Widgets Magazine
12:34 18 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    أين الحقيقة؟

    من عفرين إلى الحدود العراقية... تركيا تلوح بمواصلة عملياتها العسكرية

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    العملية العسكرية التركية في عفرين (2) (77)
    0 20
    تابعنا عبر

    ضيف الحلقة: الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أمير الساعدي

    أكد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن تركيا لن تتقيد بمدينة عفرين في عمليتها ضد "الإرهابيين" قرب حدودها الجنوبية ومستعدة لنقل الأعمال القتالية إلى العراق.

    وشدد جاويش أوغلو على أن "الدعوات إلى تقييد العملية بمدينة عفرين لا تأثير لها"، موضحا: "مهما كان مصدر التهديد الإرهابي، سنجار أو قنديل أو شرق نهر الفرات (في العراق) أو منبج (في سوريا)، سنحاربه وندمره".

    وفي نفس الوقت، ذكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن عملية عفرين إشارة واضحة وجهت إلى من لا يريد إدراك حزم أنقرة في محاربة الإرهاب، مضيفا أن هدف العمليات العسكرية التركية في شمال سوريا يكمن في تطهير المناطق الحدودية من الإرهابيين حتى حدود العراق.

    سبقت هذه التصريحات زيارة قام بها وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى العاصمة بغداد، التقى فيها عددا من المسؤولين العراقيين، على راسهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

    فهل حصلت تركيا على ضوء اخضر من العراق للقيام بعمليات على الحدود العراقية؟ وما موقف بغداد من كل ما يجري من تطورات عسكرية في المنطقة؟

    عن هذا الموضوع يقول الخبير العسكري الدكتور أمير الساعدي:

    حاولت تركيا جاهدة أن تثبت بأنها على قدر التهديد وعملية الردع، وقد فاجأت الولايات المتحدة بإقدامها على تلك العمليات، على الرغم من وجود تحذيرات مسبقة. ومع محاولات ترطيب الأجواء عبر إرسال وفد من الناتو إلى تركيا، لكن ذلك لم يأخذ مسارا كبيرا في عملية إيقاف تلك العمليات العسكرية التي مثلت تجاوزا على السيادة السورية. وسبق وأن أبقت القوات التركية جزءا من عديد قواتها في العراق، محاولة منها للتعرض إلى المجموعات المسلحة من المقاتلين الأكراد، حيث أنها تعتبرهم جماعات إرهابية، وبالتالي تخشى موضوع تلك الجماعات تحت مظلة الإرهاب، وقد تم اعتبار تلك الجماعات الكردية متطرفة دولياً، مما أعطى تركيا الحق في القيام بأعمال عسكرية، وسبق وأن استخدمت تركيا المادة الخمسين من ميثاق الأمم المتحدة، وقامت بعمليات عسكرية على الأراضي العراقية والسورية.

    من ذلك نرى أن تركيا وعلى الرغم من علاقاتها الطيبة مع روسيا وإيران، لكنها بهذا الاستعراض الكبير، سوف تقدم على عمل مشابه لعملية درع الفرات، إلا أنها لم تحقق كامل أهدافها من تلك العملية، وبالتالي تريد أن تعوض عن خسائرها المتمثلة بخسارة رقمها السياسي في المنطقة كرقم مهم في عملية توازنها مع القوى الإقليمية والدولية، من أجل أن تكون لها بصمة كبيرة فيما يخص الداخل السوري، لاسيما وهي ترعى كدولة ضامنة لبعض الجماعات المعارضة السورية في مناطق تخفيض التوتر، كما تحاول تركيا من أن تعلي سقف توجهاتها، من أجل الضغط على الأطراف الإقليمية والدولية، خصوصا وأن هناك مباحثات منتظرة في مدينة سوتشي الروسية، فهي، أي تركيا، تعارض وبشدة مشاركة أي طرف كردي في المفاوضات السورية ، باستثناء الأكراد الممثلين كمعارضة سورية وليس باعتبارهم كقومية كردية.

    ومن هذا نرى أن تلك التصريحات الأخيرة من الساسة الأتراك هي بمثابة إعلان للأطراف الدولية، لاسيما الفاعلة منها في الساحتين السورية والعراقية، من أنها سوف تقدم على هذه الخطوة، إن لم تقدم الولايات المتحدة الأمريكية بعض التنازلات، كأن تكون إحدى هذه التنازلات عملية التوازن في موضوع إدلب فيما يخص الجيش السوري، وأيضا دفع الولايات المتحدة الأمريكية للضغط على الجانب الروسي للقبول بالطرف التركي كرقم مهم يشار إليه في عملية التفاوض القادمة في سوتشي وجنيف، وكذلك إعادة التوازن التركي مع إيران كطرف إقليمي فاعل.

    سبق وأن كان هناك تفاهم عسكري تركي — عراقي، عندما انطلقت مناورات عسكرية مشتركة بين البلدين على الحدود العراقية التركية، وبالتالي فإن زيارة وزير الخارجية التركي لبغداد، ليست لأخذ الضوء الأخضر فقط ، وإنما للحصول على قبول من الجانب العراقي في إجراء بعض العمليات تمثل جانب ردع وعملية تخفيف تواجد القوات الكردية، التي جاءت البعض منها بصورة خارجة عن إرادة الدولة العراقية، كتواجد بعض عناصر حزب العمال الكردستاني في منطقة سنجار وسيطرتها على الإدارة المحلية هناك، وكان هذا الأمر مرفوضا حتى من إقليم كردستان العراق.

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الموضوع:
    العملية العسكرية التركية في عفرين (2) (77)

    انظر أيضا:

    "إدارة عفرين": لا نتجرأ من سوريا ونطالب الدولة بحماية حدودها من هجمات المحتل التركي
    أسر 16 جنديا تركيا في عفرين
    مقتل عسكريين أمريكيين في غارة جوية تركية على عفرين
    عفرين: إعلان إسقاط طائرة تركية
    الكلمات الدلالية:
    أخبار معركة عفرين, العراق, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik