Widgets Magazine
16:54 23 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    أين الحقيقة؟

    هل سيدفع العراق ثمن العقوبات الأمريكية على إيران

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    ضيف الحلقة: الباحث في العلاقات الدولية حيدر غازي

    قال مسؤولون عراقيون إن بغداد ستطلب من واشنطن السماح لها بعدم التقيد ببعض العقوبات الأمريكية المفروضة على جارتها طهران، في ظل الروابط التجارية الوثيقة بين البلدين.

    وباتت بغداد في موقف حرج، بعدما قرر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إعادة فرض العقوبات على طهران، وهدد فرض عقوبات على الدول التي لن تتقيد بالعقوبات المفروضة.

    ومعروف أن للعراق علاقات اقتصادية واجتماعية وسياسية عميقة مع إيران، ويصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى أكثر من 13 مليار دولار سنويا.

    عن موضوع طلب بغداد استثناءات من العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، يقول ضيف برنامج الحقيقة على أثير راديو "سبوتنيك" حيدر غازي:

    "الموضوع يمكن أن يؤخذ على المحمل الاقتصادي أكثر من المحمل السياسي، فالعراق مرتبط بإيران بعدة روابط، منها الاقتصادي، الذي وصل إلى مستويات عالية، ويختلف عن الرابط الاقتصادي مع تركيا من ناحية السلع المستوردة، إلا أن العراق يعتقد أن مصلحة البلد تقتضي تطبيق عقوبات الولايات المتحدة على إيران، على الرغم من أنها عقوبات غير دولية، لذلك طلبت بغداد من واشنطن بصورة دبلوماسية استثنائها من تطبيق هذه العقوبات، حيث أن العراق يحصل على دخل لا يقل عن الأربعة مليارات دولار سنويا من خلال زيارات الإيرانيين الوافدين إلى العراق، وهو مبلغ لا يستهان به، وهذه العلاقة بين العراق وإيران ليس من السهولة بمكان فقدها فقط لأن واشنطن ترغب بذلك، كما أن الطلب العراقي سببه عدم وجود استقرار اقتصادي في البلد، إضافة إلى أن العراق بلد حر وذات سيادة والولايات المتحدة هي من تطبق هذه العقوبات بإرادتها كدولة ضد دولة أخرى، وليس عبر منظمة دولية، والعراق كقوة اقتصادية أضعف من الولايات المتحدة وإيران التي تحظى بمساعدة روسيا والصين، لذا تجد بغداد نفسها في وضع حرج".

    وتابع غازي: "على مر السنوات الماضية نجد أن العراق هو المتنفس لإيران للخلاص من العقوبات الدولية الأمريكية، ونجد كذلك أن إيران كانت المتنفس للعراق في زمن العقوبات الأمريكية التي فرضت على النظام العراقي السابق، حيث كانت إيران ترسل البضائع في حينها إلى العراق، لكن بشكل غير رسمي، وعندما تم تطبيق عقوبات اقتصادية على طهران في الأعوام 2008 لغاية 2012  كان العراق حينها هو المتنفس الوحيد لإيران فيما يخص دخول العملة الصعبة وتصدير السيارات والبضائع الأخرى، لذا من المرجح أن يكون العراق هو الاستثناء الوحيد من العقوبات الأمريكية ضد إيران، حتى لا تتمرد أكثر طهران بحسب وجهة نظر الولايات المتحدة".

    وفيما يخص علاقات العراق مع الدول الخليجية التي تؤيد فرض العقوبات الأمريكية ضد إيران، يقول غازي، "العلاقات العراقية الخليجية مرتبطة بشخص من سوف يتولى رئاسة الوزراء في العراق، وبالتالي فإن هذه العلاقات سوف تكون رهن بيد رئيس الوزراء العراقي القادم، الأمر الثاني يتعلق بمبدأ المصلحة فوق كل شيء، فإينما تكون مصلحة العراق سيكون هناك تجاوبا معها سواء مع الدول الخليجية أو مع إيران، وأنا أعتقد أن الحكومة القادمة سوف تختلف مع الرغبات الخليجية، فالحدود العراقية الإيرانية تعتبر من أطول الحدود التي تربط العراق مع دول جواره، وستكون هناك عمليات تهريب منظمة من قبل متنفذين في الدولة العراقية الذين يتضررون من العقوبات الأمريكية ضد إيران، حيث سيقومون بتهريب العملة الصعبة إلى إيران وكذلك تهريب البضائع إلى العراق، مع العلم أنه من الممكن أن يلجأ العراق ومن أجل التعويض عن نقص البضائع إلى تركيا والسعودية، حيث أن الأخيرة سبق وأن دخلت السوق العراقية بنعومة، فالرياض وأن كانت غيرة مضطرة إلى فعل هذا الشيء، إلا أنها تسعى إلى أن تكون بديلا للبضاعة الإيرانية في السوق العراقية، كي تجعل الاقتصاد الإيراني يتهالك أكثر وتخضع طهران لمطالب الولايات المتحدة، فالسعودية بلد منتج وتمتلك بضاعة جيدة في المنطقة وبإمكانها أن تكون البديل الأوفر حظا للتعويض عن البضاعة الإيرانية التي سوف تفقد مستقبلا".

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    العقوبات الأمريكية على إيران, إيران, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik