18:38 GMT03 أبريل/ نيسان 2020
مباشر

    سياسي كردي: كردستان في حالة حرب

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    حوار مع النائب في البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني، زانا سعيد، ومع المستشار الإعلامي في مكتب رئيس "الحزب الديمقراطي الكردستاني" كفاح محمود

    أكد عضو المجلس الوطني لحركة التغيير الكردية، كاروان هاشم، أن إقليم كردستان سيشهد حركة اعتصامات واسعة الأسبوع المقبل، مبينا أن الأوضاع القائمة في الإقليم لا تتحمل بعد في ظل الجمود السياسي الحالي.

    من جانبها أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لرئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان البارزاني على احترام بلادها لوحدة وسيادة الأراضي العراقية، داعية حكومة كردستان إلى إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية وأمنية.

    اما رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني فقد أعلن من جانبه استعداد اربيل لعمل مشترك مع بغداد بشأن المنافذ الحدودية..

    فهل دخلت الأزمة الكردية مع بغداد مرحلة الأزمة داخل الإقليم؟ وبعد الرفض الدولي للاستفتاء هل ستواصل تلك الدول الضغط على اربيل من اجل العودة التامة للعراق؟ هل ستشهد كردستان عملية إسقاط الحكومة؟

    عن هذا الموضوع يقول النائب زانا سعيد:

    كل الانظار متجهة الآن نحو إقليم كردستان وحكومتها، فلازالت حكومة بغداد تنظر رضوخ حكومة إقليم كردستان لمطالبها وإعادة النظر في سياستها، لكن حكومة السيد نيجيرفان بارزاني لا تتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، لا في حواراتها مع الأحزاب الكردستانية ولا على صعيد الحوار مع بغداد، وأمام أوضاع المواطنين والموظفين في إقليم كردستان، والتي هي أوضاع صعبة وتزداد صعوبة يوم بعد يوم، فإن المواطنين في إقليم كردستان ينظرون إلى المعارضة من أجل القيام بواجبها في حراك سياسي للإصلاحات ومكافحة الفساد وحل القضايا العالقة بين الإقليم وحكومة بغداد، ولهذا فإن جبهة التغيير والجماعة الكردية الإسلامية هي الآن أمام مسؤولياتها في الضغط على حكومة إقليم كردستان من أجل الاستجابة لمطالب الجماهير والقيام بإصلاحات حقيقية ومكافحة الفساد والقيام بإجراءات الشفافية فيما يخص واردات الإقليم، ذلك أن الاعتقاد السائد هنا في الإقليم هو أن الواردات الاقتصادية موجودة، لكن الفساد في الإقليم هو الذي يبدد هذه الثروات ولا تستطيع الحكومة توفير الرواتب للموظفين.

    كل الطرق السلمية والمدنية والقانونية سوف تسلكها الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني في عملية الضغط على حكومة الإقليم، لكن المشكلة في دهوك واربيل، حيث أن هاتين المحافظتين اللتين يسيطر عليهما الحزب الديمقراطي الكردستاني، عمل هذا الحزب على السيطرة على كافة مفاصل الحكومات المحلية فيهما، حيث يسيطر على الموظفين، لذا لا يقوم هؤلاء الموظفون بأي اعتصام ولا ينددون بأي سياسة يقوم بها الحزب الديمقراطي الكردستاني، أما محافظة السليمانية فهي تستطيع القيام باعتصامات ومظاهرات، لكن هذا لا يغير من الواقع شيئا، ما دامت أربيل ودهوك لا يقومان بأي عمل، لسيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني عليهما. كما يقوم هذا الحزب بإجراءات أمنية شديدة ضد الناشطين ومنظمات المجتمع المدني والإعلاميين الذين يحاولون الاعتصام أو القيام بأي عمل من هذا القبيل.

    الإقليم لم يراجع سياساته ولم يستوعب الدرس بأن السياسة الخاطئة لرئيس الإقليم السابق هي التي أوجدت هذا الوضع والمشاكل.

    من جانبه يقول المستشار الإعلامي كفاح محمود:

    يجب في البدء النظر إلى الأمور على ماهي عليه في الواقع في إقليم كردستان، فربما حركة التغيير في بيانها، حول أنها ستقوم بسحب وزرائها من الحكومة، وستتحول إلى معارضة، ولكن ولحد اليوم لايوجد شيء من هذا القبيل، ولا حتى مسألة الاعتصامات. ورغم ذلك، فإن الإقليم انتهج نهجا ديمقراطيا، وللشعب بمختلف شرائحه الحق التعبير عن رأيه بأي شكل من الأشكال وضمن القوانين المرعية في البلاد. حركة التغيير في قرارها، حسب وجهة نظري، قامت بوضع خطوة صحيحة، لكي تتحول إلى معارضة، ونتمنى بأن تكون معارضة حقيقية، لا أن تكون كما فعلت في السنوات الماضية كمعارضة ومشاركة في الحكم بنفس الوقت، وهذا كيان سياسي هجين لم ينجح، أدى إلى فشلها في هذا الاتجاه، ونتمنى أن تكون قوة معارضة داخل البرلمان، وتعمل على مراقبة الحكومة وأدائها وتقوية البرلمان أيضا.

    نحن اليوم في مرحلة حرجة، هي مرحلة ما بعد الاستفتاء، حيث تعرض الإقليم إلى هجمة شرسة، كما يتعرض إلى حصار شديد جداً من بغداد، هذا كله يدفع جميع القوى الوطنية من أجل أن تنضوي تحت ما يسمى بمصالح البلاد العليا، وأعتقد كل القوى السياسية ستحترم هذه المصالح، وبالدرجة الأولى الأمن والسلم الاجتماعي، كما يجب أن يكون الجميع وفي ظل الديمقراطية أيضاً فريق واحد بالدرجة الثانية.

    يصف الكثير من المراقبين اليوم في أننا في إقليم كردستان في حالة حرب، فبغداد تحاصر الإقليم على طول أكثر من ألف ومائة كيلومتر بعشرات الفرق العسكرية ومثيلاتها من الحشد الشعبي وبكل انواع الاسلحة، كما هي تهدد باستخدام هذه القوات كما استخدمتها في كركوك عندما اجتاحتها، وهناك غلق لأجواء إقليم كردستان وحصار شديد جدا وقطع حصة الإقليم من الموازنة، وهذا يجب أن يكون واجهة لكل الأحزاب بما فيها الأحزاب المعارضة للأغلبية المتمثلة بالحزب الديمقراطي الكردستاني.

    للاستماع إلى كامل الحوار، تجدوه في الرابط الموجود في أعلى الصفحة…

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, أخبار العراق اليوم, كردستان, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook