فيها بحل هيئة الحشد الشعبي ، مشددا على رفض تدخل أي دولة وفرض إرادتها على الحكومة العراقية.

    من جانب آخر، تلقى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، السبت، اتصالا هاتفيا من ماكرون. وقال البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء إن "ماكرون جدد تأكيده على ثبات موقف بلاده من وحدة العراق وسلامة أراضيه ودعمه لبسط السلطة الاتحادية على كامل الأراضي والحدود العراقية".

    وكانت هناك زيارة لرئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، التقت خلالها نظيرها العراقي حيدر العبادي في بغداد، يوم الأربعاء الماضي، في أول زيارة لها للعراق منذ أن تولت السلطة العام الماضي. حيث تشارك بريطانيا على مدى ثلاث سنوات بأكثر من 1400 عسكري في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وقال العبادي إن بريطانيا ساعدت العراق أيضا في مسألة النازحين نتيجة سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق مختلفة بالعراق وفي الحملة التي شنتها القوات العراقية لطرد هؤلاء المتشددين.

     وعن جديد المواقف الأوربية يقول محمد الفيصل:

    لفرنسا علاقات تاريخية مع العراق، وبالتالي فإن هذه العلاقات لم تمر بفترات حرجة، حيث بقي الدور الفرنسي في العراق حتى في تسعينيات القرن الماضي، لأسباب عديدة، كون فرنسا شريك اقتصادي وعسكري، وهذه العلاقات بدأت في العودة إلى سابق عهدها، حيث فرنسا تحاول أن تلعب دورا مهما وحيويا في حل الأزمة بين بغداد وكردستان، وهناك ضغوط على بغداد وعلى إقليم كردستان من أجل إيجاد حل نهائي للأزمات بين الطرفين، وأعتقد أن السيد نيجيرفان بارزاني في زيارته إلى باريس قدم ملفا إلى الرئيس الفرنسي، وبالتالي صرح الأخير من أنه لابد من حل الحشد الشعبي.

    هناك توجه لدى الدول الأوروبية في مساعدة العراق في مرحلة ما بعد داعش في مسائل البناء والإعمار وإعادة البنى التحتية، من أجل عدم السماح بعودة الإرهاب مرة أخرى، فهناك مشروع إرهابي خطير يتمثل بأسلوب الذئاب المنفردة التي تحاول أن تفعل ما تشاء في الدول، وهناك مخاوف لدى الكثير من الدول من شبح هذا الإرهاب.

    سيكون هناك هرولة وسباق نحو العراق من أجل الحصول على جزء من كعكة الإعمار في العراق، فالعراق بلد مدمر تماماً، فلم يبقى من بناه التحتية إلا الشيء البسيط، وهو بحاجة إلى النهوض على كافة الصعد، لذا توجد فيه مئات بل آلاف الفرص الاستثمارية وعلى طول مساحته الجغرافية، والأوروبيون اليوم يحاولون المنافسة مع الولايات المتحدة والضغط عليها من أجل الحصول على بعض تلك المشاريع.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik