03:14 10 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    بعد الضغوط الخارجية... بروز ضغط جديد على الحكومة العراقية

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 10

    ضيف الحلقة: أستاذ العلوم السياسية الدكتور خالد عبد الإله

    كشف عضو ائتلاف النصر عقيل الرديني، الاثنين 6 آب 2018، عن دعم إقليمي ودولي لإبقاء رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي رئيسا للوزراء لولاية ثانية. وقال الرديني في تصريح، إنه "من الصعب أن تحظى شخصية بديلة بمقبولية جامعة للدول الإقليمية والدولية بسبب المصالح المشتركة في العراق لكل من أمريكا ومحورها، وكذلك إيران ومحورها".وأوضح  الرديني، أن "انتخابات العام الحالي لم ينتج عنها كتلة كبيرة بإمكانها أن تفرز رئيسا للوزراء بشكل مباشر دون العودة الى اتفاقات وطنية بين التحالفات الفائزة التي يتوجب عليها أن تتكتل لتشكيل تلك الكتلة الأكبر وبالتالي تشكيل الحكومة واختيار الرئاسات الثلاث بما فيها رئيس الوزراء".

    وحول التوافقات الإقليمية والدولية على اختيار رئيس الوزراء العراقي، وبروز لاعب جديد متمثل بالتظاهرات، يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" الدكتور خالد عبد الإله:

    "لا مناص عن الحديث من أن ليس هناك تدخل خارجي في قضية تشكيل الحكومة العراقية، خصوصاً فيما يتعلق بالجانبين الأمريكي والإيراني، فالكل يحاول تحقيق مصالحه على حساب الدولة العراقية، ولكن العراق اليوم وصل إلى مرحلة الوعي فيما يتعلق بالرغبات الأمريكية أو الإيرانية على حساب المصلحة العراقية، وهذا الوعي أصبح يزحف شيئا فشيئا في محافظات جنوب ووسط العراق،  وهناك مطالب لفك الارتباطات مع دول الجوار وحتى مع الولايات المتحدة، ما يفضي عن خيارات واقعية لتشكيل الحكومة، ومع ذلك فإن المؤثر الخارجي حاضر، لكن تتراوح نسبته مابين العشرة إلى العشرين في المائة فيما يخص تشكيل هذه الحكومة، وهو أمر جيد بالنسبة إلى حجم التحديات الداخلية والخارجية."

    وتابع عبد الإله، "اليوم المواطن العراقي بات يعي حقوقه وواجباته، وأصبح على قناعة بأن الأحزاب السياسية لم تستطيع أن تقدم الخدمات للمواطنين، وبات يعي أن تلك الأحزاب جاءت لكي تبقى في السلطة من أجل أن تخدم مصالحها بدلا من خدمة المواطنين، كما أن الفساد المالي والإداري صار معلوما بشكل كبير أن المواطن هو ضحيته الأولى، لذلك فإن التظاهرات التي تجري اليوم أوصلت المجتمع إلى مرحلة الوعي النسبي، فهي تحولت من مطالب بخدمات إلى مطالب سياسية، وهذا أدى إلى تغير الخطاب السياسي، فالشارع العراقي فرض خطابه على غيره من الخطابات السياسية، حيث أصبح الجميع يتحدث عن حكومة عابرة للطائفية والمحاصصة وتسعى إلى خدمة المواطن العراقي، وهو موضوع لم يعهد سماعه في العراق سابقا."

    وأضاف عبد الإله، " الكثير يراهن على أن الحكومة سوف تتشكل، ولكن إذا لم تتشكل بناءا على إرادة الناخب والمتظاهر العراقي، فإنها سوف تسقط خل ستة أشهر أو سنة، وهي رسالة جاءت من خلال التظاهرات ومن المرجعية الدينية، وهي إشارة واضحة إلى أن العامل الوطني والمصلحة الوطنية ليست مجرد شعارات، وإنما واقعية وتتطلب أن يكون لها تطبيق حقيقي في عملية تشكيل الحكومة القادمة."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik