14:32 GMT29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر

    ما سر بحث الولايات المتحدة عن قاعدة عسكرية بديلة لقاعدة "العُديد" في قطر؟

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    حوار مع الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أحمد الشريفي

    عادت إلى واجهة الأنباء قضية بحث الولايات المتحدة لقاعدة جوية بديلة لـقاعدة "العديد" الجوية في قطر، وتشير الترجيحات إلى نية الامريكان في بناء قاعدة لهم على الحدود العراقية السورية من أجل السيطرة على أهم معبر للطاقة النظيفة المتمثلة بالغاز الطبيعي. لذا تحاول واشنطن إعادة نشر قواتها في المنطقة لضمان مواقع دائمة لتلك القوات على طول تلك المعابر.

    وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق أن الولايات المتحدة لو اضطرت إلى الخروج من قاعدة "العديد" فإن هناك "10 دول مستعدة" لأن تبني للولايات المتحدة بسرور قاعدة أخرى.

    الا ان  وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس نفى أن تكون الولايات المتحدة تبحث عن بديل لـ قاعدة "العديد" الجوية الأمريكية في قطر على خلفية التوتر الراهن في المنطقة.

    علما أن القاعدة القاعدة تعد أحد أهم المحطات المستخدمة في مكافحة تنظيم "داعش"، وتضم حوالي 11 ألف جندي أمريكي.

    عن هذا الموضوع يقول الخبير العسكري الدكتور أحمد الشريفي:

    إن الولايات المتحدة لديها مشروع، وهذا المشروع يمثل استحقاق لمرحلة ما بعد الربيع العربي. فكنا نتوقع أن يقوم مشروع الشرق الأوسط الجديد على تقسيم المنطقة، حيث سيتم رسم حدود جغرافية جديدة للدول قائمة على أسس عرقية و إثنية وطائفية، ولكن هذا المشروع قد فشل بسبب تمسك الشعوب بوحدة أراضيها وسيادتها، وكانت تلك الشعوب أداة أساسية في إفشال ذلك المشروع، فذهبت الولايات المتحدة إلى خيار بديل وهو رسم حدود طاقة وليس حدود جغرافية، وهذه حدود الطاقة تقوم على عدة مفاعيل، في مقدمتها مصدر ومعبر الطاقة، والولايات المتحدة ترغب اليوم في إنشاء قواعد جوية لغرض الهيمنة على مصادر الطاقة ومعابر الطاقة، لاسيما في ظل متغير حيوي، وهو تقدم سوق الغاز الطبيعي على سوق البترول، حيث الغاز الطبيعي له سوق واعد وهو طاقة القرن الحادي والعشرين وبعيد عن هيمنة الولايات المتحدة، لذلك ستعمل الولايات المتحدة من جديد لإيجاد طريقة ما في أن تفرض سيطرتها وهيمنتها على سوق الغاز الطبيعي، لكي لا تحدث حالة من عدم الاتزان بين سوق البترول وسوق الغاز. ويمكن القول إن الأزمات التي تحدث في المنطقة اليوم يمكن وصفها بأنها حروب طاقة.

     معابر نقل الطاقة المتمثلة بالغاز تمتد من أذربيجان وروسيا وإيران مروراً بالعراق وسوريا وصولاً إلى حوض البحر المتوسط، وتصل المعادلة كذلك إلى بحر قزوين وما موجود فيه من طاقات هائلة، والحديث لا يقتصر فقط على طرق مصادر الغاز الطبيعي البرية ، وإنما هناك أيضا مصادر طاقة في مناطق بحرية في مصر  وفي المياه الإقليمية للبنان وفلسطين وسوريا حيث توجد في المياه الإقليمية لهذه الدول مصادر للغاز الطبيعي، وهذا كله يستلزم في أن يكون هناك نوعا من خلق حالة توازن جديدة ترغب في ايجادها الولايات المتحدة، وكل الحروب التي حصلت في المنطقة من فلسطين إلى لبنان إلى الحرب في سوريا كانت توجد فيها دوافع، ولكن الدافع الأساسي يكمن في فرض السيطرة على حوض البحر المتوسط الذي يوصف بأنه الأكثر غزارة في الغاز الطبيعي كما يشكل عمق استراتيجي ومعادلة مهمة في أمن الطاقة في أوروبا، التي تستهلك نسبة تصل من 80 إلى 85% من الغاز الطبيعي من مجموع استهلاكها للطاقة، ومن يمتلك مصادر الغاز الطبيعي هو الذي يؤثر في توازنات القوى، روسيا تمتلك الوفرة الأعلى من الطاقة تأتي بعدها إيران ثم قطر. وهو السبب الذي دفع  قطر للاقتراب من روسيا وإيران، من أجل توحيد المواقف وإيجاد حالة توازن بين دول تعتبر مصادر الطاقة وفي ذات الوقت معابر للطاقة.

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار الولايات المتحدة الأمريكية, أخبار الولايات المتحدة اليوم, أخبار قطر اليوم, أخبار قطر, قاعدة العديد, البنتاغون, الولايات المتحدة الأميركية, قطر, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook