14:18 16 أغسطس/ أب 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    التدخل التركي في شمال العراق… اتفاق أم غض الطرف

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    0 20

    ضيف الحلقة: الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أمير الساعدي.

    كشف مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، يوم السبت، عن "حقيقة التمدد والتوسع التركي داخل الأراضي العراقية، فيما أعلن عن موقف العراق الرسمي من هذا التمدد أو التوسع".

    وقال المتحدث باسم المكتب سعد الحديثي في تصريح صحفي، أنه "منذ ثمانينيات القرن الماضي، المثلث الحدودي "التركي — العراقي — الإيراني" توجد فيه قوات تركية بين حين وآخر وتقوم بعمليات عسكرية لملاحقة حزب العمال الكردستاني، مبينا أنه "منذ هذا التاريخ هناك وجود تركي في هذه المناطق، تقوم بعمليات عسكرية ثم تخرج، بعدها تقوم بعمليات قصف جوي، الحديث عن تمدد في هذه المناطق مرفوض تماماً من قبل الحكومة العراقية".

    وأضاف الحديثي أن "أي تمدد نرفضه ونعتبره خرقا للسيادة العراقية وتجاوزاً على مبادئ القانون الدولي"، موضحا أن "التصريحات التي تطلق من المسؤولين الأتراك بهذا الصدد، ليست بالضرورة مرتبطة بأحداث فعلية على الأرض، وإنما لها ربط بالحملة الانتخابية، فتصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، جاءت في تجمعين انتخابيين".

    من جانبه، قال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، إن بمقدور بلاده السيطرة على معاقل منظمة "بي كا كا" في جبل قنديل شمالي العراق، متى تشاء.

    جاء ذلك في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع قناة "سي إن إن"، يوم السبت.

    وحول العملية العسكرية الجارية في شمال العراق ضد معاقل حزب العمال الكردستاني، أوضح صويلو أن جبل قنديل هدف قريب بالنسبة لبلاده، وأن السيطرة عليه هي "مسألة وقت".

    وأضاف صويلو: "يمكننا السيطرة على قنديل في الوقت الذي نشاء وقوة تركيا في هذا المستوى حاليًّا".

    وتابع قائلًا: "سترى تركيا خلال مدة زمنية قريبة جدًّا أبطالنا في قنديل ، إنها بالنسبة لنا مسألة وقت فقط".

    ضيف برنامج الحقيقة على أثير راديو "سبوتنيك" الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أمير الساعدي يقول حول الموضوع:

    "الموضع يأتي بالتزامن مع تصاعد الصراع الداخلي لحكومتي بغداد وأنقرة اللتان تخوضان انتخاباتهما لحد هذه الساعة، وحمى التنافس الانتخابي هي التي تسيطر على تصريحات البلدين، فالوجود العسكري التركي لم يكن وليد اليوم، وإنما وليد أعوام طويلة قد خلت، والخرق الذي تقوم به الحكومة التركية الآن اعترفت به الحكومة العراقية ورفضته، لأنه تم من غير علم وتنسيق بين حكومتي البلدين. فالطرف التركي يحاول السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من أجل إثبات قدرته من أجل الحصول على فرصة في الانتخابات، والأمر ينعكس أيضا على الحكومة العراقية التي ردت بشكل دبلوماسي خجول، كونها مازالت بحاجة إلى كسب ود الأتراك بسبب أزمة المياه، حيث استطاعت الحكومة العراقية وبشكل دبلوماسي من حل هذه الأزمة، وبنفس الوقت تحاول الحكومة العراقية عدم خسارة تأييد الشارع العراقي، فالموضوع فيه عملية استعراض نرى فيها أن الطرف التركي هو الأبرز، بينما يبقى الطرف العراقي مرنا ويستخدم اكبر قدر من الدبلوماسية، حتى يبقى  حبل الود مفتوح مع الجانب التركي، لكي تمضي عملية تشكيل الحكومة القادمة بسلام، ولكي لا تدخل في مواجهات مباشرة وتبعد عن لغة التصريحات النارية والعسكرية، مع تأكيد الحكومة العراقية على أن التدخل التركي يعتبر خرقا للقانون الدولي وخرقا للسيادة العراقية، وبهذا نرى أن هذه الورقة لا تتعدى مرحلة تجاوز الانتخابات التركية لتعود بعدها اللغة الدبلوماسية".

    وأضاف الساعدي، "لا يوجد أي اتفاق رسمي بين الطرفين العراقي والتركي حول السماح بدخول القوات التركية إلى الأراضي العراقية، وهو موضوع يؤكده السيد العبادي في أكثر من مرة، كما أكدته المساجلات بين الخارجية العراقية والخارجية التركية إضافة إلى رئاسة أركان جيشي الطرفين، لكن هناك بعض غض الطرف من الجانب العراقي، لوجود تفاهمات آنية، كما هو الحال على سبيل المثال، موضوع فرض السلطة الاتحادية على إقليم كردستان، حيث جرت في حينها مناورات عسكرية بين الطرفين العراقي والتركي على الحدود المشتركة بين البلدين، والتي أعطت فيها تركيا القوات العراقية الأذن بالدخول من الجانب التركي إن استلزم الأمر لفرض السلطة الاتحادية على المنافذ الحدودية التي رفض إقليم كردستان تسليمها إلى السلطة الاتحادية، لذا قد يكون هذا الأمر هو الذي سمح بتمرير مصالح الطرفين وليس اتفاقا يسمح بخرق السيادة العراقية، فلازالت تركيا تتعكز على المادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة التي تسمح للدول بحق الدفاع عن النفس".

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    انظر أيضا:

    بدء انسحاب عناصر حزب العمال الكردستاني من شمال العراق
    قائممقام سنجار يكشف حقيقة انسحاب حزب العمال الكردستاني
    هل يستفيد العراق من التهديدات التركية بعمليات عسكرية ضد حزب العمال الكردستاني
    حزب العمال الكردستاني ينسحب من قضاء سنجار شمالي العراق
    حرصا على المدنيين... إقليم كردستان يطالب عناصر حزب العمال بمغادرة المناطق السكنية
    حزب العمال الكردستاني يعلن مقتل 18 جنديا تركيا بمواجهات قرب الحدود العراقية
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, تركيا, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik