23:50 GMT22 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر

    العراق وروسيا بوادر تعاون استراتيجي... هل ينعكس في سوريا

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    ضيف الحلقة: الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أحمد الشريفي

    أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن قوات بلاده ستستمر في تنفيذ غارات جوية على مواقع "داعش" في الأراضي السورية.

    وذكر العبادي، أثناء المؤتمر الصحفي الأسبوعي، أن العراق لا يسعى إلى التدخل في الشأن السوري، مشددا على أن الشعب السوري هو من يحدد مصيره.
    وحذر العبادي من أن تعقيد الأزمة السورية والتصعيد في حدة القتال هناك أدى إلى بقاء تنظيم "داعش"، مشددا على أن القوات العراقية ستستمر في توجيه ضربات إلى الإرهابيين في سوريا وستقوم بأكثر من ذلك".

    يأتي ذلك في الوقت الذي بحث فيه مستشار الأمن القومي العراقي، فالح فياض، مع سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي، قضايا محاربة الإرهاب الدولي، في العاصمة موسكو.
    حيث أن "الجانبين أعربا عن اهتمامهما بتبادل الآراء حول مشكلات الإرهاب (السيبراني) في ضوء استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من قبل المنظمات الإرهابية الدولية".

    ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" أحمد الشريفي يقول حول المباحثات الروسية العراقية عن الأمن السيبراني:

    " عندما نتحدث عن الثورة المعلوماتية، فإننا ضمنا نتحدث عن حرب بمفاهيم ووسائل وأدوات يطلق عليها بالحرب الإلكترونية، وبالتالي هناك أمنا إلكترونيا يطلق عليه بالأمن السيبراني، يتعلق بالدولة الحديثة، التي تقوم على مبدأ الحوكمة، أي أن معظم أسرار الدولة تكون في الحواسيب، فإذا ما تم اختراق الحاسوب، عندها يمكن الوصول إلى الأسرار الخاصة، ولذلك نحتاج إلى استراتيجية ردع في الحرب الإلكترونية، واستراتيجية ردع أمني في الحرب السيبرانية. ونحن اليوم مقبلون على انتخابات يكون فيها التصويت إلكترونيا، وبالإمكان أن يكون هناك خرقا وانتهاك عبر الحرب السيبرانية لخصوصية الانتخابات."

    وعن التنسيق الروسي العراقي حول سوريا، يقول الشريفي:

    " نحن لا نشيد كثيرا بالانفتاح العراقي على روسيا الآن، لأنه جاء متأخر جداً، وأوصلنا إلى فترات حرجة، وكان الأجدر بالعراق أن يؤسس خط شروع منذ العام 2005 ، حيث كان هناك اتفاق بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة حصل فيه العراق على الضوء الأخضر لتطوير المؤسستين الأمنية والعسكرية، آنذاك كان ينبغي على الحكومة العراقية عدم انتظار الولايات المتحدة، فقضية التسليح لا ترتبط بالرئيس الأمريكي، وإنما بشركات ولوبيات، خصوصاً منظمة الصداقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، التي لا ترغب في إعادة التوازن إلى الجيش العراقي الذي كانت تريده أن لا يكون قوياً، كما حصل للجيش السوري والمصري، لذا كان على العراق أن يذهب منذ ذلك العام باتجاه روسيا التي أعلنت حينها وأبدت استعدادها في  دعم العراق على مستوى التسليح. فقدرة وثقافة وعقيدة الجيش العراقي بالأساس هي روسية، وبالتالي فإنه سوف لن يعاني في حال توجهه نحو التسليح الروسي ، ولكن كان هناك إبطاء وتقاعس، واليوم وتحت ضواغط الظروف التجأ العراق إلى روسيا، ومع أن ذلك مطلوب وضرورة، إلا أنه جاء متأخرا، فروسيا ومنذ البدء أبدت رغبتها في مساعدة العراق عبر التدريب والتطوير والتسليح، لكن ما يؤسف له خضوع البعض من السياسيين العراقيين لرغبات الولايات المتحدة، المتمثلة بضرورة تغيير عقيدة الجيش العراقي من شرقية إلى عقيدة غربية، وبعد مرحلة"داعش" أدرك السياسيون العراقيون ضرورة تغيير مصادر تسليح الجيش، فالدور الروسي لا يمكن الاستغناء عنه، وحتى الولايات المتحدة والدول الغربية تدرك هذا الموضوع، فروسيا باقية في الشرق الأوسط، سواء بوجود النظام السوري أو عدمه، فهذا الوجود يضمن توازن إقليمي مطلوب لعموم المنطقة، حتى السعودية ذهبت إلى إبرام صفقات مع روسيا إدراكا منها لضرورة هذا التوازن، ففي حالة هيمنة الولايات المتحدة سوف تتعرض الدول إلى عمليات الابتزاز، واستثمار العراق للدور الروسي جاء متأخرا."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    روسيا, سوريا, العراق, أخبار العراق اليوم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook