20:07 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    ماهي خطط الولايات المتحدة في العراق هذا العام؟

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    0 0 0

    ضيف الحلقة: نائب مدير المركز الجمهوري للبحوث الأمنية والاستراتيجية الدكتور عماد علو.

    قال المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي لمكافحة "داعش" بريت ماكغورك، أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة سينشط هذا العام جهوده الهادفة إلى استقرار المناطق المحررة من المسلحين.

    وصرح في بيان وجهه إلى شركاء الولايات المتحدة في التحالف: "سيتطلب عملنا هذا العام تنشيط الجهود من أجل استقرار المناطق المحررة من "داعش". وأشار إلى أن "المعارك في سوريا لا تزال مستمرة"، مضيفا أن عمليات مكافحة "داعش" ستتواصل في الربع الأول من عام 2018.

     وسبق وأن ادعى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن التحالف الغربي الذي تقوده بلاده استعاد تقريبا 100% من الأراضي التي استولى عليها مسلحو التنظيم الإرهابي "داعش" في سوريا والعراق.

    عن خطط الولايات المتحدة لهذا العام في العراق، يقول الدكتور عماد علو:

    إن أشك في ادعاءات التحالف الدولي في موضوعة تنشيط جهوده لضمان الاستقرار في المناطق المحررة، ومن أجل عدم عودة الإرهابيين إليها، أنا أعتقد أن الولايات المتحدة تسعى إلى زيادة تواجدها العسكري في المنطقة لأسباب استراتيجية تتعلق بمصلحة الولايات المتحدة وإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط، وهي تسعى إلى إيجاد توازن إقليمي ودولي، فالتوازن الإقليمي يكون باتجاه التحديات التي تشعر بها إزاء مصالحها في المنطقة من قبل إيران، والتوازن الدولي من خلال إيجاد توازن مع الوجود الروسي في سوريا وازدياد نفوذه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لذا فإن الولايات المتحدة تسوق مواضيع مكافحة الإرهاب كغطاء لأهداف غير معلنة تتعلق بمصالحها في هذه المنطقة الحيوية والاستراتيجية، وهي تحاول التواجد عسكريا من أجل قطع الطريق أمام تواصل إيران عبر العراق مع سوريا ولبنان، فهي تعتقد أن هذا التواصل يشكل خطراً على الكيان الإسرائيلي، وهي بذلك تتعاون من أجهزة مخابرات إقليمية وإسرائيلية بهذا الاتجاه.

    هناك معارضين لهذه السياسة الأمريكية في المنطقة، فتركيا ترى أن هذا التواجد يتقاطع مع المصالح التركية، فهو يؤدي إلى زيادة قوة القوات الكردية التي تدعمها الولايات المتحدة، وكذا الحال بالنسبة لإيران التي تتقاطع مع الأجندات الأمريكية، كون الأخيرة تسعى إلى التصدي للفصائل المسلحة التي تدعمها إيران، كالحشد الشعبي وحزب الله وبعض الفصائل في سوريا.

    سبق وأن صرح الرئيس ترامب وبعض القادة الأمريكيين حول نية الولايات المتحدة بإبقاء بعض القوات في العراق وسوريا، وكذلك كانت هناك تصريحات أمريكية حول زيادة الوجود المدني الأمريكي، بحجة تقديم المساعدة والإسناد في إعادة إعمار المناطق المحررة، وقد قامت بالفعل بإنشاء عدد من القواعد العسكرية في العراق وسوريا، ففي كردستان مثل خمسة قواعد على سبيل المثال، وأيضا في مناطق أخرى من العراق ما مجموعه أكثر من اثني عشر قاعدة، وما بين أربعة إلى خمسة قواعد في سوريا، فهناك قاعدة أمريكية في منطقة التنف على المثلث العراقي السوري الأردني، وهي منطقة استراتيجية مهمة، حيث تمكنها من السيطرة على صحراء الأنبار وعلى الجنوب السوري وكذلك على الحدود الأردنية العراقية السورية، إضافة إلى قواعدها في سنجار وزمار وسد الموصل وغيرها من القواعد المنتشرة في العراق، ففي قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار، تتواجد القوات الأمريكية حتى في الفترة التي اجتاح فيها "داعش" مدينة الرمادي، ولم تتصدى القوات الأمريكية لـ"داعش"  حين اجتاح المدينة، وهذا دليل على أنه لدى الأمريكان أهداف بعيدة المدى، ليس لها علاقة بمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي، وانما لأجندات مستقبلية تتعلق بمصالحهم وحماية اسرائيل.

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    انظر أيضا:

    حركة العبور في معبر برويزخان مع كردستان العراق عادت إلى طبيعتها
    إيران تعيد فتح معبرين حدوديين مع كردستان العراق
    العبادي: العراق لا يستجدي الدعم من أية دولة فالوقوف معنا بوجه الإرهاب مصلحة للجميع
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik