06:37 16 أغسطس/ أب 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    هل سيلتزم العراق بالعقوبات الأمريكية على إيران

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    ضيف الحلقة: المختص في القانون الدولي الدكتور علي التميمي.

    قرر البنك المركزي العراقي حظر التعامل مع المصارف الإيرانية بالعملة الأمريكية الدولار، بعد إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات اقتصادية على طهران.

    وترك البنك المركزي بحسب الوثيقة التي نشرتها وسائل الإعلام العراقية والصادرة بتاريخ 2018-8-7 خيار التعامل بعملة اليورو إلى متطلبات البنك المركزي الأوروبي، والمصارف التي تتعامل بالعملة الأخيرة.

    وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي قد ذكر، يوم الثلاثاء، أن العراق لا يتعاطف مع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران لكنه سيلتزم بها لحماية مصالحه.

    وقال العبادي في مؤتمر صحفي: "من حيث المبدأ نحن ضد العقوبات في المنطقة، ذلك أن الحصار والعقوبات تدمر المجتمعات ولا تضعف الأنظمة".

    وأضاف: "نعتبرها خطأ جوهريا واستراتيجيا وغير صحيحة لكن سنلتزم بها لحماية مصالح شعبنا. لا نتفاعل معها ولا نتعاطف معها لكن نلتزم بها".

    وحول العقوبات الأمريكية على إيران، قال الرئيس العراقي فؤاد معصوم إن "العراق دولة جارة لإيران والعلاقات بين البلدين تاريخية وليست جديدة، لكن ظروف العراق وطبيعة العلاقات والمصالح المشتركة مع إيران، قد تجعل من الصعب أن يلتزم العراق بالعقوبات الأمريكية".

    برنامج الحقيقة الذي يبث على أثير راديو "سبوتنيك" استضاف الدكتور علي التميمي المختص في القانون الدولي، حيث قال التميمي حول الموضوع:

    "إن العقوبات الأمريكية التي فرضت على إيران لم تصدر من مجلس الأمن، وإنما قرار أمريكي، ولا أعتقد باستطاعة العراق ضبط الحدود الطويلة التي تربطه بإيران، وشاهدنا ذلك في العقوبات السابقة التي فرضت على إيران، حيث لم يتم ضبط الحدود معها لا فيما يخص العملة ولا فيما يتعلق بتجارة البضائع. ومعروف بالعرف الدولي عندما يفرض حصار على دولة ما، فإنه يتم استثناء السلع والبضائع التي تخص حياة الناس، لكن هذه العقوبات لم تستثن هذا الأمر، كما أن العراق لديه مشكلة في الزراعة والصناعة، وكان على العراق أن يطلب استثناء السلع والبضائع الإيرانية من العقوبات، لكن وبكل الأحوال فإن العقوبات دائما ما تخترق، حيث تلجأ الدولة المحاصرة إلى أساليب أخرى، وإيران اعتادت على هذا الموضوع، لذا لا أعتقد أنها سوف تتأثر بشكل كبير في هذه العقوبات".

    وتابع التميمي: "العراق سوف يتأثر بالعقوبات الأمريكية على إيران، فعملية دخول البضائع الإيرانية سوف لن تكون سهلة كالسابق، كما أن الأسعار ستكون مرتفعة، وبالتالي سنكون أمام ارتفاع في أسعار السوق بناء على عملية العرض والطلب، وربما سيلجأ العراق إلى الاعتماد على دول أخرى كالأردن وتركيا والسعودية، وبكل الأحوال سترتفع الأسعار، لذا كان على العراق أن يطلب استثناء السلع الإيرانية من العقوبات، وكان على الولايات المتحدة التركيز على موضوع السلاح في قضية العقوبات وتترك موضوع البضائع".

    وأضاف التميمي، "العراق ضد العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، لكن كما قال رئيس الوزراء العراقي فإنه مرغم على الالتزام بها لمصلحة الوطن، فهو لا يريد أن تقوم الولايات المتحدة بفرض عقوبات على العراق إذا لم يلتزم بالقرار الأمريكي ضد طهران، مع أنه يحاول مسك العصا من الوسط، كون للعراق علاقات تاريخية مع إيران، كما أن هناك ردود أفعال قوية من جهات مؤيدة لإيران تجاه التزام الحكومة بالقرار الأمريكي ضد إيران، وربما سوف تشتد ردود الأفعال الداخلية الرافضة لتوجه الحكومة العراقية".

    انظر أيضا:

    العراق ينتظر المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات واستكمال مشاورات تشكيل الحكومة
    العراق يحكم بالإعدام على مدانين بالإرهاب تسلمهم من سوريا
    بعد تصريح العبادي...برلماني إيراني يطالب العراق بمليار دولار
    مصنع للسجاد يفتح نافذة أمل لنساء إيزيديات شمالي العراق
    مقتل 10 من تنظيم "داعش" غرب الرمادي في العراق
    الكلمات الدلالية:
    العلاقات, البنك المركزي العراقي, طهران, إيران, تجارة, الدولار, العقوبات الأمريكية, راديو سبوتنيك, حيدر العبادي, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik