20:19 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    هل هناك اتفاق دولي على إبقاء العراق ضعيفا

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 10

    ضيف الحلقة: الخبير العسكري والاستراتيجي مؤيد الجحيشي

    أعلن التحالف الدولي، أمس الاثنين، أن بقاءه في العراق جاء بناء على دعوته، فيما أشار إلى أن زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي لا يمتلك أية قدرة قتالية.

    ونقل عن المتحدث باسم التحالف شون رايان، أن "التحالف الدولي يأخذ أية تهديدات على محمل الجد، ولكن هدفنا هو محاربة "داعش"، مبينا أن "الوضع في سوريا مختلف عن العراق لشدة التعقيدات فيه".

    وأضاف رايان أن "القوات الكردية تابعة للقوات العراقية ونتعامل معهم عبر الحكومة المركزية"، مشيرا إلى أن "العراق يجب أن يكون واحدا رغم الاختلافات التي يشهدها".

    ولفت رايان إلى أن "قوات التحالف باقية في العراق بناء على دعوته"، مبينا أن "داعش" خصم صعب وإن قلت أعداده كثيرا، لكن التحالف سيواصل محاربته".

    وبشأن زعيم تنظيم "داعش" ابو بكر البغدادي، أكد رايان أن "البغدادي يمكن أن يكون في أي مكان، لكنه لا يمتلك أية قدرة قتالية"، لافتا إلى أن "البغدادي هو رمز "داعش" ونسعى للقضاء على كافة بقايا التنظيم وسننال منه".

    عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج "الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" مؤيد الجحيشي:

    "لو ربطنا بين تصريحات الأمم المتحدة والتحالف الدولي قبل وبعد محاربة "داعش"، لرأينا في العام 2014 كانوا يقولون أن عناصر التنظيم تتراوح بين العشرين والثلاثين ألف مقاتل في سوريا والعراق، وفي الفترة الأخيرة وبعد تحرير المناطق من التنظيم، خرج تصريح من الأمم المتحدة التي تضم ممثلين عن التحالف الدولي، يقول هذا التصريح أنه مازال يتواجد في العراق ما بين العشرين والثلاثين ألف مقاتل، وهذا يؤدي إلى اعتقاد مفاده أنه إما هذه التقارير مغلوطة أو نحن لا نعلم حقيقة الموضوع، وإلا كيف يمكن تفسير أربعة سنوات من الحرب ضد تنظيم "داعش" بمشاركة أربع وأربعين دولة ولا زال التنظيم يضم ثلاثين ألف مقاتل. وإذا كان كذلك، فلماذا إذا هذه الأعداد من الضحايا العسكريين والدمار الذي خلفته المعارك؟

    وتابع الجحيشي، "أنا أعتقد أن التنظيم ما زال موجودا، فلو نظرنا إلى الوضع في سوريا، لرأينا مناطق واسعة تركت بيد التنظيم، حيث تم نقل مقاتلي التنظيم من مدينة إلى أخرى، وتم منع دخول أي قوات سواء أمريكية أو سورية أو تركية إلى تلك المناطق، والحديث نفسه جرى في العراق، حيث أن معارك تحرير الرمادي والفلوجة والموصل كان غرضها طرد تنظيم "داعش" وليس القضاء عليه، وراينا ذلك أيضاً في معركة تحرير تلعفر عندما سمح للتنظيم الهروب من المدينة، علما أن التنظيم لازالت لديه قواعد ومقاتلين في جبال حمرين العراقية."

    وفيما يخص التواجد الأجنبي على الأراضي العراقية يقول الجحيشي، " أن رئيس الوزراء العراقي وقع اتفاقيات تنص على تواجد قوات التحالف الدولي وكذلك الأمريكية، ولم تسمى في حينها قواعد عسكرية، وإنما معسكرات لتدريب الجيش العراقي، ولكنها في الأساس هي قواعد عسكرية، ورئيس الوزراء العراقي لا يعلن عن هذه الاتفاقيات التي جرى على أساسها إنشاء قواعد عسكرية أجنبية، مع العلم أن هناك الكثير من الدول الكبيرة لديها قواعد أمريكية، فلماذا يخفي السيد العبادي هذه الموضوع؟ وأنا أعتقد أنه يخفي ذلك بسبب الخشية من إيران ومن ردود أفعال الشارع العراقي، إلا أن الشعب العراقي بات يعرف جيدا من صنع "داعش" ومن حاربه، فلا أرى وجود سبب يدعو العبادي إلى إخفاء موضوع القواعد العسكرية الأمريكية."

    وأضاف الجحيشي، " أن تواجد القوات الأمريكية في العراق غير مرتبط بموضوع مكافحة الإرهاب، فعندما طلبت حكومة السيد المالكي انسحاب القوات الأمريكية، نفس هذه الحكومة طلبت عودتها مرة أخرى إلى العراق، فالقوات الأمريكية خرجت بناءا على اتفاقية وعادت أيضاً بناءا على اتفاقية".

    وعن إمكانيات الجيش العراقي في حفظ الأمن في العراق، يقول الجحيشي، "الولايات المتحدة وكذلك باقي الدول الإقليمية بعد العام 2003 كانت لها اليد في إضعاف الجيش العراقي ولا تريد له أن يكون قويا، فهذه الدول حتى تتدخل في تعيين القادة العسكريين، ورئيس الوزراء العراقي لا يمتلك صلاحية تعيين ونقل القادة العسكريين، وسوف يبقى الجيش العراقي ضعيفا بحكم هذه الإرادة الدولية، لكي تبقى اجندات هذه الدول تعمل في العراق، فإذا ما بسط الجيش العراقي سيطرته على الأمن في العراق، عند ذلك لا تستطيع الدول التدخل في الشأن الداخلي العراقي وفي عملية تشكيل الحكومة، فالجيش صمام أمان الدولة، ورئيس الوزراء العراقي يستمد قوته من قوة الجيش العراقي. فلا توجد أي دولة لها يد في العراق وتريد أن يكون الجيش العراقي قويا، ولو تمكن الجيش العراقي من القضاء على الإرهاب فسوف لن تستطيع أي دولة حينها من التدخل في الشؤون الداخلية والخارجية للعراق."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    انظر أيضا:

    خبير بالجماعات الإرهابية: "اصطياد" الشمري فصل البغدادي عن غرب العراق
    الحكومة الأفغانية تنفي تقارير حول تواجد البغدادي في أفغانستان
    اختباء البغدادي... إيران تكشف خطة أمريكية لتكرار سيناريو العراق في دولتين
    "داعش باق ويستعد للانطلاق من جديد"... خبير بالجماعات الإرهابية: البغدادي في أفريقيا
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم, التحالف الدولي, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik