Widgets Magazine
23:36 20 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    أين الحقيقة؟

    تركيا - الولايات المتحدة... صراع مصالح أم تقاسم مغانم؟

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 0 0
    تابعنا عبر

    ضيف الحلقة: المختص في القانون الدولي الدكتور علي التميمي

    اعتبر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن ما وصفه بـ"ستار مسرحية تنظيم داعش" الإرهابي في سوريا والعراق أسدل.

    وانتقد أردوغان، في كلمة ألقاها يوم الثلاثاء أمام الكتلة النيابية لـ"حزب العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا، الدعم الأمريكي للمسلحين الأكراد في سوريا بذريعة مكافحة "داعش"، قائلا في هذا السياق: "لا يحق لأحد بعد الآن التذرع بداعش، فقد أُسدل الستار على مسرحيته في سوريا والعراق".

    وتعهد أردوغان بأن القيادة التركية "ستستعرض جميع الحقائق" أمام الولايات المتحدة خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، إلى تركيا.

    فماذا يقصد أردوغان بعبارة "أسدل الستار على مسرحية داعش في سوريا والعراق"؟ هل هو بمثابة اتهام للولايات المتحدة بالوقوف خلف هذه المسرحية؟

    عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج الحقيقة الدكتور علي التميمي:

    بالتأكيد كان لتركيا أحلام كبيرة في العراق وسوريا، قبل حادثة الانقلاب الفاشلة، حيث كانت تريد أن تقيم مناطق معزولة على الشريط الحدودي الفاصل ما بين سوريا وتركيا من جهة وبين العراق وتركيا من جهة أخرى، وأيضا كانت تريد أن تقضي على حزب العمال الكردستاني وتنهي هذا التمرد الذي يهدد تركيا والذي هو بمثابة السكين في الخاصرة، إضافة إلى أن تركيا كانت تريد إعادة الأمجاد القديمة للدولة العثمانية في المنطقة. وأعتقد أردوغان أن سيكون هناك تقسيم، حيث تصور سقوط للدول وتقسيم للمناطق.

     وفي سوريا تتنازع تركيا مع كل من الولايات المتحدة وفرنسا للاستحواذ على أجزاء من سوريا وأن تكون لها بصمة فيها، خصوصا وأنها محاذية لها، لذا تريد تركيا بعض المناطق السورية، وعلى هذا الأساس كانت تركيا البوابة الرئيسية لدخول الإرهابيين، فجميع أو أغلب الإرهابيين الذين جاءوا من أوروبا دخلوا عن طريق تركيا، أضف إلى ذلك عندما حصل التمرد الداخلي في تركيا ألقت الأخيرة باللائمة على الولايات المتحدة الأمريكية لوجود المعارض التركي غولن في الولايات المتحدة، فاعتقدت تركيا أن واشنطن هي من تقف خلف الانقلاب العسكري الفاشل وبدفع منها، وتأكدت من ذلك بسبب عدم تسليم عبدالله غولن، واعتبرته تركيا بمثابة دليل على الأصابع الخفية لمن قام بالانقلاب الذي أجهض، ولذلك بدأت الأمور بين البلدين بالتشنج وذهبت تركيا إلى فريق معادي للولايات المتحدة، وبدأت تركيا بدعم المجموعات الإرهابية التي تخالف الولايات المتحدة الأمريكية، وأعتقد أن هذا الشرخ الكبير الذي حصل هو بسبب الاختلاف على سوريا وما يجري فيها.

    كانت هناك وعود أمريكية للدول التي تدخلت في سوريا، تمثل بتوزيع للمغانم والنفوذ واستغلال النفط والغاز في المناطق التي يسيطر عليها داعش، والدليل على ذلك أن تركيا كانت تشتري النفط من "داعش"، إضافة إلى وعود أمريكية للقضاء على حزب العمال الكردستاني، لهذا فإن الانسحاب الأمريكي اليوم هو ربما سيؤدي إلى أن تكون المناطق المحررة تحت سيطرة تركيا وفرنسا، حيث الأخيرة لديها نفوذ كبير في المنطقة بسبب الجذور التاريخية، كما أن هناك عداء تاريخي بين فرنسا وتركيا بسبب الحقبة الاستعمارية، فالصراع بينهما اليوم على أشده في المناطق السورية، ويبدو أن من أجهض هذه المشاريع الاستعمارية هي روسيا، صاحبة الموقف التاريخي المشرف سواء في العراق أو سوريا أو إيران، فروسيا لم توقف الأطماع الأمريكية من خلال استخدام حق النقض في مجلس الأمن فحسب، وإنما على الأرض ايضا بمنع تركيا والولايات المتحدة من تحقيق أهدافهما.

    إعداد وتقديم ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, أخبار العراق اليوم, تنظيم داعش, داعش, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik