Widgets Magazine
19:15 20 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    أين الحقيقة؟

    هل ستواجه إيران الولايات المتحدة على الساحة العراقية

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 10
    تابعنا عبر

    ضيف الحلقة: الدكتور عماد علو- نائب مدير المركز الجمهوري للبحوث الأمنية والإستراتيجية.

    السفارة الأميركية في بغداد تعزز إجراءاتها الأمنية، ومعاودة تحليق طائرات المراقبة الأميركية فوق قواعدها العسكرية ومناطق وجود القوات الأميركية في العراق.

    وصعّدت فصائل عراقية مسلحة "موالية لإيران" من لهجتها العدائية ضد الولايات المتحدة، من خلال إطلاق سلسلة تهديدات من زعمائها، فضلاً عن حملات دعائية انتهت بنشر عشرات "البوسترات" الجدارية واللوحات في بغداد تهاجم واشنطن والرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

    أما كتائب حزب الله فقد وصفت رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ"ممثل الانكليز في العراق" وبهذا فهي أيضا تتوعد أمريكا. فعلى خلفية التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، هل سيشهد العراق مواجهات بين الأمريكان والفصائل المسلحة؟ وهل سنشهد حكومة طوارئ في بغداد؟

     عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" الدكتور عماد علو:

    " إن التوترات التي تحصل في الشارع الإيراني تؤدي إلى قيام الولايات المتحدة بأخذ الحيطة والحذر من ردود أفعال بعض الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران ضد المصالح الأمريكية في العراق أو في دول أخرى، لذلك فإن الإجراءات الأمنية التي تقوم بها الولايات المتحدة في العراق ما هي إلا انعكاس للوضع في إيران من مظاهرات وتدهور في الوضع الاقتصادي بسبب تراجع سعر صرف العملة الإيرانية، ولا أعتقد أن من مصلحة الولايات المتحدة استفزاز أو مواجهة الجماعات المسلحة في العراق، لأنه هذه الجماعات تستطيع تحريض الرأي العام ضد الوجود الأمريكي، لذا فإن الولايات المتحدة تتجنب هذه الاستفزازات، إلا أنه لديها خطوط حمراء محددة سلفا، وإذا ما قامت الفصائل المسلحة بتجاوزها عندها ستكون ردة فعل قوية من قبل القوات الأمريكية الموجودة في الساحة العراقية. علما أن الفصائل المسلحة تمتلك اليوم مهارات وقدرات تسليحية أكثر مما كانت عليه في السابق، كونها خاضت حربا طويلة ضد تنظيم "داعش" واكتسبت مهارات قتالية في حرب المدن، مما يؤهلها لأن تلحق خسائر كبيرة بالوجود الأمريكي أو المصالح الأمريكية في العراق كشركات أو مدنيين، فالإدارة الأمريكية تتجنب هذه السيناريوهات وتعمل على دعم الحكومة العراقية من أجل ابقاء العراق بعيدا عن الصراع الإيراني الأمريكي، كون العراق ليس له مصلحة حقيقية في هذا الصراع وهي تعمل على خلق بيئة آمنة لمرحلة ما بعد داعش لإعمار المناطق المتضررة."

    وأضاف علو: " أنا لا أعتقد أن الفصائل المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي ستقوم بأي فعل يتعارض مع القوانين العراقية وتوجهات الحكومة ضد الوجود أو المصالح الأمريكية في العراق، فتلك الفصائل هي منضبطة و تمتثل لأوامر الحكومة العراقية، لكن قد تقوم بعض الفصائل التي لا تنتمي إلى الحشد الشعبي بعمليات عسكرية ضد القوات الأمريكية."وتابع علو، " أعتقد أن الأجندة الأمريكية ستركز على التواجد في سوريا، من خلال اتفاقات ستعقد بين الولايات المتحدة وروسيا، وستكون هناك قمة منتصف الشهر بين رئيسي الدولتين، وأتوقع أن تكون للمشاورات بين البلدين انعكاسات على النفوذ الإيراني في سوريا، ومن المبكر الحديث عن تقليص النفوذ الإيراني في العراق، لأن الولايات المتحدة تتفهم العلاقات العراقية الإيرانية كون إيران بلد مجاور للعراق بحدود طويلة وبينهما علاقات اجتماعية ودينية إضافة إلى العلاقات السياسية بين مسؤولي البلدين، لذا المواجهة سوف تكون في الساحة السورية ، حيث سيتراجع فيها الدور الإيراني."    

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, إيران, العراق, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik