09:02 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    هل لتركيا مخططات في شمال العراق؟

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    ضيف الحلقة: الخبير العسكري الدكتور أحمد الشريفي

    قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في كلمة خلال حفل لاختيار القضاة والمدعين العامين في المجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة، "قد ندخل إلى سنجار في أية لحظة في حال لم تطهرها الحكومة العراقية من المسلحين الأكراد PKK وعلى الحكومة العراقية تقديم التسهيلات اللازمة لنا"

    الغموض في الموقف العراقي تجاه العمليات العسكرية التركية شمالي العراق مبني على عدم صدور تصريحات عراقية رسمية تؤيد أو تعارض التدخل التركي، مع أن رئيس الوزراء العراقي العبادي يؤكد على أنه "لن يسمح بتحول العراق إلى ساحة صراع".

    التهديد التركي للقيام بعمليات عسكرية تستهدف حزب العمال الكردستاني في سنجار كان محور نقاش حلقة اليوم من برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" حيث قال فيها ضيف الحلقة الدكتور أحمد الشريفي في هذا الخصوص: 

    "العمليات العسكرية التركية هي عمليات غير مبررة وفقا لقواعد القانون الدولي، ذلك أن التحرك العسكري من دون الإخبار والتنسيق مع دولة ما واختراق حدودها يعد عدوانا بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وما حصل في العراق أعلنت بصدده الحكومة العراقية عن عدم وجود تنسيق مسبق مع الجانب التركي، ولم يكن هناك حتى إخبار من قبل تركيا للقيام بهذه العملية، كما إن القوات التركية أثناء تقدمها مسافة خمسة عشر كيلومترا قامت بإنشاء ثكنات عسكرية تتجاوز الاثني عشر ثكنة، وهذه الثكنات سوف تمهد لخدمات إدارية تؤدي إلى اندفاع القطاعات لعمق أكثر، وهو موضوع يدلل على وجود عملية اجتياح، وبغض النظر عن الذريعة التي تتذرع بها تركيا، سواء حزب العمال الكردستاني أو غيره، فهي ذريعة تستخدم في انتهاك سيادة دولة، لذا فإن قضية وجود حزب العمال الكردستاني في شمال العراق لا تعدو عن كونها ذريعة لتمدد تركيا باتجاه إقليم كردستان، وربما الموضوع متعلق باتفاقية لوزان المنعقدة في العام1923، والتي فرض فيها الأتراك على العراق ما نسبته 10% من فائض نفط كركوك مقابل توقيعها على الاتفاقية، وهذه الاتفاقية سوف يعاد النظر فيها عام 2023 على اعتبار أنه سيمر عليها مائة عام، وهي حسابات لا تبتعد عن تنظير الرئيس التركي الذي يؤمن بما يطلق عليه بالمجال الحيوي أو الحقوق الإضافية. اليوم في سنجار لا تقف فقط القطعات التركية، وإنما تقف أيضاً الذئاب الرمادية، والتي هي عبارة عن تشكيلات قومية، وإن كان يقودها ضابط سابق في الجيش التركي، لكنها تتبنى قضية البعد القومي التركي، وترغب في احياء الدولة العثمانية التي تمتد إلى آسيا الوسطى وإلى البلقان".

    وأضاف الشريفي " دائماً ما تنظر تركيا إلى الموصل باعتبارها جزءا من تركيا اقتطع منها بالقوة، ومتى ما تتيح الفرصة، فإن تركيا سوف تعيد النظر في مسألة ضم الموصل، كما أن القادة الأتراك عندما يتحدثون عن ضم الموصل فإنهم ضمنا يتحدثون عن كركوك، على اعتبار أن هناك ارتباطا بين هاتين المدينتين. ومدينة كركوك كما تم وصفها فهي تعتبر مرجل للأزمات، ففي هذه المدينة تكمن الخطورة في أن الصدام فيها قد يأخذ بعدا قوميا بين الكرد والتركمان والعرب، وبوادر الصدام باتت واضحة، فإذا ما حصل صداما قوميا، فقد يكون عابرا للحدود كما هو الحال في الصدام الطائفي، وفي وضع غير مستقر بين المركز وإقليم كردستان وحدوث مثل هكذا اضطراب في كركوك، فقد يرتبك المشهد معه بشكل كبير، ولربما حتى يعرقل عملية إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار تركيا اليوم, أخبار العراق, أخبار العراق اليوم, أخبار تركيا, حزب العمال الكردستاني, أنقرة, تركيا, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik