00:29 22 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    هل تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة إنتاج "داعش" في العراق؟

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    ضيف الحلقة: الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أحمد الشريفي

    أعلن مصدر أمنى في قيادة حشد محافظة الانبار، الجمعة، عن استمرار تدفق عناصر عصابات "داعش" الإجرامية من الأراضي السورية إلى المناطق الصحراوية دون استهدافهم من قبل طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

    من جانب آخر، كشف ضابط رفيع المستوى بوزارة الداخلية، عن وجود طلب عراقي قُدم للحكومة السورية، يقضي بدخول القوات العراقية في أراضي سورية لضرب معاقل رئيسة لعصابات "داعش" الإرهابية التي تم رصدها هناك.

    ونقلت صحيفة العربي الجديد، يوم الجمعة، أنّه تم رصد معقل كبير لـ"داعش"، بين شمالي دير الزور شمال شرقي سوريا، وصولاً إلى جنوب الحسكة، موضحاً أن "العناصر الإرهابية تتسلل من هذه المنطقة، وتقوم بمهاجمة نقاط وجود القوات العراقية".

    ضيف برنامج الحقيقة على أثير راديو "سبوتنيك" الدكتور أحمد الشريفي يقول بهذا الصدد:

    " عندما نقول إن التحالف الدولي يحارب تنظيم "داعش" فيجب وضع خط تحت عبارة يحارب التنظيم، لأنه من غير الممكن من يصنع التنظيم هو بذات الوقت يحاربه، فتنظيمي القاعدة و"داعش" هما من صنيعة الولايات المتحدة وحلفائها، وبالتالي لا نستطيع القول أن التحالف يحارب، وإنما هو يصنع الأزمة ويستثمر فيها، والآن الذي يحصل هو نوع من استحضارات المعركة وتهيئة للميدان من أجل إيجاد ضواغط على العراق وعلى مسرح العمليات في سوريا، والتنظيم الآن بدأ ينتشر بشكل كبير في بادية الشام التي تمتد لأكثر من مائة وعشرين كيلومتر بخط تماس مع العراق في أخطر معبر وهو معبر الوليد قرب قاعدة التنف والبوكمال والحسكة، حيث ينتشر فيها التنظيم ويمارس نوعاً من النشاط المنظور جويا من قبل طائرات التحالف، والخطورة تكمن في قدرة التنظيم في هذه المنطقة التي تتداخل مع الحدود السورية العراقية في منطقة تكثر فيها الوديان والانفاق وتمر في الحدود الأردنية وصولاً إلى الحدود السعودية، فهناك رغبة أمريكية في إعادة إنتاج التنظيم كاستحقاق لعمليات ضرب سوريا."

    وأضاف الشريفي،"جعل الحشد الشعبي مشتبكا في الميدان هي إحدى متطلبات المعركة للتحالف في سوريا، فالأصل في إنشاء التنظيمات الإرهابية هي للابتزاز السياسي، وهو بمثابة التلويح بعصا غليظة لصانع القرار السياسي في العراق إلى أنه أي قرار لا ينفذ مطالب الولايات المتحدة فمعنى ذلك سيصار إلى إعادة هذا التنظيم ودخوله إلى العراق. والخطورة في أن العمليات التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلفائها سوف لن تقتصر على سوريا، وإنما سوف تتشظى، لكن التشظي ليس بدرجة الاشتباك مع الروس، فلا من مصلحة الولايات ولا من مصلحة الاتحاد الأوروبي الاشتباك مع روسيا، لا من حيث القوة ولا من حيث التفريط بدور روسيا الضامن لمستقبل سوريا، فقط سوف يكون هناك اشتباك إقليمي مع سوريا وقد يتمدد باتجاه لبنان وباتجاه إيران."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, أخبار العراق اليوم, الولايات المتحدة, العراق, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik