13:33 22 مايو/ أيار 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    بعد جريمة الموصل... هل تغلغل الفكر "الداعشي" في عقول الشباب؟

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    ضيف الحلقة: الباحثة الاجتماعية الدكتورة شيماء العباسي- أستاذة علم النفس في جامعة بغداد.

    نفى المتحدث باسم المجلس الأعلى للقضاء في العراق، عبد الستار بيرقدار، وجود خلفية إرهابية وراء اغتيال مرشح ائتلاف الوطنية، فاروق زرزور، كاشفا أن المرشح قتل بخلاف عائلي على يد نجله.

    وقال بيرقدار في بيان إن "التحقيقات الأولية للجريمة التي أودت بحياة المرشح عن تحالف الوطنية، فاروق محمد زرزور، المرشح والعضو في التجمع المدني، كشفت عدم صلتها بالجرائم الإرهابية ".

    وذكر أحد المصادر، بأن زرزور الذي يعتبر من أبرز المرشحين في جنوب الموصل، تلقى رصاصة في منطقة الرأس، مشيراً إلى أن الأنباء متضاربة عن السلاح المستخدم في الهجوم عليه أثناء عودته من أداء صلاة الفجر.

    هذه الجريمة تضعنا أمام إشكالية كبيرة تتعلق بتوغل الفكر "الداعشي" في عقول الشباب، رغم تحرير المدن من سطوة عناصر التنظيم الإرهابي، ما يعقد مهمة الحكومة العراقية في إزالة مخلفات "داعش" الفكرية.

    هذا الموضوع تم بحثه في حلقة اليوم من برنامج "الحقيقة" عبر أثير راديو "سبوتنيك" مع الباحثة الاجتماعية الدكتورة شيماء العباسي، أستاذة علم النفس في جامعة بغداد، حيث تقول:

    "إن هذه الجريمة جاءت نتيجة للأفكار المتطرفة التي زرعها التنظيم في المناطق التي كان يحتلها، حيث تعمل هذه الأفكار على تغيير توجهات أبناء هذه المناطق، فاحتلال "داعش" للمدن لم يكن بشكل اعتباطي، وإنما هدفه زرع فكر دموي يتمثل بسلوكيات أبناء هذه المناطق، خصوصاً إن هذا الفكر تم زرعه في الأطفال الذين أصبحوا اليوم شبابا، وبالتأكيد سوف يطبق هذا الفكر المزروع على أرض الواقع، حتى وإن خرجت هذه العصابات من المناطق، ذلك أن آثارها سوف تبقى على المدى البعيد، كما أن هذه الأفكار بدأت تظهر بصور بشعة عبر قتل الأبن للأب بدم بارد، كونه لا يشعر بالخطأ، فالأفكار المزروعة لدى الابن تعطيه مبررا في أن ما يقوم به هو الصح، وإن الأب يعتبر عدوا بأفكاره وسلوكياته، وعملية القتل تسبب راحة نفسية لهذا المراهق، فهو يعتقد أنه بهذه الجريمة قد قضى على فكر غير سوي، فلابد من إعادة التأهيل النفسي لأطفال ومراهقي المناطق التي كانت محتلة من قبل تنظيم "داعش".

    وأضافت العباسي، " نعم، كانت هناك عملية استرجاع الأراضي من تنظيم "داعش"، لكن هل تم استرجاع الأفكار والأخلاقيات إلى وضعها السوي، الجواب كلا، لأن ما تم عمله في هذه المناطق التي كانت محتلة ليس بالعمل الهين، وإنما كان مدبرا ومخططا له، حيث غُسلت أدمغة الأطفال والمراهقين بوسائل العنف، ويسمى ذلك بعلم النفس عملية التوحد مع الجلاد، عبر التصور بأن الجلاد هو القوة، فيقوم بأخذ سلوكيات الجلاد وما يقوم به من أعمال، لذا علينا أن نقف وقفة حقيقية في دراسة كل ما أفرزته هذه العصابات الإرهابية على الأراضي".

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    انظر أيضا:

    بالفيديو... جناح من حزب العمال الكردستاني يشارك في الانتخابات العراقية
    مفوض يكشف لـ"سبوتنيك" عدد المراقبين الدوليين المسجلين لمراقبة الانتخابات العراقية
    صراع على شخص رئيس الحكومة وشكلها قبيل إجراء الانتخابات العراقية
    الانتخابات العراقية القادمة تحدد مستقبل كردستان السياسي
    الانتخابات البرلمانية العراقية قادمة… هل من تغيير؟
    علاوي يحذر من التلاعب في الانتخابات العراقية وشراء الذمم
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik