21:59 23 يناير/ كانون الثاني 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    العراق وفرصة النصر على الأزمة الاقتصادية

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    حوار مع الخبير الاقتصادي الدكتور كريم الفتلاوي أستاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية

    تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي في العراق إلى 49 مليار دولار خلال 2017 من 80 مليار دولار في 2013. وتصاعدت نسبتا البطالة والفقر خلال عام 2017 إلى 25% و30% على التوالي مقارنة بـ 12% و19% على التوالي قبل بدء الحرب ضد تنظيم "داعش" الإرهابي.

    وكذلك خسائر البنى التحتية المقدرة بنحو 350 مليار دولار نتيجة تدمير زهاء 80% منها، وتراجع القدرة الكهربائية في بغداد لنحو 8 ساعات يوميا.
    ويتوقع صندوق النقد الدولي وصول حجم الدين العراقي خلال عام 2017 إلى حوالي 123 مليار دولار. حيث عمد العراق في الفترات الأخيرة إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي وبعض الدول من أجل سد عجز الموازنة وتغطية نفقات الحرب ضد تنظيم "داعش". ويتوقع الكثير من الاقتصاديين أن يتحول العراق الى سياسة اقتصادية جديدة مختلفة بشكل كبير عن سياساته الاقتصادية السابقة، وذلك بعد الانتخابات البرلمانية في شهر مايو من العام القادم.

    عن هذا الموضوع يقول الدكتور كريم الفتلاوي:

    بسبب الحرب ضد تنظيم "داعش" الإرهابي إضافة إلى ظروف سياسية واجتماعية أدت إلى هذا الركود الاقتصادي في العراق، وهذا الركود صاحبه انخفاض في اسعار النفط، وباعتبار أن العراق بلد ريعي يعتمد في وارداته على النفط، فإن مداخيل العراق قلت بشكل كبير مع زيادة في النفقات، خصوصا مصاريف الحرب، يضاف إلى ذلك القروض التي حصل عليها العراق من صندوق النقد الدولي والشروط التي وضعها الصندوق، أيضا هي الأخرى زادت من الأزمة المالية. فجاءت موازنات السنة الماضية وكذلك موازنة هذه السنة خالية من الوظائف، وهذا يدلل على أن مستوى البطالة سوف يرتفع، وهذه البطالة لا يستطيع استيعابها القطاع الخاص، لضعف هذا القطاع، وهذا كله أدى إلى انخفاض احتياطي النقد الأجنبي في العراق، فهناك أزمة اقتصادية حقيقية، وهذه الأزمة غائبة عن خطط واستراتيجيات الحكومة العراقية، وعدم وجود رؤية لديها للسنوات القادمة، وإن ما تقدمه من حلول لا تعدو عن كونها حلول ترقيعيه، تكتنفها الخلافات السياسية، فكل الدلائل تشير إلى حاجة العراق الى رؤية اقتصادية للمستقبل.

    السيد رئيس الوزراء العراقي يؤكد على ضرورة تنويع مصادر الدخل، وهي نقطة مهمة جداً، لكن كيف، فإن هذا الموضوع مبهم لحد الآن.

    اعتقد لا يوجد مخرج من هذه الأزمة في الوقت الحاضر وعلى الأمد القصير، إلا باللجوء إلى عقد معاهدات مع بعض الدول، فالعراق بحاجة إلى المجتمع الدولي، ذلك أن المشكلة التي مرت على العراق لا تمس العراق فقط، وإنما العالم بأجمعه، فتنظيم "داعش"  كان يمثل تهديدا عالمياً، لذا يتوجب على الحكومة دعوة الدول إلى الاستثمار في العراق، وهذا جانب يتطلب من الحكومة العراقية أن تعمل على خلق بيئة جاذبة للاستثمار، فالقانون العراقي في مجال الاستثمار يعتبر قانون ضعيف وتشوبه العديد من الثغرات، ومعروف أن رأس المال جبان، فيحتاج بذلك إلى الأمن، والعراق بعد الانتصار على تنظيم داعش يؤشر وضعه الأمني إلى الاستقرار أكثر مما كان عليه، إلا أن المناكفات السياسية تعرقل خلق البيئة الآمنة لجذب الاستثمارات.

    العراق يعتبر فرصة استثمارية كبيرة، فهو من جانب بلد غني، ومن جانب آخر يعاني من تحطم البنية التحتية فيه، لكنه بحاجة إلى خطط اقتصادية لإدارة هذا الموضوع.

    للاستماع إلى كامل الحوار تجدوه في الرابط الموجود في أعلى الصفحة..

     إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, أخبار العراق اليوم, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik