Widgets Magazine
12:18 21 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    أين الحقيقة؟

    تظاهرات العراق… مطالب بالخدمات أم تحول سياسي؟

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 10

    ضيوف الحلقة: الدكتور واثق الهاشمي- رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية؛ والخبير في شؤون الشرق الأوسط ستانيسلاف تاراسوف.

    أعلن مجلس محافظة البصرة، اليوم الثلاثاء، عن هدوء نسبي يسيطر على كافة أطراف المحافظة بعد موجة الاحتجاجات الأخيرة.

    قال عضو المجلس غانم المياحي، في تصريح خاص لـ"الاتجاه برس"، إنه بعد ما شهدته محافظة البصرة من موجة احتجاجات شعبية غاضبة للمطالبة بالحقوق، عادت الأوضاع إلى وضعها الطبيعي وهناك هدوء نسبي يسيطر على كافة أطراف المحافظة ودون مشاكل تذكر، لاسيما بعد وعود الحكومة بتنفيذ مطالبها قريبا، مضيفا أن مجلس المحافظة مع الحقوق المشروعة التي كفلها الدستور لكن دون خروج التظاهرات عن وجهها الحقيقي.

    وشدد قادة الكتل السياسية، يوم أمس الإثنين، على ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة أغلبية وطنية، فيما دعوا إلى الاستجابة لمطالب المتظاهرين.

    وذكر بيان لمكتب زعيم "تيار الحكمة"، عمار الحكيم، أنه "لدى حضورنا اجتماع قادة الكتل السياسية شددنا على ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة الأغلبية الوطنية، التي تمثل الحل الواقعي للمشاكل التي يعاني منها العراق".

    وأضاف البيان أن "من اهم سمات هذه الحكومة هي تقديم الخدمات، المطلب الأساس في التظاهرات التي تشهدها مدن عدة، والتي تعزز ما ذهبنا إليه مبكرا من أن العراق أمام تحدي تقديم الخدمات من بعد انتصاره السياسي والمجتمعي والعسكري".

    وتفيد تقارير، بأن الوضع بات صعبا جدا في جنوب العراق، بعد إتساع الهوة بين المتظاهرين والحكومة، ما ينذر بصدامات قد تشهدها العديد من مدن الجنوب، التي تضم فصائل مسلحة تتبع جهات سياسية مختلفة.

    عن الواقع العراقي اليوم يقول ضيف برنامج الحقيقة على أثير راديو "سبوتنيك" الدكتور واثق الهاشمي "إن الوضع الآن مسيطر عليه في العراق، يوجد دعم دولي كبير لهذا البلد من الولايات المتحدة ودول أخرى مثل روسيا، كما أن إثارة المشاكل في العراق سوف يضر كل دول المنطقة، نعم توجد هناك إشكاليات وتظاهرات ربما قامت بها بعض الأحزاب الشيعية، وقد تكون بداية لصراع شيعي-شيعي، وقد تكون أجندة خارجية الغرض منها ضرب الشيعة بعضهم ببعض، لكن أعتقد أن الأمر سوف لن يصل إلى هذه المرحلة ولا حتى الولايات المتحدة ستسمح بحصول مثل هذا السيناريو".

    وتابع الهاشمي، "أن التصعيد مازال موجودا، وكل عام نرى تظاهرات، لكن اليوم نرى أن هناك أربعة اتجاهات في هذه التظاهرات، الأول للمواطنين المحرومين الذين يعانون من مشاكل الخدمات ولهم مطالب حقيقية، والثاني هي الجماعات الخارجة عن القانون التي تحاول السرقة وتخريب البنى التحتية، والخط الثالث هو خط سياسي والذي يمثل حرق لمقرات الأحزاب الشيعية ويتعلق بخسارة بعض الشخصيات للانتخابات، والخط الرابع هو الخط الخارجي الذي يحاول إثارة المشاكل في ظل التصعيد الأمريكي الإيراني والسعودي الإيراني، وهذا اكيد سوف تكون له مؤثرات على العراق، إلا أن الأمور سوف تتجه نحو التهدئة في الأيام القادمة."

    وأضاف الهاشمي، "كل الكتل السياسية سوف تشهد عملية تشظي، وهناك ضغط تمارسه إيران على السيد مقتدى الصدر من أجل العودة إلى البيت الشيعي، لذلك توجد متغيرات كثيرة سوف نشهدها في المرحلة القادمة."

    من جانبه يقول المحلل السياسي والخبير في شؤون الشرق الأوسط  ستانيسلاف تاراسوف لوكالة "سبوتنيك": "في العراق، تعمل بعض الفصائل المسلحة على إنشاء مركز شيعي موازٍ لإيران. فبعد انتصار الصدر في الانتخابات البرلمانية الأخيرة،  دفع هذا الأمر الفصائل الموالية للصدر إلى محاولة تسيد المشهد الشيعي العراقي، على أساس أنهم يحملون فكرة حقيقية عن المذهب الشيعي على عكس الفكرة الموجودة في إيران. فمن المستحيل استبعاد مثل هذا السيناريو، وما يؤكده هو رد فعل بغداد الخطير تجاه هذا التوجه. حيث أن هذه القوى موجهة ضد النفوذ الإيراني في العراق. وباتت هذه الفكرة تسعى لتغطية ما يسمى بالحزام الشيعي. وقد يمتد الى خارج الحدود العراقية."

    وأضاف تاراسوف، "إذا كانت الاحتجاجات في جنوب البلاد مرتبطة فقط بالمطالب الاقتصادية والبطالة، فما كان بالسلطات العراقية أن تقوم بقطع خدمة الإنترنت. ذلك أن تلك التظاهرات ما زالت تتلون بالمطالب الاقتصادية والاجتماعية، ولكن، إذا ما فشلت الحكومة في التعامل مع تلك المطالب بشكل صحيح، فأعتقد أن تلك الاحتجاجات سوف تأخذ صبغة دينية خطيرة."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    مظاهرات العراق, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik