17:19 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    هل ستعصف رياح الصراع الدولي في سوريا بالعراق

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    ضيف الحلقة: الخبير العسكري والاستراتيجي جاسم حنون

    ذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية المقربة من طهران، أن هناك تحركات أمريكية مكثفة للسيطرة على الحدود العراقية ـــ السورية، ما ينذر بقرب مواجهة مع فصائل الحشد الشعبي المتمركزة على طول الحدود مع سوريا.

    وقالت الصحيفة في تقرير لها، إن الولايات المتحدة كثفت مؤخرا تحركاتها العسكرية عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، في سعي للتحكم في الطرق الدولية، وإغلاق تلك المنطقة الاستراتيجية التي تمثل صلة وصل حيوية لـما يسمى بـ "محور المقاومة".

    وأشارت إلى أن " رئيس الوزراء حيدر العبادي وافق مؤخرا وبعد القضاء على داعش، على منح الولايات المتحدة الحرية في إعادة نشر قواتها في الصحراء الغربية، والسماح بتكثيف وجودها عند الحدود العراقية ــــ السورية، في المنطقة الممتدة من معبر (الوليد العراقي/ التنف السوري)، وصولا إلى معبر القائم العراقي/ البوكمال السوري، وهي منطقة تمتد على طول 224 كيلومترا تقريبا".

    عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو سبوتنيك الخبير العسكري جاسم حنون:

    "أن هذا التحرك الأمريكي على الحدود العراقية السورية بدأ منذ فترة طويلة وعلى طول 604  كيلو متر، وذلك من أجل قطع خطوط الإمدادات على الجيش العربي السوري وحلفائه التي تقاتل التنظيمات الإرهابية داخل الأراضي السورية مرورا بالأراضي العراقية، وهو موضوع أعلنت عنه الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة. فالولايات المتحدة تسيطر على أكثر من أربعمائة كيلومتر داخل الأراضي السورية شرق نهر الفرات، وهو موضوع يعد مواجهة حقيقية بين إيران والولايات المتحدة عبر الفصائل التي تستعد لتحرير آخر معقل للتنظيمات الإرهابية هناك في درعا، حيث تعتبر منطقة متاخمة للحدود الإسرائيلية، وهو موضوع يعد سابقة بالنسبة إلى إسرائيل."وأضاف حنون، "قد تحظى بعض التنظيمات الإرهابية برعاية أمريكية، فبعد إنشاء قاعدة التنف عبر اتفاق بين الولايات المتحدة والمملكة الأردنية، فشلت أمريكيا في مسك تلك الحدود، واستمر الصراع بين الولايات المتحدة وإيران حول مسألة قطع الإمدادات الإيرانية، وهذا الصراع قد يفجر أزمة في المستقبل القريب تنتقل معها إلى المواجهة العسكرية المباشرة بين الطرفين، وهو موضوع سوف ينعكس على العراق وعلى منجزه العسكري المتمثل بالنصر على تنظيم داعش، وقد يتدفق المئات من المقاتلين إلى العراق، لاسيما أن التنظيم نشأ في تلك المناطق، ولايزال يدار من قبل قوى خارجية لإرباك الوضع واستنزاف الحكومات واشغالها في صراعات داخلية والسيطرة على مقدرات العراق الاقتصادية واضعاف الحشد الشعبي الذي يمسك الحدود العراقية السورية، وهذه كله ينذر بمواجهات خطيرة في المستقبل القريب."

    وفيما يخص موقف الحكومة العراقية من الاستراتيجية الأمريكية، يقول حنون، "الحكومة العراقية تجد نفسها مرغمة على اتخاذ الكثير من المواقف،  فهي تعطي الأمريكان الموافقة لتنفيذ تلك الاستراتيجيات، لكن العراق بالعموم ليس باللاعب الأساس، فهو يستخدم كمسرح للعمليات وتصفية الحسابات، والحكومة العراقية لا زالت تمسك العصا من الوسط وهذا يعتبر خطأ بالنسبة لبلد يواجه التنظيمات الإرهابية، فيجب أن يكون للعراق موقف محدد."وتابع حنون، "لدى إيران أوراق قوة ومرونة، فلديها الكثير من المنافذ والكثير من التعاملات مع مختلف الدول، وكذلك تمتلك التأثير على الكثير من القوى الشعبية، فهي ما تزال لاعب قوي في المنطقة، لكن الجانب الأمريكي يحاول تحجيمها وعدم إعطاءها الفرصة الكاملة بأن يكون لها أي دور في المنطقة، ومع ذلك فإن الولايات المتحدة سوف تفشل في التعامل مع إيران، فالأخيرة تبقى قوية وتمتلك الكثير من الأدوات."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, العراق, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik